في عام 2017 -وفي اليوم العالمي للوجوه التعبيرية- أعلنت منصّة فيسبوك أنّ هناك ما يقارب 5 مليارات وجه تعبيري (Emoji) يتمّ إرساله تقريبًا بشكل يومي على تطبيق المحادثة ماسنجر. وإن دلّت الأرقام هذه على شيء فهيَ تدلّ على أنّ هذه الوجوه اللطيفة صفراء اللون أصبحت جزءًا أساسيًّا في تواصلنا اليومي على الإنترنت وللتعبير عن مشاعرنا المختلفة.
ولكن مهلًا، في أيّ نقطة من الزمن أصبحت هذه الوجوه التعبيرية ضروريةً لنا وانتشرت بالشكل الهائل الذي نراه اليوم؟ وكيفَ كانت بداياتها؟ هذا ما سنتكلّم عنهُ في هذا المقال، حيث سنأخذكم في رحلة تاريخية للوجوه التعبيرية!
بعدَ اختراع الكتابة والآلات الكاتبة، أردنا نحن البشر التعبير عن مشاعرنا وأحاسيسنا بوسائل أخرى تتعدّى الكلمات والأحرف. فعلى سبيل المثال، في خمسينيّات القرن التاسع عشر كانَ الرقم 73 في شفرة مورس يعني “أطيب التحيّات” بالإضافة إلى الرقم 88 الذي كان يعني “مع حبّي وعناقي” – والذي نعبّر عنه بواسطة الرموز “XO” في عصرنا هذا.
الوجوه التعبيرية
ونرى أوّل ظهور للرموز التعبيريّة في عام 1648 في قصيدة مطبوعة للشاعر الإنجليزي “روبرت هيريك”، إذ قامَ باستخدام الرمز “:)” والذي يمثّل وجهًا مبتسمًا.
كما نستطيع رؤية استخدام الرمز التعبيري “;)” في خطاب مكتوب في نسخة من نسخ صحيفة “نيويورك تايمز” لأحد خطابات الرئيس الأمريكي “إبراهام لينكولن” في عام 1862، إلّا أنّ بعض الخبراء اللغويين رجّحوا هذا لكونهِ خطأً مطبعيًّا لا أكثر.
إلّا أنّ أولى الجهود في رسم وتحقيق الرموز التعبيريّة بحقّ كانت في عام 1881، على يد المجلّة الهزليّة “باك – Puck”. وقد قدّمت المجلّة في أحد إصداراتها رسومًا تعبيريّة تعبّر عن حالات الفرح، الدهشة وغيرها عن طريق دمج وتركيب مختلف علامات الترقيم والرموز.
الوجوه التعبيرية
وظهرَ فنّ الرسم المدعوّ بـ “Typewri-toons” في الفترة الممتدّة بين ستّينيات وثمانينيّات القرن الماضي، إذ تقومُ فكرته على الرسم بواسطة المحارف المختلفة (الأحرف الأبجديّة، علامات الترقيم، الرموز) فقط.
Typewri-toons
عصر الحواسيب والتقنيّة الذي ساهم بظهور الوجوه التعبيرية وانتشارها
مع ظهور الحواسيب الشخصيّة وانتشارها في سبعينيّات القرن الماضي (1970 – 1980) وسهولة الحصول عليها في كلّ منزل، بالترافق مع انتشار شبكة الإنترنت (الويب) في معظم أنحاء العالم وخدمة البريد الإلكتروني، أصبحَ لمختلف الأشخاص حولَ العالم وسيلة تواصل جديدة وفعّالة.
إلّا أنّ البريد الإلكتروني في بداياته كان يقتصر على الأسطر النصيّة فقط لا غير، ممّا سبّب للكثير من الرسائل أن يُساء فهمها بسهولة أو أن تفقد معناها دونَ أي مؤشّر لنوع العواطف المُراد التعبير عنها في هذه الأسطر النصيّة.
وهذا أثار إحباط العديد من ضمنهم البرفسور الجامعي وعالم الحاسوب “سكوت فالمان” والذي اعتادَ على إرسال النكت والتعليقات الساخرة على البريد الإلكتروني لزملائه وطلبته، ولكنّ معظمها كانَ يؤخذ بشكل جدّي.
وكنتيجة لذلك قامَ البرفسور “فالمان” في عام 1982 بإرسال بريد إلكتروني لزملائه يقترح بالاستدلال على العبارات الساخرة باستخدام الرمز “:-)” واقترح استخدام “:-(” للعبارات الجادّة.
وما إن بدأ استخدام هذه الرموز التعبيريّة بكثرة، قامَ بعض الطلاب وزملاء البروفسور (بعدها، جميع مستخدمي الإنترنت) بإضافة المزيد من الرموز التعبيريّة التي تعكس تعابير مختلفة ومتنوّعة مثل الرمز الذي يقوم بغمز عينه “;-)” والرمز الذي يعبر عن الدهشة “:-0” وغيره الكثير.
وقد سميَت هذه الرموز بالإيموتيكون (Emoticon) وهيَ ناجمة عن جمع الكلمتين: عاطفة (Emotion) وأيقونة (Icon).
وفي الفترة الزمنية ذاتها ظهرت رموز تعبيريّة أخرى في اليابان سمّيَت بالكاوموجي (Kaomoji) والتي تعني وجه الشخصيّة في اللغة اليابانيّة، وتميّزت هذه الرموز عن الإيموتيكون بأنّها تُكتب وتُقرأ بشكل أفقي مع اتّجاه الكتابة. ¯\_(ツ)_/¯
أدى العدد الكبير للمحارف في اللغة اليابانيّة (الكاتاكانا، الهيراغانا، الكانجي) إلى ظهور تنوّع كبير في الرموز التعبيريّة، وسرعان ما تمّ استخدام المزيد من الرّموز والمحارف الكوريّة واليونانيّة وغيرها في مختلف أنحاء العالم لتصميم مختلف الرموز.
أولى المحاولات في تصميم واستخدام الوجوه التعبيرية
ومع زيادة أشكال وتركيبات الرموز التعبيريّة ظهرت الحاجة لوجود رمز واحد يوفّر على المستخدم عناء إدخال عدّة محارف لتشكيل رمز تعبيري واحد والتي كانت عمليّة رتيبة وتهدر الوقت على المدى البعيد.
وكانَت إحدى أولى المحاولات من نصيب شركة مايكروسوفت، إذ قامَت بتطوير سلسلة من الخطوط الطباعيّة (Typefaces) في عام 1990 تحت اسم “Wingdings”، واحتوى هذا الخطّ على مجموعة من تعابير الوجه والرموز المختلفة الأخرى. ولكن هذا عنى أنّ الرموز ستظهر فقط على الجهاز الذي تمّ تثبيت هذا الخطّ عليه.
الوجوه التعبيرية
ومن هنا بدأ السباق باتجاه الوجوه التعبيرية
بعدَ محاولة شركة “i-mode” ونجاح حركتها الإعلانيّة، تهافتت معظم المنصّات ووسائل التواصل والمراسلة بتضمين إصدارها الخاص من الوجوه التعبيرية بشكل جديد ومميّز يجذب المستخدمين إليها.
ولعلّ أشهر هذه المحاولات كانَت على يد شركة مايكروسوفت في تطبيق المراسلة الأيقوني الشهير الخاص بها MSN، إذ قامت بإطلاق مجموعة من 30 رمزًا ووجهًا تعبيريًا على منصّتها في عام 2003، ولا زال لهذه المجموعة التأثير الكبير في العديد من الوجوه التعبيرية التي نقوم باستخدامها اليوم.
الوجوه التعبيرية
ويجب ألا ننسى ابتكار “الأنيموجي – Animoji” -تركيب من كلمتين “حركة Animation” و”Moji شخصية”- على يدّ شركة آبل في مؤتمرها عام 2017، بالتزامن مع إعلانها لنظام iOS 11 والذي سمحَ للمستخدمين بتحريك مختلف الوجوه التعبيريّة حسب حركة وجوههم، والتي تم بعدها نسخها من شركات كشاومي، في حين قامت سامسونج بابتكار “AR emojies” والتي تسمح لك بصناعة الشخصية الخاصة بك وشراء الأزياء لها -بنقود حقيقية-.
الوجوه التعبيرية كظاهرة اجتماعيّة مهمّة.. مشاكل وأحداث مفصليّة
أبرز الانتقادات التي تتعرّض لها الوجوه التعبيرية بشكل عام هيَ افتقار تمثيلها وتعبيرها عن فئات معيّنة من المجتمع أو دول العالم. فعلى سبيل المثال اشتكى الكثير من مواطني بلاد الغرب (بالأخصّ الولايات المتحدة الأمريكيّة) بالعدد الكبير من الوجوه التعبيرية الذي يمثّل ثقافة البلدان والحضارات الآسيويّة بالمقارنة لبلدانهم.
بالإضافة إلى وجود رموز تعبيريّة تمثّل مختلف المِهَن (طبيب، مدرّس، إلخ..) ولكن جميعها كانت ذكورًا وتفتقر إلى رموز تمثّل الإناث في هذه المهن، بالإضافة إلى ألوان البشرة المختلفة إذ كانَت تحتوي الوجوه التعبيرية على لون واحد فقط.
ولكن سرعان ما تمّ إضافة خمسة ألوان من البشرة للرموز التعبيرية في عام 2015، تبعها وجه تعبيري لفتاة ترتدي الحجاب في عام 2016 بالإضافة إلى مختلف الرموز التي تمثّل ذوي القدرات الخاصة وغيرها من الرموز التي شملَت المزيد من فئات المجتمع.
كما قامت السلطات في بعض البلدان باعتبار الرموز التعبيرية مثل المسدّس بمثابة تهديد للقتل عندَ إرسالها في بعض الأحيان. ممّا اضطّر شركة آبل لتغييره إلى مسدّس مائي، وسرعان ما تبعتها الشركات الأخرى.
كشفت شركة غيغابايت عن واحدة من أكبر مجموعاتها التقنية حتى الآن تحت شعار ENTER INFINITY، حيث استعرضت منظومة متكاملة من المنتجات التي تستهدف عصر الذكاء الاصطناعي، تشمل اللوحات الأم، وبطاقات الرسوميات، وأجهزة الحوسبة المحلية، وأجهزة اللابتوب، والشاشات، وملحقات الألعاب.
غيغابايت تكشف منظومة ENTER INFINITY أجهزة ألعاب وذكاء اصطناعي تعيد تعريف الأداء
غيغابايت تكشف منظومة “ENTER INFINITY”.. أجهزة ألعاب وذكاء اصطناعي تعيد تعريف الأداء
تتصدر سلسلة INFINITY واجهة الإطلاق الجديد، باعتبارها منصة مصممة خصيصًا لتعزيز أداء الألعاب والمهام المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.
وتعتمد السلسلة على تقنيات متقدمة تهدف إلى تحسين السرعة، وتقليل زمن الاستجابة، ورفع كفاءة المعالجة بشكل عام، بما يلبي احتياجات المستخدمين المحترفين واللاعبين على حد سواء.
لوحات أم بقدرات استثنائية وسرعات DDR5 غير مسبوقة
قدمت غيغابايت لوحاتها الأم الجديدة من سلسلة X870 AORUS INFINITY، التي تدعم سرعات ذاكرة DDR5 تصل إلى 11,400 MT/s مع زمن استجابة منخفض يصل إلى CL24، ما يوفر أداءً أسرع بنسبة تصل إلى 20%.
وتعتمد هذه اللوحات على تقنية X3D Turbo Mode 2.0، التي تستخدم الذكاء الاصطناعي لتحسين أداء معالجات AMD Ryzen 9 9950X3D واستخراج أقصى إمكاناتها في الألعاب والمهام الثقيلة.
كما كشفت الشركة عن لوحة X870E AORUS INFINITY NEXT، التي تقدم نظام تبريد مبتكر يعتمد على مكونات معدنية مطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد، إلى جانب نظام طاقة Quad OptiMOS مستوحى من تقنيات الفضاء، لضمان استقرار أعلى وكفاءة حرارية محسنة.
امتدت منظومة INFINITY إلى بطاقات الرسوميات، حيث تم الكشف عن بطاقة GeForce RTX 5090 INFINITY المزودة بنظام تبريد WINDFORCE Hyperburst.
كما شملت السلسلة بطاقات GeForce RTX 5080 INFINITY وGeForce RTX 5070 Ti INFINITY وGeForce RTX 5070 INFINITY، والتي تعتمد تصميم STEALTH الجديد الذي ينقل موصل الطاقة إلى الجهة الخلفية لتحسين إدارة الكابلات وتدفق الهواء داخل الجهاز.
أجهزة ألعاب متكاملة من لوحات مفاتيح وماوس وصناديق حاسوب
قدمت غيغابايت أيضًا مجموعة من ملحقات الألعاب ضمن سلسلة INFINITY، تشمل لوحة المفاتيح AORUS K10 INFINITY والفأرة AORUS M10 INFINITY.
وتوفر لوحة المفاتيح استجابة فائقة تصل إلى 0.1 مم مع معدل Polling Rate يصل إلى 8000Hz، إلى جانب شاشة OLED مدمجة بقياس 3.1 بوصة للتحكم أثناء اللعب.
أما الفأرة، فتتميز بمفاتيح بصرية عالية الدقة وتصميم يجمع بين المتانة والراحة، مع مواد تصنيع موجهة للاستخدام الاحترافي.
كما يشمل النظام صندوق الحاسوب AORUS C510 GLASS INFINITY المزود بشاشة جانبية قياس 16 بوصة، ما يمنح المستخدم تجربة تفاعلية أكثر تخصيصًا ومرونة.
ضمن فئة اللوحات الأم، طرحت الشركة سلسلة Z890 Plus التي تقدم تحسينات كبيرة في أداء ذاكرة DDR5 باستخدام تقنية CQDIMM، مع دعم سعات تصل إلى 256 جيجابايت دون التأثير على الأداء.
كما تعتمد هذه السلسلة على نظام D5 DUO X BIOS الذي يدير التوقيتات والفولتية والإشارات بشكل ذكي لتحقيق أفضل توازن بين الأداء والاستقرار.
تصميمات مبتكرة وتوسّع في سلسلة AERO WOOD
كشفت غيغابايت عن توسع سلسلة AERO WOOD لتشمل بطاقات رسومية بتصميم مستوحى من الخشب الطبيعي، من خلال إطلاق AORUS GeForce RTX 5080 INFINITY WOOD، الذي يجمع بين الأداء العالي والتصميم الجمالي.
كما تم إطلاق مبرد AORUS ELITE 360 AIO، الذي يقدم أداء تبريد متقدم مع عرض مباشر لبيانات النظام وإضاءة RGB ديناميكية.
كشفت الشركة أيضًا عن جهاز AI TOP 100 B850، وهو حاسوب محلي فائق الأداء مخصص للمطورين والباحثين وفرق العمل في مجال الذكاء الاصطناعي.
وتدعم هذه المنصة نماذج ضخمة تتجاوز 200 مليار معلمة، مع توافق واسع مع أكثر من 100 إطار عمل مختلف، ما يجعلها منصة قوية لتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي المتقدمة.
شاشات وأجهزة محمولة بقدرات ذكاء اصطناعي
في مجال الشاشات، قدمت غيغابايت شاشة الألعاب FM275K16P Mini LED 5K Monitor، وهي أول شاشة Mini LED بحجم 27 بوصة بدقة 5K متعددة الأوضاع، مع دعم تقنيات AI Picture Mode وميزات مخصصة للألعاب التنافسية.
كما أضافت الشركة تقنيات حماية ذكية مثل AI OLED CARE PRO للحفاظ على جودة العرض عبر أنظمة مراقبة وصيانة تلقائية للبكسلات.
لابتوبات ذكية وتجربة ألعاب مدعومة بالذكاء الاصطناعي
واصلت غيغابايت تطوير أجهزة اللابتوب الخاصة بها لتقديم تجربة ألعاب وذكاء اصطناعي متكاملة، تشمل سلسلة AORUS MASTER 16 وAERO X16 AI Gaming PC وCopilot+ PC، بالإضافة إلى GIGABYTE GAMING A16.
وتعتمد هذه الأجهزة على وكيل الذكاء الاصطناعي GiMATE، الذي يوفر تحسينًا تلقائيًا للأداء وإدارة متقدمة لإضاءة RGB Fusion 3.0.
تعكس منظومة ENTER INFINITY رؤية غيغابايت لمستقبل الحوسبة، حيث تندمج تقنيات الألعاب مع قدرات الذكاء الاصطناعي في نظام بيئي واحد متكامل.
ومع هذا التوسع الكبير في العتاد والبرمجيات، تبدو الشركة في طريقها لتقديم جيل جديد من الأجهزة المصممة خصيصًا لعصر الذكاء الاصطناعي، حيث الأداء الفائق والتكامل الذكي أصبحا عنصرين أساسيين في تجربة المستخدم الحديثة.
كشفت شركة OpenAI عن مجموعة جديدة من التحديثات والأدوات لمنصة Codex، في خطوة تعكس توجهها المتسارع نحو سوق المؤسسات والأعمال الاحترافية. وتهدف التوسعات الجديدة إلى تحويل المنصة من أداة متخصصة في البرمجة وتطوير البرمجيات إلى مساعد ذكي قادر على دعم مجموعة واسعة من الوظائف المهنية والمعرفية داخل الشركات.
OpenAI توسّع قدرات Codex من مساعد برمجي إلى منصة متكاملة للأعمال الاحترافية
OpenAI توسّع قدرات Codex من مساعد برمجي إلى منصة متكاملة للأعمال الاحترافية
أوضحت OpenAI أن منصة Codex حققت نموًا ملحوظًا خلال الأشهر الأخيرة، حيث تجاوز عدد المستخدمين النشطين أسبوعيًا حاجز خمسة ملايين مستخدم.
ويمثل هذا الرقم زيادة كبيرة مقارنة بمستويات الاستخدام المسجلة بعد إطلاق تطبيق سطح المكتب في فبراير الماضي، ما يعكس توسع قاعدة المستخدمين بشكل سريع.
ورغم استمرار المطورين في تشكيل النسبة الأكبر من مستخدمي المنصة، فإن العاملين في الوظائف المكتبية والمعرفية أصبحوا يمثلون شريحة متنامية من المستخدمين، مع معدلات نمو تفوق العديد من الفئات الأخرى.
إضافات متخصصة لقطاعات مهنية متنوعة
في إطار تعزيز حضورها داخل بيئات العمل المختلفة، أعلنت OpenAI إطلاق ست إضافات جديدة صُممت خصيصًا لتلبية احتياجات قطاعات مهنية محددة.
وتتضمن هذه الأدوات قوالب عمل جاهزة وسياقات مخصصة وتعليمات متقدمة تساعد المستخدمين على تنفيذ المهام مباشرة دون الحاجة إلى إعدادات معقدة أو عمليات تخصيص مطولة.
تجربة أكثر ذكاءً داخل بيئات العمل
تسعى OpenAI من خلال هذه الأدوات إلى تمكين Codex من فهم طبيعة كل وظيفة ومتطلباتها بشكل أفضل، مما يسمح له بتقديم نتائج أكثر دقة وملاءمة لاحتياجات المستخدمين.
كما يمكن للشركات لاحقًا تخصيص هذه الأدوات لتتوافق مع أنظمتها الداخلية وسير العمل الخاص بها، ما يعزز من قيمة المنصة داخل المؤسسات الكبيرة والصغيرة على حد سواء.
إطلاق ميزة Sites لإنشاء مواقع ويب تفاعلية
من أبرز الإعلانات الجديدة أيضًا إطلاق ميزة تحمل اسم “Sites”، والتي تسمح للمستخدمين بتحويل مخرجات أعمال Codex إلى مواقع إلكترونية تفاعلية يمكن نشرها واستضافتها عبر الإنترنت.
ويمثل هذا التطور نقلة مهمة مقارنة بالاعتماد السابق على الملفات المحلية فقط، حيث أصبح بإمكان المستخدمين مشاركة مشاريعهم ومخرجاتهم بشكل أسرع وأكثر احترافية.
ولتعزيز قدرات الميزة الجديدة، عقدت OpenAI شراكات مع عدد من المنصات والشركات المتخصصة في خدمات الويب والاستضافة.
أطلقت الشركة كذلك ميزة جديدة باسم “Annotations”، تهدف إلى تحسين طريقة تعامل Codex مع الملفات والمستندات.
وتسمح هذه الأداة للمستخدمين بتحديد أجزاء معينة داخل المستندات وإرفاق تعليمات أو ملاحظات خاصة بها، ما يساعد المنصة على فهم السياق المطلوب بدقة أكبر وتنفيذ المهام بشكل أكثر كفاءة.
ويُتوقع أن تكون هذه الميزة مفيدة بشكل خاص للفرق التي تتعامل مع تقارير طويلة أو وثائق معقدة تتطلب تعليمات تفصيلية.
منافسة قوية في سوق وكلاء الذكاء الاصطناعي
تأتي هذه التحديثات في وقت تشهد فيه سوق وكلاء الذكاء الاصطناعي المؤسسي منافسة متصاعدة بين الشركات الكبرى.
فقد أطلقت شركات منافسة خلال الأشهر الماضية أدوات وحلولًا تستهدف المؤسسات والقطاعات المالية، ما دفع OpenAI إلى تسريع خططها للتوسع خارج نطاق المستخدمين الأفراد والمطورين.
ويعكس ذلك تحولًا واضحًا في طبيعة المنافسة، حيث لم تعد تقتصر على تطوير النماذج اللغوية فقط، بل أصبحت تشمل بناء منظومات متكاملة قادرة على الاندماج داخل بيئات العمل المختلفة.
استراتيجية جديدة للتوسع داخل الشركات
تأتي هذه الإعلانات بعد أسابيع من إطلاق OpenAI مشروعها الجديد الموجه لقطاع الأعمال، والذي يهدف إلى تسريع تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات وتسهيل دمجها في الأنظمة التشغيلية والبنى التحتية القائمة.
وتركز الشركة حاليًا على مساعدة المؤسسات في الانتقال من مرحلة تجربة الذكاء الاصطناعي إلى مرحلة الاعتماد الفعلي عليه في تنفيذ المهام اليومية وتحسين الإنتاجية.
تعكس التحديثات الأخيرة رؤية OpenAI لتحويل Codex إلى منصة أعمال متعددة الاستخدامات قادرة على دعم مختلف التخصصات المهنية، وليس المطورين فقط.
ومع إضافة أدوات مخصصة للقطاعات المالية والإبداعية والإدارية، إلى جانب إمكانات إنشاء المواقع وتحليل المستندات، يبدو أن Codex يتجه ليصبح مساعدًا ذكيًا شاملًا يمكنه أداء أدوار متنوعة داخل بيئات العمل الحديثة، في خطوة تعزز مكانة OpenAI في سباق الذكاء الاصطناعي المؤسسي سريع النمو.
تعمل شركة ميتا على اختبار ميزة جديدة تحمل اسم “Series” على منصتي إنستغرام وفيسبوك، في خطوة تهدف إلى تغيير طريقة استهلاك المحتوى القصير وتشجيع المستخدمين على متابعة سلاسل مترابطة من مقاطع الفيديو بدلاً من الاكتفاء بالمشاهدة السريعة لمحتوى منفصل.
ميتا تراهن على المحتوى المتسلسل بميزة جديدة تحول الريلز إلى سلاسل رقمية
ميتا تراهن على المحتوى المتسلسل بميزة جديدة تحول الريلز إلى سلاسل رقمية
تتيح الميزة الجديدة لصناع المحتوى تجميع مقاطع الريلز القديمة والجديدة ضمن سلسلة واحدة تحمل موضوعًا أو قصة محددة، بحيث تتحول كل مقطع فيديو إلى حلقة ضمن محتوى متكامل ومتسلسل.
كما توفر الميزة صفحة مخصصة لكل سلسلة داخل الملف الشخصي لصانع المحتوى، ما يسهل على الجمهور الوصول إلى جميع الحلقات ومتابعتها بطريقة منظمة.
ويهدف هذا النهج إلى معالجة إحدى أبرز المشكلات التي تواجه المحتوى المتسلسل على منصات الفيديو القصير، وهي صعوبة العثور على الحلقات السابقة أو متابعة الأحداث بالترتيب الصحيح.
تجربة مستوحاة من نجاح تيك توك
تشبه ميزة Series إلى حد كبير النظام الذي تقدمه منصة تيك توك منذ عدة سنوات، والذي يسمح بتنظيم المحتوى ضمن مجموعات وسلاسل متتابعة.
ويبدو أن ميتا تسعى للاستفادة من نجاح هذا النموذج عبر توفير تجربة أكثر تنظيمًا لصناع المحتوى والجمهور، خاصة مع تزايد شعبية الفيديوهات التعليمية واليوميات والتحديات التي تعتمد على تسلسل الأحداث.
تعكس الميزة الجديدة تحولًا في استراتيجية ميتا تجاه أنماط استهلاك المحتوى.
فبعد سنوات من التركيز على المقاطع القصيرة السريعة، تسعى الشركة إلى تشجيع المستخدمين على متابعة المحتوى لفترات أطول من خلال تقديم حلقات مترابطة تدفع المشاهد للعودة باستمرار لمتابعة الأجزاء الجديدة.
ومن المتوقع أن يسهم ذلك في رفع معدلات التفاعل وزيادة الوقت الذي يقضيه المستخدمون داخل تطبيقات الشركة.
أداة جديدة لصناع المحتوى
توفر Series لصناع المحتوى طريقة أكثر احترافية لتنظيم أعمالهم، خاصة أولئك الذين يعتمدون على المحتوى التعليمي أو البرامج اليومية أو السلاسل القصصية.
فعلى سبيل المثال، يمكن لمنشئ محتوى يقدم برنامجًا بعنوان “30 يومًا لتعلم التصوير” جمع جميع الحلقات داخل صفحة واحدة، ما يسهل على المتابعين استكمال رحلتهم التعليمية دون الحاجة إلى البحث عن كل حلقة بشكل منفصل.
فرص جديدة لتحقيق الدخل
أكدت ميتا أنها تدرس حاليًا آليات مختلفة لتحقيق الدخل من الميزة الجديدة، لكنها لم تكشف بعد عن تفاصيل رسمية بشأن نماذج الربح التي قد تعتمدها مستقبلاً.
ويفتح ذلك الباب أمام احتمالية إطلاق محتوى حصري أو مدفوع مشابه لما تقدمه بعض المنصات المنافسة، مما قد يمنح صناع المحتوى مصادر دخل إضافية ويشجعهم على إنتاج محتوى أكثر احترافية واستمرارية.
ستوفر الميزة تجربة مشاهدة أكثر سلاسة من خلال السماح للمستخدمين بالوصول إلى جميع حلقات السلسلة من مكان واحد.
وعند مشاهدة إحدى الحلقات أثناء تصفح الصفحة الرئيسية أو قسم الريلز، سيظهر خيار يتيح الانتقال مباشرة إلى السلسلة الكاملة لمتابعة بقية المحتوى بالترتيب الصحيح.
كما سيتمكن المستخدمون من حفظ السلاسل المفضلة لديهم وتلقي إشعارات عند نشر حلقات جديدة، مما يعزز من استمرارية التفاعل مع المحتوى.
مرحلة تجريبية قبل الإطلاق الأوسع
تُختبر ميزة Series حاليًا مع مجموعة محدودة من صناع المحتوى الذين لديهم خبرة في إنتاج المحتوى المتسلسل على إنستغرام وفيسبوك.
وتهدف ميتا من هذه المرحلة إلى تقييم تجربة الاستخدام وجمع الملاحظات قبل اتخاذ قرار بتوسيع نطاق الإطلاق ليشمل مزيدًا من المستخدمين حول العالم.
تعكس ميزة Series توجهًا واضحًا من ميتا نحو تطوير منصاتها لتصبح أكثر ملاءمة للمحتوى طويل الأمد والمنظم، بدلاً من الاعتماد الكامل على الفيديوهات القصيرة السريعة.
ومع استمرار المنافسة بين منصات التواصل الاجتماعي على جذب المستخدمين وصناع المحتوى، قد تمثل هذه الميزة بداية مرحلة جديدة تتحول فيها مقاطع الريلز من مجرد فيديوهات قصيرة منفصلة إلى تجارب مشاهدة متكاملة أشبه بالمسلسلات الرقمية المصغرة.