دعا الملياردير الأمريكي إيلون ماسك إلى مقاطعة موسوعة ويكيبيديا، مشيرًا إلى أن مؤسسة ويكيميديا، التي تدير الموسوعة، تتبنى أيديولوجية متحيزة، وفقًا لتصريحاته الأخيرة على منصة إكس (تويتر سابقًا). ماسك أطلق على ويكيبيديا اسم Wokepedia في إشارة ساخرة إلى مصطلح woke، الذي يرتبط بالوعي بالظلم الاجتماعي ولكنه يُستخدم غالبًا لوصف الإفراط في التصحيح السياسي.
أثارت انتقادات ماسك جدلًا بعد إشارته إلى ميزانية مؤسسة ويكيميديا، التي تضمنت استثمارات في مجالات مثل “المساواة والأمان والشمول”. وادعى ماسك أن ويكيبيديا تُظهر انحيازًا سياسيًا واضحًا، خصوصًا ضد الشخصيات المحافظة، مستندًا إلى دراسة صادرة عن معهد مانهاتن أكدت وجود تحيز سياسي في مقالات الموسوعة.
حث ماسك المستخدمين على الامتناع عن التبرع للموسوعة حتى تتبنى توجهًا أكثر توازنًا، مطالبًا بإجراء إصلاحات تحريرية. وفي الوقت ذاته، أثارت دعوته ردود فعل متباينة؛ حيث أيد مؤيدوه هذه الخطوة، بينما عارضها آخرون بشدة.
دافع العديد من المستخدمين عن ويكيبيديا باعتبارها مصدرًا لا غنى عنه للمعرفة الحرة، ورفضوا اتهامات ماسك بالتلاعب بالأفكار العامة. كما عبر بعض المستخدمين عن دعمهم للموسوعة من خلال التبرع لها ردًا على تصريحات ماسك.
تُعد مؤسسة ويكيميديا منظمة غير ربحية تدير مشاريع معرفية مفتوحة المصدر أبرزها موسوعة ويكيبيديا. تأسست المؤسسة عام 2003 في مدينة سان فرانسيسكو، وتهدف إلى تعزيز المعرفة الحرة وإتاحتها للجميع. ورغم الانتقادات، تبقى ويكيبيديا من أهم المنصات المرجعية على مستوى العالم.
استخدام ماسك منصته الإعلامية للترويج لمواقفه الشخصية يُعد جزءًا من الجدل الدائم حول تأثير الشخصيات البارزة على الرأي العام. وبينما يُطالب البعض بإصلاحات داخل ويكيبيديا، يرى آخرون أن دعوات المقاطعة قد تؤثر سلبًا على مؤسسة تعتمد بشكل كبير على التبرعات لتوفير محتوى مجاني وعالمي.
يغادر تيم كوك اليوم منصب الرئيس التنفيذي لشركة أبل بعد 15 عامًا قاد خلالها الشركة إلى مرحلة غير مسبوقة من النمو، قبل أن ينتقل إلى منصب الرئيس التنفيذي لمجلس الإدارة، بينما يتولى جون تيرنوس قيادة الشركة اعتبارًا من 1 سبتمبر 2026. وخلال فترة قيادته، نجح كوك في توسيع أعمال أبل وتعزيز حضورها في الأجهزة والخدمات، وتحويل آيفون إلى جزء أساسي من الحياة الرقمية اليومية لمئات الملايين من المستخدمين.
ورغم أن كوك تولى قيادة الشركة خلفًا لستيف جوبز، أحد أبرز الشخصيات في تاريخ صناعة التكنولوجيا، فإنه اختار أسلوبًا مختلفًا في الإدارة، ركز على العمليات وسلاسل الإمداد والخدمات والعلاقات مع الحكومات والأسواق العالمية.
تيم كوك.. من خبير العمليات إلى قيادة أبل
عندما تولى تيم كوك منصب الرئيس التنفيذي في أغسطس 2011، واجه مهمة صعبة تتمثل في الحفاظ على الزخم الذي صنعه جوبز، مع إدارة شركة أصبحت واحدة من أهم القوى في صناعة التكنولوجيا.
امتلك كوك خبرة واسعة في إدارة العمليات وسلاسل الإمداد قبل وصوله إلى منصب الرئيس التنفيذي، وهي خبرات ساعدته على تحسين كفاءة منظومة الإنتاج وتوسيع نطاق أعمال الشركة.
وخلال السنوات التالية، ركز على تطوير منظومة أبل بدلًا من الاعتماد على منتج واحد، فشهدت خدمات مثل Apple Music وApple TV+ وiCloud وApp Store توسعًا كبيرًا، كما عززت الشركة حضورها في سوق الأجهزة القابلة للارتداء عبر Apple Watch وAirPods.
ونجح هذا النهج في جعل آيفون نقطة انطلاق لمنظومة واسعة من الخدمات والأجهزة، بدلًا من بقائه مجرد هاتف ذكي.
أبل تضاعف قيمتها تحت قيادة كوك
شهد سهم أبل ارتفاعًا هائلًا خلال فترة قيادة تيم كوك، فيما وصلت القيمة السوقية للشركة إلى مستويات تاريخية.
ولم يعتمد هذا النمو على مبيعات آيفون وحدها، إذ ساعد توسع الخدمات والاشتراكات والأجهزة الإضافية على تنويع مصادر الإيرادات وتعزيز ارتباط المستخدمين بمنظومة أبل.
كما ركز كوك على تطوير أعمال الشركة في أسواق عالمية رئيسية، مع الحفاظ على حضور قوي في الولايات المتحدة والصين، رغم التوترات التجارية والجيوسياسية المتزايدة بين البلدين.
وتطلبت إدارة هذه الملفات مهارات تفاوضية وسياسية إلى جانب الخبرة الإدارية، خصوصًا مع اعتماد أبل لفترة طويلة على شبكة تصنيع واسعة في الصين.
تيم كوك يودّع منصب الرئيس التنفيذي لأبل.. كيف صنع إمبراطورية تتجاوز قيمتها 5 تريليونات دولار؟
سلاسل الإمداد.. أحد أهم اختبارات تيم كوك
دخل تيم كوك منصبه بخبرة قوية في العمليات وسلاسل الإمداد، لذلك شكل هذا الجانب أحد أبرز عناصر استراتيجيته في أبل.
ومع تصاعد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، ثم ظهور تداعيات جائحة كورونا، بدأت أبل في تنويع جزء من عمليات التصنيع والإمداد خارج الصين.
كما تعامل كوك مع الإدارات الأميركية المتعاقبة بشأن الرسوم الجمركية والتصنيع المحلي، وحافظ في الوقت نفسه على شبكة إنتاج ضخمة تخدم سوق آيفون العالمي.
وأعلنت أبل في وقت سابق عن خطط لاستثمار 600 مليار دولار في الولايات المتحدة، تشمل توسيع عملياتها وإنتاج مكونات أساسية داخل البلاد، في خطوة تعكس أهمية السوق الأميركية في استراتيجية الشركة الصناعية.
لم تقتصر مهمة تيم كوك على إدارة المنتجات والأعمال، إذ لعبت علاقاته مع صناع القرار دورًا مهمًا في التعامل مع الملفات التجارية والتنظيمية.
وحافظ كوك على علاقات واسعة مع المسؤولين في الولايات المتحدة، بينما واصلت أبل العمل داخل الصين رغم التحديات السياسية والتجارية.
وتواجه الشركة في المقابل ضغوطًا تنظيمية متزايدة في أوروبا، خصوصًا بشأن طريقة عمل متجر App Store والقواعد التي تفرضها الجهات التنظيمية على شركات التكنولوجيا الكبرى.
وتضع هذه الملفات الإدارة الجديدة أمام مهمة معقدة للحفاظ على مصالح أبل التجارية، مع الالتزام باللوائح المتغيرة في الأسواق الرئيسية.
الذكاء الاصطناعي.. الاختبار الأكبر لخليفة كوك
يترك تيم كوك لشركة أبل مجموعة من التحديات، ويأتي الذكاء الاصطناعي في مقدمتها.
وتواجه أبل ضغوطًا متزايدة لتسريع تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي وتعزيز قدراتها في هذا المجال، خصوصًا مع المنافسة القوية من شركات التكنولوجيا التي استثمرت مبكرًا في النماذج التوليدية والمساعدات الذكية.
كما واجهت الشركة تحديات في تطوير منتجات جديدة قادرة على تحقيق نجاح مماثل لآيفون، بينما لم يحقق جهاز Vision Pro حتى الآن الانتشار الذي كانت أبل تأمله.
وفي الوقت نفسه، أدى الطلب المتزايد على رقائق الذاكرة ومكونات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي إلى ضغوط إضافية على شركات التكنولوجيا، ومنها أبل.
يتولى جون تيرنوس منصب الرئيس التنفيذي لأبل اعتبارًا من اليوم، بعد سنوات من العمل داخل الشركة في مجال هندسة الأجهزة. ووفق إعلان أبل، سيصبح تيرنوس عضوًا في مجلس الإدارة بالتزامن مع توليه منصبه الجديد.
ويمثل اختيار تيرنوس توجهًا مختلفًا عن مرحلة تيم كوك، إذ يمتلك الرئيس التنفيذي الجديد خلفية هندسية وتقنية قوية، ما قد يمنحه دورًا مباشرًا في تطوير الجيل المقبل من منتجات أبل.
ويرى مجلس إدارة الشركة أن خبرته التقنية وقيادته لهندسة الأجهزة تجعله مناسبًا لقيادة المرحلة المقبلة، خصوصًا مع احتدام المنافسة في الذكاء الاصطناعي والأجهزة والحوسبة الشخصية.
كوك ينتقل إلى منصب جديد داخل أبل
لن يبتعد تيم كوك عن أبل بشكل كامل، إذ سيتولى منصب الرئيس التنفيذي لمجلس إدارة الشركة، مع استمرار مشاركته في بعض الملفات، ومنها التواصل مع صناع السياسات حول العالم.
وأعلنت أبل أن الانتقال إلى القيادة الجديدة جاء ضمن عملية تخطيط طويلة الأمد لتعاقب الإدارة، ووافق عليه مجلس الإدارة بالإجماع. كما سيتولى آرثر ليفينسون منصب المدير المستقل الرئيسي، بينما ينضم تيرنوس إلى مجلس الإدارة.
وبذلك تنتهي اليوم واحدة من أطول الفترات القيادية في تاريخ أبل، لكن إرث كوك لن يرتبط فقط بارتفاع قيمة الشركة أو توسع أعمالها، بل أيضًا بقدرته على تحويل أبل إلى منظومة متكاملة تجمع الأجهزة والخدمات والبرمجيات، مع الحفاظ على مكانتها بين أكبر شركات التكنولوجيا في العالم.
كشفت شركة الاستجابة للحوادث السيبرانية Sygnia عن حملة تجسس إلكتروني متطورة استهدفت البنية التحتية للشبكات في مؤسسات كبرى، واعتمدت خلالها المجموعة المعروفة باسم Fire Ant على اختراق أجهزة راوتر سيسكو لمراقبة حركة البيانات وسرقة بيانات الاعتماد والتلاعب بسجلات الأمان بهدف إخفاء أنشطتها.
وتتبعت Sygnia نشاط Fire Ant، التي ربطت أساليبها بحملات سابقة مرتبطة بالتجسس الإلكتروني الصيني، مشيرة إلى توسع عمليات المجموعة من بيئات المحاكاة الافتراضية VMware إلى أجهزة التوجيه التي تعمل بنظام Cisco IOS XR، وخوادم المصادقة TACACS، وأجهزة إدارة الشبكات العاملة بنظام لينكس.
واستخدم المهاجمون الأجهزة المخترقة كنقاط مراقبة داخل الشبكات، ما منحهم القدرة على التقاط حركة المرور وجمع بيانات تسجيل الدخول وتعطيل سجلات الأحداث التي يعتمد عليها مسؤولو الأمن في اكتشاف الهجمات والتحقيق فيها.
أجهزة راوتر سيسكو تمنح المهاجمين رؤية واسعة للشبكة
استفادت Fire Ant من السيطرة على أجهزة التوجيه لمراقبة البيانات التي تمر عبر مسارات موثوقة داخل البنية التحتية، ولم تكتفِ بالحصول على موطئ قدم داخل الشبكات.
وأوضحت Sygnia أن التحقيقات كشفت استخدام المجموعة لهذا الوصول في استكشاف مسارات تقود إلى بيئات عالية القيمة، بينها بنية تحتية حيوية، إلا أن النشاط المرصود تجاه هذه الشبكات اقتصر على عمليات مسح ومحاولات اتصال، ولم يجد المحققون دليلًا مؤكدًا على اختراقها.
وترى Sygnia أن السيطرة على أجهزة التوجيه تمنح المهاجم قدرة تتجاوز مجرد الوصول إلى الشبكة، لأنها توفر له رؤية واسعة لحركة البيانات والاتصالات التي تمر عبرها.
كما وجدت الشركة تشابهًا كبيرًا بين أساليب Fire Ant وما نُشر سابقًا عن مجموعة التجسس الصينية UNC3886، التي استهدفت منصات المحاكاة الافتراضية وأجهزة الشبكات الطرفية، لكنها لم تجد أدلة كافية تسمح بإسناد الحملة إليها بشكل قاطع.
نفق GRE يكشف بداية التحقيق
بدأت Sygnia التحقيق بعد العثور على أمر غير معتاد داخل أحد أجهزة Cisco IOS XR، إذ اكتشف الباحثون واجهة لنفق GRE من دون إعدادات تشغيلية أو سجل تغييرات يوضح سبب إنشائها.
ولم يتمكن المحققون من تحديد الطريقة التي استخدمتها Fire Ant للوصول إلى جهاز التوجيه في البداية.
لكن تتبع النفق قاد الفريق إلى نظام لينكس قديم استخدمته المجموعة لإجراء محاولات اتصال متكررة وفحص منافذ على أنظمة متصلة بالشبكة، بما فيها SSH وHTTP وSMB وRDP.
وكشفت التحقيقات أن البرمجية الخبيثة التي استخدمتها المجموعة على جهاز التوجيه صممت خصيصًا للعمل داخل طبقة التحكم في أجهزة IOS XR، بدلًا من الاعتماد على برمجية لينكس عامة.
مجموعة قرصنة صينية تستهدف أجهزة راوتر سيسكو لسرقة كلمات المرور وإخفاء آثارها
برمجية خبيثة تتلاعب بسجلات الأجهزة
استخدمت Fire Ant أحد مكوناتها الخبيثة لتعديل مكتبة نظام على جهاز التوجيه، بحيث تفحص رسائل السجل الصادرة وتتعامل معها وفق شروط محددة لإخفاء النشاط غير المرغوب فيه.
كما عدّل مكون آخر آلية تنفيذ الأوامر على الجهاز، وأضاف عامل تصفية إلى أوامر العرض حتى يخفي إعدادات نفق المهاجمين عندما يفحص مسؤولو الشبكة الجهاز.
وساعدت هذه الأساليب المجموعة على الحفاظ على وجودها داخل الشبكة وتقليل فرص اكتشاف التغييرات التي أجرتها على أجهزة راوتر سيسكو.
أجهزة التوجيه تتحول إلى أدوات تجسس
استخدمت Fire Ant أجهزة التوجيه المخترقة لالتقاط حزم البيانات PCAP من عدة أجهزة سيسكو، ثم نقلت البيانات إلى خوادم FTP خارجية.
ولاحظت Sygnia أن أحد خوادم FTP المستخدمة في العملية ظهر في اليوم نفسه الذي بدأت فيه عمليات رفع البيانات إليه.
ويمنح هذا النوع من الوصول المهاجمين قدرة واسعة على مراقبة الاتصالات الداخلية، مع إمكانية الحصول على بيانات اعتماد أو معلومات حساسة تمر عبر الشبكة.
وتزيد خطورة اختراق أجهزة راوتر سيسكو عندما يستخدم المهاجم الجهاز كنقطة مراقبة بدلًا من الاكتفاء باستغلاله للوصول إلى أنظمة أخرى.
امتدت الحملة إلى خوادم TACACS، حيث عثر الباحثون على مجموعة أدوات لسرقة بيانات الاعتماد أطلقت عليها Sygnia اسم TacTap.
واستخدم المهاجمون أداة تحمل اسم acppid لتحميل مكتبة خبيثة داخل عملية المصادقة tac_plus التي تعمل على الخادم.
واعترضت المكتبة الاتصالات الجديدة، ونقلت جلسات المستخدمين النشطة إلى عملية أخرى عبر قناة اتصال محلية، ما سمح للمهاجمين بجمع بيانات الاعتماد أثناء عمليات المصادقة.
وخزنت المجموعة بيانات الدخول المسروقة داخل ملف مخفي في المسار /var/log/، واستخدمت تشفير XOR بمفتاح من بايت واحد.
وأشارت Sygnia إلى أن الباحثين لم يوثقوا سابقًا تقنية حقن المكتبة داخل tac_plus بهذه الطريقة، ما يجعلها من الأساليب اللافتة في حملة Fire Ant لسرقة بيانات الاعتماد.
باب خلفي يتنكر في صورة أداة مراقبة
اكتشفت Sygnia كذلك برمجية خبيثة جديدة لنظام لينكس أطلقت عليها اسم BridgeAgent، ووجدتها على جهاز متصل بالنفق.
تنكرت البرمجية في صورة وكيل مراقبة تابع لمنصة Zabbix، وأنشأت آلية تشغيل دائمة عبر خدمة systemd تحمل اسم zabbix_agent.service وتعمل بصلاحيات root.
كما أخفت المجموعة العملية تحت اسم /usr/bin/gnome-shell، وربطتها بالبنية التحتية للمهاجمين عبر اتصال TLS على المنفذ 443 للحصول على أوامر وتنفيذ تعليمات تفتح جلسات تحكم عكسية.
وعلى أجهزة إدارة لينكس، استخدمت المجموعة أدوات مثل Medusa وREPTILE، إلى جانب أبواب خلفية مخصصة لـSSH وملفات أعادت تسميتها وعدّلت تواريخها حتى تبدو كأنها مكونات تابعة لبرمجيات الحماية SentinelOne وCybereason.
وأشارت Sygnia إلى أن بعض هذه المكونات ظهر منذ عام 2025، قبل أن تعيد المجموعة استخدامها لتنفيذ عمليات مباشرة خلال عام 2026.
لم تركز Fire Ant على سرقة البيانات والوصول إلى الأنظمة فقط، بل اتبعت أساليب متعمدة لتقليل الأدلة التي يمكن أن تكشف نشاطها.
وشملت هذه الأساليب تعطيل أو قمع سجلات أجهزة التوجيه وتنبيهات SNMP وطلبات المصادقة، إلى جانب تعطيل SELinux على أجهزة لينكس والتلاعب بسجلات تاريخ تسجيل الدخول وحذف سجلات الأوامر التي نفذها المستخدمون أصحاب الصلاحيات المرتفعة.
وترى Sygnia أن أجهزة التوجيه وخوادم TACACS ومنصات المحاكاة الافتراضية وأجهزة القفز إلى الشبكات Jump Hosts تمثل أصولًا رقمية مهمة عند التحقيق في الاختراقات.
كما أوصت الشركة بعدم الاعتماد على مصدر واحد للبيانات خلال التحقيق، وبدلًا من ذلك مقارنة سجلات الأنظمة مع الأدلة المستخرجة من الذاكرة والأقراص وحركة الشبكة وعمليات المصادقة وإعدادات الأجهزة.
تشابه مع هجمات استهدفت أجهزة الشبكات
تزامنت هذه الحملة مع نشاط مشابه نسبته هيئة الأمن السيبراني والبنية التحتية الأميركية CISA وشركاؤها في أغسطس 2025 إلى مجموعة Salt Typhoon.
واستهدفت تلك المجموعة أيضًا أجهزة التوجيه بهدف التقاط بيانات الشبكة وسرقة بيانات اعتماد مسؤولي الأنظمة في شبكات الاتصالات.
وتكشف هذه التطورات عن تحول أجهزة الشبكات والبنية التحتية الإدارية إلى أهداف استراتيجية مهمة لجماعات التجسس الإلكتروني، لأنها تمنح المهاجمين قدرة على مراقبة حركة البيانات داخل الشبكة، والوصول إلى معلومات حساسة، وإخفاء تحركاتهم في الوقت نفسه.
وتزداد أهمية حماية أجهزة راوتر سيسكو وغيرها من مكونات البنية التحتية للشبكات، خصوصًا مع اعتماد المؤسسات على هذه الأجهزة في إدارة الاتصالات وربط الأنظمة والخدمات الحيوية.
أعلنت شركتا «Together AI» و«هيوماين» خلال مؤتمر LEAP 2026 عن شراكة استراتيجية تستهدف تطوير مركز بيانات للذكاء الاصطناعي في السعودية بقدرة تصل إلى 250 ميجاواط، إلى جانب توسيع البنية التحتية للحوسبة السحابية وربط القدرات الحوسبية التي تطورها هيوماين داخل المملكة بالطلب العالمي المتزايد على خدمات الذكاء الاصطناعي.
وتجمع الشراكة بين البنية التحتية واسعة النطاق التي تطورها هيوماين ومنصة Together AI المتخصصة في الحوسبة السحابية للذكاء الاصطناعي، بهدف توفير موارد حوسبية عالية الأداء للمطورين والمؤسسات والشركات العاملة في هذا المجال.
مركز بيانات للذكاء الاصطناعي في السعودية بقدرة 250 ميجاواط
تخطط الشركتان لإنشاء مركز بيانات جديد في المملكة بقدرة تصل إلى 250 ميجاواط، بما يرفع قدرة السعودية على استضافة أحمال العمل المرتبطة بتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي والاستدلال عليها.
ويوفر المشروع كذلك موارد حوسبية للمطورين والمؤسسات والشركات المتخصصة في الذكاء الاصطناعي حول العالم، مع إمكانية الوصول إلى الأسواق الرئيسية في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا بزمن استجابة منخفض.
وتزداد أهمية مركز بيانات للذكاء الاصطناعي في السعودية مع ارتفاع الطلب العالمي على البنية التحتية اللازمة لتشغيل النماذج والتطبيقات المتقدمة، خصوصًا مع تحول الطاقة إلى أحد أبرز التحديات أمام التوسع في قدرات الحوسبة.
بنية حوسبية متقدمة داخل المملكة
تعتمد الشراكة على البنية التحتية متعددة الشرائح والأحمال التي تطورها هيوماين، بالتكامل مع منصة Together AI السحابية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي.
وتتيح هذه البنية توفير موارد حوسبية عالية الأداء داخل المملكة، بما يساعد الشركات والمطورين على تدريب النماذج وتشغيلها وتطوير التطبيقات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.
كما يمنح الموقع الجغرافي للمملكة ميزة مهمة للوصول إلى أسواق أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، مع الاستفادة من قدرات الطاقة والبنية التحتية الرقمية المتنامية في السعودية.
تتوقع الشركتان أن تتجاوز الإيرادات السنوية الإجمالية الناتجة عن الشراكة 5 مليارات دولار خلال العام الأول، ما يعكس حجم الطلب المتوقع على قدرات الحوسبة والبنية التحتية المتقدمة.
وقال طارق أمين، الرئيس التنفيذي لشركة هيوماين، إن مستقبل الذكاء الاصطناعي يعتمد على التكامل بين البنية التحتية والمنصات والأنظمة البيئية ذات المستوى العالمي.
وأوضح أن التعاون يجمع خبرة هيوماين في تطوير البنية التحتية مع منصة Together AI السحابية وشبكتها العالمية للمطورين.
250 ميجاواط للذكاء الاصطناعي.. مركز بيانات للذكاء الاصطناعي في السعودية يعزز الطموح التقني
هيوماين تبني سلسلة قيمة متكاملة
تأتي الشراكة ضمن استراتيجية هيوماين لبناء سلسلة قيمة متكاملة في مجال الذكاء الاصطناعي، تشمل مراكز البيانات والبنية التحتية للحوسبة والمنصات السحابية والنماذج الأساسية والتطبيقات الذكية.
وتواصل الشركة تطوير بنية تحتية متعددة الأحمال ومتعددة الشرائح لتلبية احتياجات المطورين والمؤسسات والشركات التي تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
ويمثل مركز بيانات للذكاء الاصطناعي في السعودية أحد المكونات المهمة لهذا التوجه، مع تركيز الشركة على توفير قدرات حوسبية واسعة النطاق داخل المملكة.
توفر Together AI منصة سحابية متخصصة في الذكاء الاصطناعي مفتوح المصدر، وتضم نماذج متقدمة وقدرات للاستدلال على مستوى الإنتاج وبنية تحتية لتدريب النماذج.
ومن خلال التعاون مع هيوماين، يستطيع المطورون والشركات الاستفادة من هذه القدرات عبر بنية تحتية موجودة داخل السعودية، بما يساعدهم على تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتدريب النماذج ونشرها لخدمة الأسواق العالمية.
وقال فيبول فيد براكاش، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لـTogether AI، إن الذكاء الاصطناعي مفتوح المصدر أصبح خيارًا رئيسيًا للشركات التي تسعى إلى امتلاك نماذجها وبياناتها وقدراتها الذكية.
وأوضح أن الشراكة تجمع بين خبرة هيوماين في تطوير البنية التحتية واسعة النطاق، وخبرة Together AI في الحوسبة السحابية للذكاء الاصطناعي والتقنيات المتخصصة.
السعودية تتحول إلى مركز عالمي للحوسبة
تستهدف الشراكة تسريع تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات، وتوفير بنية تحتية تساعد على تطوير الجيل الجديد من التطبيقات والخدمات الذكية.
كما تدعم المشروعات الجديدة توجه السعودية نحو تعزيز قدراتها في مراكز البيانات والحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، والاستفادة من موقعها الجغرافي وقدراتها في الطاقة لتقديم خدمات حوسبية للأسواق الإقليمية والعالمية.
ومع توسع مركز بيانات للذكاء الاصطناعي في السعودية ومشروعات البنية التحتية المرتبطة به، تسعى المملكة إلى ترسيخ موقعها كمركز عالمي للحوسبة وخدمات الذكاء الاصطناعي، ودعم نمو الاقتصاد الرقمي وتطوير تطبيقات أكثر تقدمًا في السنوات المقبلة.