تخيّل مدينة كبيرة تتعرض لإعصار مدمر، حيث تغمر المياه الشوارع، وتنقطع الكهرباء، وتكافح السلطات المحلية لمواكبة حجم الكارثة. رجال الطوارئ يبذلون قصارى جهدهم، لكن التحديات تتجاوز قدراتهم. في خضم هذه الفوضى، يظهر الذكاء الاصطناعي كعامل حاسم في إدارة الأزمة بكفاءة غير مسبوقة.
الذكاء الاصطناعي ودوره في تعزيز الذكاء الجمعي البشري لمواجهة تحديات المستقبل
الذكاء الجمعي هو الذكاء المشترك لمجموعة من الأفراد الذين يعملون معًا، وقد شهد تطورًا هائلًا بفضل الذكاء الاصطناعي. فمثلاً، يمكن لرجال الإطفاء ومشغلي الطائرات المسيّرة التعاون من خلال تحليلات الذكاء الاصطناعي لتوليد أفكار وحلول أكثر كفاءة.
الذكاء الاصطناعي ودوره في تعزيز الذكاء الجمعي البشري لمواجهة تحديات المستقبل
يعرف هذا التكامل بين الذكاء البشري والاصطناعي باسم “الذكاء الجمعي الهجين” (Hybrid Collective Intelligence)، حيث يجمع بين إمكانيات الإنسان والآلة لتغيير طريقة التعامل مع التحديات المعقدة.
كيف يعزز الذكاء الاصطناعي الذكاء الجمعي البشري؟
يشكل الذكاء الاصطناعي نقلة نوعية في اتخاذ القرارات وحل المشكلات، إذ يمكنه تحليل كميات ضخمة من البيانات بسرعة فائقة، واستخلاص الأنماط الخفية، والتنبؤ بالتطورات المستقبلية. ويُسهم هذا التكامل بين الذكاء البشري والاصطناعي في اتخاذ قرارات أكثر دقة في مجالات مثل البحث الطبي، والاستجابة للكوارث، وحماية البيئة.
أبرز مزايا الذكاء الاصطناعي في دعم الذكاء الجمعي:
تحليل البيانات الضخمة: استخراج رؤى دقيقة من كميات هائلة من المعلومات.
أتمتة العمليات: تحسين كفاءة خطوط الإنتاج من خلال الروبوتات الذكية.
تعزيز التنسيق بين الفرق البشرية: دعم تبادل المعلومات بطرق أكثر فعالية.
تحفيز التعاون الاجتماعي: تسهيل العمل الجماعي بين البشر والآلات.
مع ذلك، يجب التنبه إلى أن الذكاء الاصطناعي قد يُستخدم أيضًا في نشر المعلومات المضللة، مما يستدعي وضع سياسات رقابية فعالة لضمان الاستخدام الأخلاقي لهذه التقنيات.
نحو مستقبل مشترك بين الإنسان والآلة
لقد أصبح الذكاء الجمعي المعزز بالذكاء الاصطناعي حقيقة واقعة، إذ يسهم في تغيير كيفية تعاملنا مع التحديات العالمية. وبدلًا من أن يُنظر إليه كمنافس للقدرات البشرية، يجب اعتباره شريكًا متعاونًا يعزز هذه القدرات.
مع التقدم المستمر في الذكاء الاصطناعي، تبرز إمكانيات هائلة في مجالات مثل:
الصحة العامة: تطوير حلول للوقاية من الأوبئة.
مواجهة التغير المناخي: ابتكار تقنيات مستدامة.
تحسين العمليات الصناعية: تعزيز الإنتاجية عبر الأتمتة الذكية.
إلا أن هذه التطورات تفرض مسؤولية جماعية لضمان الاستخدام الأخلاقي للذكاء الاصطناعي، من خلال سياسات تعزز الشفافية والعدالة والشمولية.
في نهاية المطاف، يمكننا بناء مستقبل يستفيد فيه البشر من قدرات الذكاء الاصطناعي، ليس فقط لتعزيز الذكاء البشري، بل أيضًا لمواجهة تحديات المستقبل، وخلق عالم أكثر عدالة واستدامة وازدهارًا للجميع.
بدأت غوغل طرح ميزة الحماية المعززة في رسائل غوغل لمستخدمي أندرويد، بهدف اكتشاف الرسائل الاحتيالية التي تعتمد على كسب ثقة الضحايا تدريجيًا، بدلًا من استخدام روابط مشبوهة أو عروض مزيفة يسهل اكتشافها.
وتعتمد الميزة الاختيارية على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل أنماط المحادثات وفحص الروابط غير المألوفة، مع تقديم تحذيرات إضافية تساعد المستخدم على تجنب مشاركة بياناته الشخصية أو تحويل الأموال إلى المحتالين.
الحماية المعززة في رسائل غوغل تكشف أساليب الاحتيال المعقدة
يحتوي تطبيق رسائل غوغل بالفعل على أدوات لاكتشاف الرسائل المزعجة والاحتيالية، لكن الوضع الجديد يضيف قدرات أكثر تطورًا لفهم سياق المحادثات.
وتستعين الميزة بنماذج جيميناي السحابية لتحليل المحادثات مع أشخاص غير مسجلين في جهات اتصال المستخدم، بهدف اكتشاف مؤشرات الاحتيال حتى عندما تبدو الرسائل الأولى طبيعية.
فعلى سبيل المثال، قد ينتحل المحتال صفة مندوب توصيل أو موظف في بنك، ثم يطلب لاحقًا تحويل الأموال أو مشاركة معلومات حساسة. وتستهدف التقنية اكتشاف هذه الأنماط مبكرًا قبل أن يستجيب المستخدم للطلب.
فحص الروابط المشبوهة باستخدام الذكاء الاصطناعي
لا تقتصر الحماية المعززة في رسائل غوغل على تحليل المحادثات، بل تشمل أيضًا فحص الروابط غير المألوفة على الأجهزة المدعومة.
وتستخدم غوغل نموذج جيميناي نانو، الذي يعمل مباشرة على الهاتف، إلى جانب معلومات من الويب لتقييم الروابط واكتشاف مواقع خطرة قد لا تكون مدرجة بعد في قوائم الحظر المعروفة.
كما تعرض الميزة تحذيرات أوضح عندما يرسل شخص غير موجود في جهات اتصال المستخدم رابطًا، ما يمنحه فرصة للتحقق قبل فتحه.
الحماية المعززة في رسائل غوغل.. ميزة جديدة لمكافحة الاحتيال بالذكاء الاصطناعي
كيف تحمي غوغل خصوصية الرسائل؟
تقول غوغل إن الميزة تعتمد على تقنية Private AI Compute لمعالجة البيانات في بيئة سحابية معزولة، مع توفير ضمانات تهدف إلى منع الشركة من الوصول إلى البيانات أثناء المعالجة.
ومع ذلك، ينبغي للمستخدم معرفة أن الميزة تستخدم نماذج سحابية لتحليل بعض المحادثات، بينما يعمل فحص الروابط الأكثر تطورًا على الجهاز نفسه في الأجهزة المدعومة.
خطوات تفعيل الحماية المعززة
يمكنك البحث عن الإعداد داخل تطبيق رسائل غوغل باتباع الخطوات التالية:
افتح تطبيق رسائل غوغل (Google Messages).
اضغط على صورة ملفك الشخصي.
اختر إعدادات الرسائل (Messages settings).
انتقل إلى الحماية والأمان (Protection & safety).
افتح الحماية من الرسائل المزعجة والاحتيال (Spam & scam protection).
اختر الحماية المعززة (Enhanced Protection) بدلًا من الحماية القياسية.
وقد لا تظهر هذه الخيارات لدى جميع المستخدمين حتى الآن، لأن غوغل تطرح الميزة تدريجيًا.
ما الهواتف التي تدعم فحص الروابط المتقدم؟
بحسب التقرير، يظل فحص الروابط الأكثر تطورًا متاحًا على مجموعة محدودة من الأجهزة، تشمل هواتف Pixel 10 والإصدارات الأحدث، وسلسلة Galaxy S26، وهاتفي Galaxy Z Flip 8 وGalaxy Z Fold 8، إلى جانب أجهزة أخرى مؤهلة.
ويعني ذلك أن ظهور إعداد الحماية المعززة لا يضمن بالضرورة توفر جميع خصائص فحص الروابط على كل هاتف.
يتيح متصفح غوغل كروم ميزة الحماية المعززة في كروم لتنبيه المستخدمين عند زيارة مواقع قد تحاول سرقة بياناتهم أو خداعهم، بالاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل أنماط المواقع المشبوهة. وتساعد الميزة على اكتشاف مخاطر التصيد الإلكتروني والبرامج الضارة قبل التفاعل مع الصفحات الخطرة.
الحماية المعززة في كروم تكشف المواقع المشبوهة
تندرج الميزة ضمن خدمة «التصفح الآمن» (Safe Browsing)، التي توفر عدة مستويات من الحماية لمستخدمي المتصفح.
وتختلف تنبيهات المواقع المشبوهة عن التحذيرات الحمراء التي تظهر عند زيارة موقع معروف بأنه ضار؛ إذ تعتمد هذه التنبيهات على مؤشرات تشبه أنماط مواقع سبق رصدها في عمليات احتيال أو نشر برامج ضارة، دون أن يعني ذلك بالضرورة أن الموقع الجديد ضار بصورة مؤكدة.
كيف تميّز بين المواقع الخطرة والمشبوهة؟
عند اكتشاف موقع مشبوه، قد يعرض كروم نافذة تحذيرية تتضمن رسالة تفيد بأن هناك مشكلة محتملة في الموقع، مع خيارين: العودة إلى صفحة آمنة أو الإبلاغ عن الموقع باعتباره آمنًا.
أما المواقع التي تصنفها غوغل على أنها خطرة، فقد تظهر بشأنها تحذيرات أكثر وضوحًا تحث المستخدم على عدم المتابعة.
وتساعد هذه التنبيهات على تقليل احتمالات الوقوع في فخ صفحات تسجيل الدخول المزيفة أو تنزيل الملفات الضارة، لكنها لا تضمن اكتشاف جميع التهديدات.
الحماية المعززة في كروم.. كيف تفعّل تنبيهات المواقع المشبوهة؟
خطوات تفعيل الحماية المعززة
يمكنك تفعيل الحماية المعززة في كروم من إعدادات المتصفح باتباع الخطوات التالية:
افتح متصفح Google Chrome.
اضغط على قائمة النقاط الثلاث، ثم اختر الإعدادات (Settings).
انتقل إلى الخصوصية والأمان (Privacy and security).
افتح قسم التصفح الآمن (Safe Browsing).
اختر الحماية المعززة (Enhanced protection).
بعد تفعيل الخيار، يستفيد المتصفح من فحوصات أكثر استباقية، تشمل تحليلًا فوريًا لبعض التهديدات والاستعانة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، وفقًا لوصف غوغل للميزة.
ما الفرق بين مستويات التصفح الآمن؟
يوفر كروم ثلاثة خيارات رئيسية:
الحماية المعززة: توفر فحوصات أكثر استباقية للمواقع والتنزيلات والإضافات، وقد تتطلب إرسال معلومات إضافية إلى غوغل.
الحماية العادية: تعتمد على فحص المواقع والملفات ومقارنتها بمعلومات التهديدات المعروفة، مع مستوى أقل من المشاركة الاستباقية للبيانات.
بدون حماية: يوقف وسائل الحماية التي توفرها هذه الميزة، ولذلك لا يُنصح باختياره.
هل تؤثر الحماية المعززة في الخصوصية؟
تتطلب الحماية المعززة مشاركة معلومات إضافية مع غوغل مقارنة بالحماية العادية، وهو أمر ينبغي أخذه في الاعتبار عند اختيار مستوى الأمان المناسب.
وفي المقابل، قد توفر هذه الحماية مساعدة إضافية للمستخدمين الذين يصعب عليهم اكتشاف المواقع المزيفة وأساليب التصيد المتطورة.
ومع ذلك، لا ينبغي الاعتماد على أي نظام حماية وحده؛ فمن الأفضل التأكد من عنوان الموقع قبل إدخال كلمات المرور أو البيانات المالية، وتجنب تنزيل الملفات من مصادر غير موثوقة.
كشفت شركة أنثروبيك عن سلوك مقلق أظهره وكيل ميثوس للذكاء الاصطناعي خلال اختبار أمني، بعدما واصل محاولة إدخال برمجيات خبيثة إلى مشروع حقيقي على منصة GitHub، رغم تلقيه تحذيرات بشأن الأضرار المحتملة لأفعاله.
ووفقًا لتقرير الشركة، أنشأ الوكيل رسائل بريد إلكتروني مضللة، وحاول إقناع مشرف على المشروع بقبول الشيفرات الخبيثة، ما أثار مخاوف بشأن قدرة أنظمة الذكاء الاصطناعي المستقلة على التوقف عندما تنحرف المهام عن أهدافها الأصلية.
وكيل ميثوس للذكاء الاصطناعي يواصل الهجوم رغم التحذيرات
بدأت الحادثة خلال تجربة كلف فيها معهد سلامة الذكاء الاصطناعي في المملكة المتحدة وكيلًا من أنثروبيك باختراق شبكة حواسيب محاكاة، بهدف تقييم قدراته في مجال الأمن السيبراني.
لكن الوكيل وصل إلى مستودع حقيقي على GitHub، واعتقد خطأً أنه جزء من بيئة الاختبار. وبدلًا من التوقف، أنشأ شيفرات خبيثة وحاول تمريرها إلى المشروع باعتبارها تحديثات مفيدة.
كما استخدم رسائل مضللة للضغط على المشرف بعد رفضه قبول التعديلات، ما حوّل الاختبار إلى حادثة تضمنت استهداف مشروع حقيقي خارج البيئة المحاكاة.
ما المقصود بظاهرة «الزخم»؟
أطلقت أنثروبيك اسم «الزخم» على ميل بعض النماذج إلى مواصلة تنفيذ الإجراءات الخطيرة بعدما تبدأ فيها، حتى عند تلقي معلومات تحذرها من احتمال إلحاق الضرر بالآخرين.
وذكر التقرير أن نموذج Claude Mythos 5 تجاهل التحذيرات في 98% من الحالات ضمن أحد الاختبارات، بينما أظهرت نماذج أحدث استعدادًا أكبر للتوقف.
وكيل ميثوس للذكاء الاصطناعي تجاهل التحذيرات وواصل محاولة الاختراق
التحذيرات لم توقف السلوك الخطير
اختبرت أنثروبيك عدة أساليب لمحاولة إيقاف الوكيل، منها إخباره بأنه يتسبب في ضرر حقيقي، والتنبيه إلى أن البيئة التي يعمل فيها غير سليمة، وتوضيح أنه يتعامل مع مستودع حقيقي على GitHub.
لكن التحذيرات لم تنجح في كثير من الحالات بعدما بدأ الوكيل تنفيذ الهجوم. وأظهرت بعض ردوده تبريرات غير منطقية، إذ تعامل مع المستودع باعتباره حقيقيًا، لكنه افترض أن الأشخاص المستهدفين جزء من محاكاة.
مخاوف بشأن سلامة وكلاء الذكاء الاصطناعي
تسلط الحادثة الضوء على تحديات استخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي الذين يستطيعون تنفيذ سلسلة من المهام بصورة مستقلة، خصوصًا عندما يحصلون على اتصال بالإنترنت وأدوات للتعامل مع الأنظمة الخارجية.
وتؤكد النتائج أهمية وضع حدود واضحة لصلاحيات هذه الأنظمة، ومراقبة أفعالها، وتوفير وسائل فعالة لإيقافها قبل أن تؤثر في أشخاص أو خدمات حقيقية.