تتسابق شركات التكنولوجيا الكبرى في العالم على بناء الميتافيرس (Metaverse) الخاص بها، وتبدو شركتا ميتا (Meta) ومايكروسوفت (Microsoft) رائدتين في هذا المجال، خاصة أن مؤسس “ميتا” مارك زوكربيرغ رهن مستقبله ومستقبل شركته بهذا العالم الجديد، كما ذكرت منصة “سيدني مورننغ هيرالد” في تقرير لها مؤخرا.
والميتافيرس تعد الثورة التكنولوجية الكبيرة التالية حسب رأي كثير من الخبراء والمراقبين، إذ تجذب صانعي الألعاب عبر الإنترنت والشبكات الاجتماعية وقادة التكنولوجيا الآخرين والشركات الكبرى والصغرى والناشئة لتكون جزءا من هذا المستقبل، ولأخذ حصتها من سوق يتوقع أن يصل حجم أرباحه المتوقعة إلى نحو 800 مليار دولار أميركي، كما ذكرت منصة بلومبيرغ في تقرير لها مؤخرا.
الميتافيرس
الشركة الاستثناء التي تبتعد بنفسها عن هذه الحمى هي آبل (Apple)، التي يبدو أنها لا تؤمن بالميتافيرس كما يروج لها زوكربيرغ، وتسعى لإطلاق منتج جديد للواقع المختلط (الافتراضي والمعزز) في وقت ما هذا العام، وهذا المنتج الجديد سيكون شيئا مختلفا عن الميتافيرس، وذلك وفقا لمارك غورمان، وهو مراقب بارز في شركة آبل ويكتب نشرة إخبارية شهيرة تحت اسم “باور أون” (Power On) لشبكة بلومبيرغ، إذ أكد غورمان أن “الميتافيرس ستكون محظورة على كافة منتجات آبل للواقع البديل”.
وأوضح غورمان “لقد قيل لي بشكل مباشر إن فكرة عالم افتراضي تماما مثل الميتافيرس الذي تروج له شركة ميتا هو أمر محظور على شركة آبل”.
وأشار إلى أن شركة آبل تعتقد أن الزوار الجدد للفضاء الافتراضي سيكونون أكثر اهتماما “باندفاعات” (bursts) من النشاط بدل التجربة التي يعمل من أجلها مارك زوكربيرغ وشركته.
ويؤكد الكاتب جون بي ميلو، المختص في شؤون التكنولوجيا، في تقرير له نشرته منصة “تيك نيوز وورلد” (TechNewsWorld)؛ أن رؤية آبل واقعية أكثر من رؤية زوكربيرغ، إذ يتطلب الانغماس في الميتافيرس ارتداء نظارات خاصة طوال الوقت، وهذا شيء غير عملي، كما ينقل الكاتب عن روس روبين، المحلل الرئيسي في شركة “ريتاكل ريسيرتش” (Reticle Research)، وهي شركة استشارية لتكنولوجيا المعلومات في نيويورك.
وقال روبين في حواره مع ميلو “مع الزمن ستصبح هذه النظارات أخف وزنا، وأكثر رشاقة، ولكن لا أحد يتوقع أن نرتديها طوال اليوم كي نبقى على اتصال بالميتافيرس”.
وقال جين مونستر، المؤسس المشارك لشركة “لوب فينترز” (Loup Ventures) -وهي شركة أميركية لإدارة رأس المال الاستثماري- في تصريحات لتيك نيوز وورلد “إن الأجهزة المثبتة على الرأس ستظل مرهقة خلال السنوات القليلة المقبلة”، مؤكدا أن آبل تتمتع بالذكاء من خلال تركيزها على التجارب قصيرة الأمد التي ستكون أكثر سهولة للمستخدمين”. مضيفا “أنه بمرور الوقت قد تبتكر آبل نظارات خفيفة يمكن ارتداؤها طوال اليوم”.
وأشار روبن -حسب ما ذكره ميلو في تقريره- إلى بعض الأسباب الإضافية التي قد تجعل شركة آبل تتجنب الميتافيرس في هذا الوقت، وقال “قد لا يرون نموذجا واضحا للإيرادات فيه حتى الآن”. “إنهم يميلون إلى التركيز على الفرص التجارية الواسعة، ورغم الإشاعات بأن سماعة الرأس الأولى الخاصة بهم هي شيء “خرافي” من الناحية التقنية والثمن المرتفع أيضا”.
وأشار أيضا إلى أن الإستراتيجية التي استخدمتها شركة آبل في الماضي تتمثل في التراجع والمراقبة لمعرفة كيفية تطور السوق. وأوضح “بعد ذلك، عندما يتلاشى الضجيج يقفزون ويدخلون في المعمعة ليفوزوا بنصيب وافر من الكعكة”.
ويمكن أن يلعب احتضان آبل للواقع المعزز بديلا عن الواقع الافتراضي دورا في نبذها الميتافيرس التي ينادي بها زوكربيرغ، وفي هذا السياق قال كيفين كريويل، وهو محلل رئيسي في شركة تيرياس للأبحاث التقنية المتقدمة “أعتقد أن آبل لا تريد إنشاء عالم بديل.. إنها تريد تعزيز العالم الحقيقي، وهذا سبب تفضيل الشركة دائما للواقع المعزز على الواقع الافتراضي، وهذا يبدو واضحا تماما من الأدوات التي تصنعها آبل، ومن الواضح أنها تستهدف بشكل كبير الواقع المعزز وليس الافتراضي”.
وقال المحلل الإستراتيجي الأميركي المختص في شؤون التكنولوجيا تيم باجارين “يُعد الواقع الافتراضي رائعا للألعاب وللاستخدام في أسواق معينة، لكن آبل تعتقد أن تقديم بيانات واقع معزز محسّنة يمكن فرضها على العالم الحقيقي هو المكان الذي يجب أن تضع فيه معظم جهودها وطاقتها”، وذلك كما ذكر ميلو في تقريره.
خطر تجنب الميتافيرس
يمكن أن تنجح هذه الإستراتيجية لشركة آبل إذا فشلت الميتافيرس في اكتساب المستهلكين والمستخدمين حول العالم، بل إن هذه الإستراتيجية قد تشوه وجه ميتافيرس زوكربيرغ من خلال تقليل الاهتمام بالواقع الافتراضي.
وأوضح باجارين أن “الميتافيرس كما حددها زوكربيرغ تركز على الواقع الافتراضي وتستند إلى بيئة ثلاثية الأبعاد ومغلقة، وهي تحتاج إلى نظارات ثلاثية الأبعاد للانغماس فيها، ولا يمكن تحقيق هذا الانغماس من دون هذه النظارات”.
بالطبع يمكن أن تتجاهل شركة آبل الميتافيرس على مسؤوليتها الخاصة، ولكن هذا التجاهل قد يضر الأجهزة والأدوات التي تصنعها آبل، كما قال مونستر، الذي يوضح أن “الخطوط الفاصلة بين العالمين الحقيقي والافتراضي ستكون غير واضحة، وستكون الميتافيرس مركزية لتلك العوالم الافتراضية. إذا أرادت آبل بناء شركة ضخمة للأجهزة القابلة للارتداء فيجب أن تكون لديها أجهزة تعمل مع الميتافيرس”.
عقبة السعر المرتفع
وحسب التقارير التي يتم تداولها حول ثمن نظارات الواقع المعزز التي تعمل على إنتاجها شركة آبل، فإن السعر المتوقع سيتراوح بين ألف و3 آلاف دولار، وهذا يعني أنها ستبقى مركونة في مخازن الشركة، فقلة قليلة فقط من الناس يستطيعون دفع هذا الثمن المرتفع.
وفي هذا السياق، قال مونستر “إن هناك سنوات تفصلنا عن سعر معقول لهذه النظارات، ومن المرجح أن يكون سعر سماعات الرأس التي ستطرحها آبل عام 2023 نحو 3 آلاف دولار”.
وتابع “بمرور الوقت، ستتعلم آبل وتعمل على إنتاج سماعات أقل ثمنا وفي متناول الجمهور تماما كما حدث مع آيفون”، مؤكدا أن “الأسعار المرتفعة لم تكن يوما عائقا أمام بعض المستهلكين المدمنين على منتجات آبل، وهذه المنتجات لم تكن يوما رخيصة الثمن، ومن المحتمل أن تكون التكنولوجيا باهظة الثمن في الوقت الحالي، لكن ذلك لن يمنع المستخدمين الأوائل من شرائها”.
أعلنت Spotify عن خطوة جديدة تعزز حضورها في سوق الكتب، حيث أصبح بإمكان المستخدمين الآن شراء الكتب المطبوعة الورقية مباشرةً عبر التطبيق، في توسّع يتجاوز خدمات البث الصوتي التقليدية.
Spotify توسّع خدماتها شراء الكتب الورقية مباشرة من التطبيق
تأتي هذه الميزة بالتعاون مع Bookshop.org، ما يتيح للمستخدمين الوصول إلى نسخ ورقية من الكتب وشرائها بسهولة دون مغادرة التطبيق، في تجربة متكاملة تجمع بين القراءة والاستماع.
Spotify توسّع خدماتها شراء الكتب الورقية مباشرة من التطبيق
تكامل مع ميزة Page Match
تعتمد هذه الخطوة على ميزة Page Match التي أطلقتها Spotify سابقًا، والتي تتيح مزامنة التقدم بين الكتب الصوتية والإلكترونية والورقية، مما يوفر تجربة قراءة واستماع سلسة ومتواصلة عبر مختلف الوسائط.
توفر تدريجي ودعم لأنظمة مختلفة
بدأت الميزة بالوصول فعليًا إلى المستخدمين في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، مع دعم حالي لتطبيق Android، على أن يتم توفيرها قريبًا لمستخدمي iOS خلال الفترة المقبلة.
وسّعت Spotify ميزة Page Match لتشمل أكثر من 30 لغة إضافية، من بينها الفرنسية والألمانية والسويدية، في خطوة تستهدف جمهورًا عالميًا أوسع. كما تشير البيانات إلى أن المستخدمين الذين يعتمدون هذه الميزة يستمعون إلى الكتب الصوتية بنسبة أعلى تصل إلى 55% أسبوعيًا.
تواصل شركة Honor تعزيز توجهها نحو تطوير بطاريات أكبر وأكثر كفاءة، حيث كشفت تسريبات حديثة عن اختبار بطارية ضخمة قد تصل سعتها إلى 11,000 مللي أمبير، في خطوة قد تعيد تعريف عمر البطارية في الهواتف الذكية.
تأتي هذه الخطوة بعد سلسلة من الإصدارات التي ركزت على البطاريات الكبيرة، مثل هواتف Honor Win وWin RT بسعة 10,000 مللي أمبير، ثم هاتف Honor Power2 الذي قدّم سعة أعلى بلغت 10,080 مللي أمبير، ما يعكس استراتيجية واضحة لزيادة الاعتماد على بطاريات طويلة العمر.
بحسب التسريبات، تعمل Honor حاليًا على إنتاج تجريبي لبطارية بسعة اسمية تبلغ 10,690 مللي أمبير، مع طاقة تصل إلى 40.41 واط/ساعة. ومن المتوقع أن تصل السعة الفعلية (النموذجية) إلى نحو 11,000 مللي أمبير أو أكثر، ما يجعلها من بين الأكبر في سوق الهواتف الذكية.
احتمالات الظهور في سلسلة Power
لم يتم الكشف رسميًا عن الهاتف الذي سيحصل على هذه البطارية، لكن التوقعات تشير إلى أنها قد تظهر في الجيل القادم من سلسلة Power، خاصة بعد نجاح الإصدارات السابقة في تقديم عمر بطارية طويل.
يعتمد هاتف Honor Power2 الحالي على بطارية من نوع Si/C بسعة 10,080 مللي أمبير، توفر أكثر من 20 ساعة من تشغيل الفيديو، ما يعطي مؤشرًا قويًا على أن البطارية الجديدة قد تقدم أداءً استثنائيًا يتجاوز الاستخدام اليومي التقليدي.
إذا نجحت Honor في دمج هذه البطارية دون التأثير على حجم الهاتف أو وزنه، فقد نشهد جيلًا جديدًا من الهواتف القادرة على العمل لأيام بشحنة واحدة، وهو ما يمثل تحولًا مهمًا في تجربة المستخدم اليومية.
أعلنت Google عن تحديث جديد لميزة AI Mode ضمن محرك البحث، يضيف قدرات عملية تعتمد على الذكاء الاصطناعي الوكيل، تتيح للمستخدم تنفيذ مهام حقيقية مثل التواصل مع المتاجر القريبة والبحث عن المنتجات المتوفرة، إلى جانب تحسين أدوات تتبع أسعار الفنادق.
Google توسّع قدرات AI Mode تواصل مباشر مع المتاجر وتتبع أدق لأسعار الفنادق
مع التحديث الجديد، لم يعد دور البحث يقتصر على عرض النتائج، بل أصبح بإمكانه التواصل مع المتاجر المحلية نيابةً عن المستخدم. فعند البحث عن منتج معين، يستطيع النظام التحقق من توفره في المتاجر القريبة، ثم تزويد المستخدم بالمعلومات اللازمة لاتخاذ قرار الشراء.
Google توسّع قدرات AI Mode تواصل مباشر مع المتاجر وتتبع أدق لأسعار الفنادق
تجربة أكثر ذكاءً عبر الأوامر الطبيعية
يمكن للمستخدم ببساطة وصف احتياجه بلغة طبيعية—مثل البحث عن منتج محدد بمواصفات معينة—ليقوم النظام بتحليل الطلب والتواصل مع المتاجر المناسبة، ثم إرسال النتائج بشكل مباشر. هذا التحول يعكس انتقال البحث من أداة معلوماتية إلى مساعد تنفيذي.
يشمل التحديث أيضًا تطوير ميزة تتبع أسعار الفنادق، حيث أصبح بالإمكان متابعة سعر فندق محدد، بدلًا من الاكتفاء بمتابعة الأسعار على مستوى المدينة. يمكن تفعيل هذه الخاصية بسهولة عبر نتائج البحث، ليحصل المستخدم على تنبيهات عبر البريد الإلكتروني عند تغيّر السعر خلال الفترة المحددة.
يعكس هذا التحديث توجّه Google نحو تطوير مفهوم “البحث التنفيذي”، حيث لا يكتفي الذكاء الاصطناعي بعرض المعلومات، بل يتولى تنفيذ المهام نيابةً عن المستخدم، مما يختصر الوقت ويعزز كفاءة الوصول إلى الخدمات والمنتجات.