أثارت ميزة تعتمد على الذكاء الاصطناعي في تطبيق Grammarly موجة من الجدل بعد أن تبين أنها تقدم نصائح كتابية “مستوحاة من” خبراء ومفكرين معروفين دون الحصول على إذنهم. وتحمل الميزة اسم Expert Review، وهي مصممة لتقديم ملاحظات واقتراحات لتحسين النصوص من خلال محاكاة أساليب أو وجهات نظر شخصيات بارزة في مجالات مختلفة.
جدل حول ميزة ذكاء اصطناعي في Grammarly تستخدم أسماء خبراء دون موافقتهم
كشف تقرير لموقع The Verge أن التعليقات التي يولدها الذكاء الاصطناعي في الميزة ظهرت وكأنها صادرة عن عدد من الصحفيين العاملين في الموقع، من بينهم:
جدل حول ميزة ذكاء اصطناعي في Grammarly تستخدم أسماء خبراء دون موافقتهم
نيلاي باتيل رئيس التحرير
ديفيد بيرس المحرر العام
شون هوليستر
توم وارن
وبحسب التقرير، فإن أيًا من هؤلاء لم يمنح تطبيق Grammarly إذنًا لاستخدام أسمائهم ضمن هذه الملاحظات.
آلية عمل ميزة “Expert Review”
عند استخدام زر Expert Review داخل الشريط الجانبي للتطبيق، يقوم Grammarly بتحليل النص الذي كتبه المستخدم ثم يقدم اقتراحات تحريرية يولدها الذكاء الاصطناعي.
وتُعرض هذه الملاحظات على أنها مستوحاة من آراء خبراء أو شخصيات معروفة في مجالات متعددة، بهدف مساعدة المستخدم على تحسين أسلوبه الكتابي وتطوير رسالته وفق وجهات نظر مرتبطة بالصناعة.
ومن بين الأسماء التي ظهرت في الميزة:
الروائي الشهير ستيفن كينغ
عالم الفيزياء الفلكية نيل ديغراس تايسون
العالم الراحل كارل ساغان
قائمة واسعة من الصحفيين والخبراء
لم تقتصر الأسماء المستخدمة على هذه الشخصيات فقط، إذ رصد التقرير أيضًا ظهور عدد كبير من الصحفيين التقنيين، مثل:
من جانبه، قال أليكس غاي، نائب رئيس قسم المنتجات والتسويق المؤسسي في شركة Superhuman المالكة لـ Grammarly، إن ظهور أسماء الخبراء في الميزة يعود إلى أن أعمالهم منشورة للعامة ويتم الاستشهاد بها بشكل واسع.
وأوضح أن الميزة لا تدعي وجود تأييد مباشر من هؤلاء الخبراء، بل تعتمد على اقتراحات مستوحاة من أفكارهم وأعمالهم المنشورة.
وأضاف أن الهدف من ذلك هو توجيه المستخدمين إلى أصوات مؤثرة يمكنهم الرجوع إلى أعمالها الأصلية للحصول على فهم أعمق.
مع ذلك، كشف التقرير أن بعض الروابط التي تقدمها الميزة كمصادر كانت غير مرتبطة فعليًا بالشخص المذكور، بل تعود أحيانًا إلى أعمال كتبها أشخاص آخرون.
وقد يشير ذلك إلى أن بعض الاقتراحات التي يقدمها الذكاء الاصطناعي باسم خبير معين قد تكون مستندة في الواقع إلى محتوى مختلف، ما يثير تساؤلات إضافية حول دقة النظام وآلية عمله.
وتعكس هذه القضية الجدل المتزايد حول استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في الاستفادة من أعمال وأسماء الخبراء دون إذن مباشر، وهو نقاش يتوسع مع انتشار الأدوات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي في مجالات الكتابة والإبداع.
تستعد آبل لدفع مقابل مالي للناشرين مقابل استخدام محتواهم ضمن Siri بالذكاء الاصطناعي، في خطوة تهدف إلى تمكين المساعد الذكي من الاستفادة من المقالات والمعلومات الحديثة عند الإجابة عن أسئلة المستخدمين المتعلقة بالأخبار والأحداث الجارية والموضوعات المختلفة.
وبحسب تقرير جديد، تجري آبل محادثات مع عدد من الناشرين عبر الإنترنت بشأن اتفاقيات قد تصل قيمتها إلى مئات الملايين من الدولارات، في ظل توجه شركات التكنولوجيا إلى تنظيم العلاقة مع المؤسسات الإعلامية بشأن استخدام المحتوى في أنظمة الذكاء الاصطناعي.
Siri بالذكاء الاصطناعي يعتمد على محتوى الناشرين
تدرس آبل نظامًا مرنًا لتعويض الناشرين، بحيث يحصل كل ناشر على مقابل مالي عندما يستخدم المساعد الذكي محتواه فعليًا في تقديم إجابات للمستخدمين.
ويعني ذلك أن قيمة التعويضات قد تختلف من ناشر إلى آخر وفق حجم الاستفادة من المحتوى، بدلًا من الاعتماد على مبلغ ثابت يُدفع مسبقًا. وقد يوفر هذا النموذج مصدر دخل إضافيًا للمؤسسات الإعلامية التي تسمح باستخدام موادها.
آبل تحاول تجنب النزاعات القانونية
تأتي هذه الخطوة في وقت تصاعدت فيه الخلافات بين شركات الذكاء الاصطناعي والناشرين حول حقوق استخدام المحتوى. وتسعى آبل إلى الوصول لاتفاقيات واضحة مع أصحاب المحتوى قبل توسيع استخدام المواد الصحفية داخل خدماتها الذكية.
وسبق أن اتجه عدد من الناشرين إلى رفع دعاوى قضائية ضد شركات تقنية، من بينها OpenAI ومايكروسوفت، اعتراضًا على استخدام محتواهم في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي.
Siri بالذكاء الاصطناعي.. آبل تستعد لدفع ملايين الدولارات للناشرين
الناشرون أمام خيار جديد لتحقيق الإيرادات
في المقابل، فضّل بعض الناشرين التعاون المباشر مع شركات الذكاء الاصطناعي والحصول على مقابل مادي بدلًا من الدخول في معارك قضائية قد تستمر لسنوات.
وقد تصبح هذه الاتفاقيات مصدرًا جديدًا للإيرادات بالنسبة إلى المؤسسات الإعلامية، خاصة مع التغيرات الكبيرة التي يشهدها سوق النشر الرقمي وتراجع بعض مصادر الدخل التقليدية.
تعاون سابق بين آبل والمؤسسات الإعلامية
لا تمثل هذه الخطوة سابقة بالنسبة إلى آبل، إذ تتعاون الشركة بالفعل مع مجموعة من الناشرين من خلال خدمة Apple News+، التي توفر للمستخدمين إمكانية الوصول إلى محتوى الصحف والمجلات.
كما أبرمت آبل سابقًا اتفاقيات للحصول على حقوق استخدام محتوى بعض الناشرين في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، ما يعكس توجه الشركة نحو بناء شراكات مباشرة تضمن الحصول على المحتوى بطريقة قانونية ومنظمة.
أعلنت شركة ميتا عن توزيع 15 ألفًا من نظارات ميتا الذكية مجانًا على المكفوفين وضعاف البصر في أيرلندا، ضمن مبادرة تهدف إلى الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في مساعدة الأشخاص ذوي الإعاقات البصرية على فهم محيطهم وإنجاز بعض المهام اليومية بصورة أكثر استقلالية. وستقدم الشركة نظارات Ray-Ban Meta إلى مؤسسة Vision Ireland، التي ستتولى اختيار المستفيدين وتوفير التدريب والدعم اللازم لهم.
وقالت ميتا إن عدد النظارات المخصصة للمبادرة يكفي لتوفير زوج لكل شخص بالغ كفيف أو ضعيف البصر تدعمه المؤسسة، بينما يمكن للراغبين في الاستفادة من المبادرة تسجيل اهتمامهم عبر مؤسسة Vision Ireland.
نظارات ميتا الذكية تساعد المكفوفين على فهم محيطهم
تقدم نظارات ميتا الذكية مجموعة من الوظائف التي يمكن أن تجعلها أداة مساعدة للأشخاص الذين يعانون فقدان البصر، إذ تستطيع قراءة النصوص بصوت مرتفع والتعرف على الأشياء الموجودة في محيط المستخدم.
كما يمكن للمستخدم مطالبة النظارة بوصف البيئة المحيطة به، ما يساعده على التعرف على العناصر الموجودة أمامه والتعامل مع بعض المواقف اليومية بصورة أكثر سهولة.
وتستطيع النظارات كذلك قراءة الرسائل الواردة، ثم الاستعانة بمساعد Meta AI لصياغة الرد وإرساله، ما يقلل الحاجة إلى استخدام الهاتف في بعض الحالات.
وتتعاون ميتا أيضًا مع شبكة Be My Eyes، التي تتيح للمستخدم إجراء مكالمات مع متطوعين يمكنهم تقديم المساعدة في بعض المهام البسيطة، مثل اختيار الملابس أو العثور على منتج محدد أثناء التسوق.
مبادرة ميتا تأتي وسط مخاوف بشأن الخصوصية
رغم الفوائد التي يمكن أن توفرها هذه التقنية، تواجه نظارات ميتا انتقادات متزايدة بسبب المخاوف المتعلقة بالخصوصية، خصوصًا إمكانية استخدام الكاميرا لتصوير أشخاص في المحيط دون علمهم.
وتحتوي النظارات على مؤشر ضوئي يفترض أن يضيء عند تشغيل الكاميرا، بهدف تنبيه الأشخاص الموجودين حول المستخدم إلى عملية التسجيل.
لكن بعض الخدمات بدأت في توفير طرق لتعطيل هذا المؤشر، الأمر الذي دفع ميتا إلى الإعلان عن توجهها لتعطيل كاميرات النظارات التي تعرضت مؤشرات التسجيل الخاصة بها للعبث أو الإتلاف.
كما أشارت تقارير حديثة إلى وجود أكواد داخل تطبيق Meta AI توحي بأن الشركة تدرس إمكانية إضافة تقنيات للتعرف على الوجوه إلى النظارات، وهو ما قد يفتح الباب أمام مخاوف جديدة تتعلق بالخصوصية وحماية البيانات.
وفي المقابل، ترى الشركة أن التطور السريع في قدرات الذكاء الاصطناعي على تحليل الصور وفهم المشاهد يمكن أن يمنح نظارات ميتا الذكية دورًا أكثر أهمية في مساعدة الأشخاص ذوي الإعاقات البصرية.
نظارات ميتا الذكية مجانًا للمكفوفين.. 15 ألف جهاز في أيرلندا
كيف يحصل المستفيدون على النظارات مجانًا؟
يمكن للمكفوفين وضعاف البصر البالغين الذين تدعمهم مؤسسة Vision Ireland تسجيل اهتمامهم بالحصول على النظارات، بينما تتولى المؤسسة تحديد الأشخاص المؤهلين للاستفادة من المبادرة.
وبعد اختيار المستفيدين، ستوفر Vision Ireland التدريب والدعم اللازمين لمساعدتهم على استخدام النظارات والاستفادة من إمكاناتها في حياتهم اليومية.
وتعكس هذه المبادرة توجهًا متزايدًا نحو استخدام الأجهزة القابلة للارتداء والذكاء الاصطناعي في تقديم أدوات مساعدة للأشخاص ذوي الإعاقات البصرية، مع استمرار الحاجة إلى تحقيق توازن بين الفوائد التي تقدمها هذه التقنيات وحماية خصوصية الآخرين.
أجرت شركة أنثروبيك تحديثًا كبيرًا لخدمة Claude in Chrome، ليصبح المساعد الذكي أكثر قدرة على تنفيذ المهام مباشرة داخل متصفح الإنترنت، مع دمج جلساته مع Claude Cowork. ويتيح هذا التكامل للمستخدم بدء مهمة على جهاز ثم مواصلة العمل عليها لاحقًا من الكمبيوتر أو الويب أو الهاتف دون الحاجة إلى إعادة تنفيذ الخطوات من البداية.
وبفضل التحديث الجديد، أصبحت المحادثات والمهارات وموصلات الخدمات المرتبطة بحساب Claude متاحة عبر مختلف المنصات، بعدما كانت جلسات المساعد داخل المتصفح منفصلة عن بقية تجربة الاستخدام.
Claude in Chrome ينفذ المهام مباشرة داخل صفحات الويب
يستطيع Claude in Chrome الآن رؤية الصفحة التي يتصفحها المستخدم والتفاعل معها بصورة مباشرة، مثل الضغط على الروابط وكتابة النصوص وملء النماذج والتنقل بين الصفحات.
كما يمكن للمساعد الاستفادة من الحسابات التي سجل المستخدم الدخول إليها بالفعل داخل المتصفح، ما يسمح له بالتعامل مع خدمات لا توفر اتصالًا مباشرًا مع Claude، مثل أنظمة الشركات الداخلية والأنظمة القديمة وبوابات الموردين.
فعلى سبيل المثال، إذا أراد المستخدم إعداد جدول للموازنة اعتمادًا على فواتير موزعة بين مواقع مختلفة للموردين، يمكن لـ Claude فتح علامات التبويب المطلوبة، واستخراج المبالغ والتواريخ، ثم تنظيم البيانات والبدء في إعداد جدول البيانات.
والأهم أن المهمة لم تعد مرتبطة بجهاز واحد. فإذا بدأ المستخدم العمل من المتصفح، يمكنه لاحقًا فتح Claude على الكمبيوتر واستكمال المهمة نفسها، مع إمكانية إضافة ملفات محفوظة على جهازه أو مقارنة البيانات بأرقام الأشهر السابقة.
Claude in Chrome يقتحم متصفحك.. ويواصل مهامك على الكمبيوتر والهاتف دون انقطاع
من المتصفح إلى بيئة العمل بالكامل
توسع أنثروبيك أيضًا إمكانات Claude في التعامل مع الويب من خلال أدوات إضافية، من بينها متصفح منفصل داخل Claude Code، يتيح للمساعد قراءة الوثائق والمراجع أثناء تنفيذ المهام البرمجية دون مغادرة بيئة التطوير.
وهذا التوسع يعكس تحول المساعد من مجرد أداة للإجابة عن الأسئلة وتحليل الملفات إلى وكيل قادر على تنفيذ سلسلة من الإجراءات داخل الخدمات التي يعتمد عليها المستخدم يوميًا.
لكن منح الذكاء الاصطناعي قدرة مباشرة على التحكم في المتصفح يفتح في الوقت نفسه الباب أمام مجموعة جديدة من المخاطر الأمنية، خصوصًا عندما يتعامل المساعد مع صفحات أو مستندات تحتوي على تعليمات غير موثوقة.
أنثروبيك تعزز الحماية من حقن الأوامر
من أبرز المخاطر التي تواجه وكلاء الذكاء الاصطناعي ما يعرف باسم Prompt Injection، حيث يمكن أن تحتوي صفحة ويب أو وثيقة على تعليمات مخفية تحاول توجيه المساعد إلى تنفيذ إجراءات لم يطلبها المستخدم.
وللتقليل من هذه المخاطر، أضافت أنثروبيك آلية لمراجعة الإجراءات المهمة قبل تنفيذها، مثل إرسال رسالة أو تقديم نموذج، للتأكد من توافق العملية مع الطلب الأصلي.
كما سيواصل Claude طلب إذن المستخدم قبل تنفيذ بعض الإجراءات الحساسة، مثل إجراء عمليات شراء أو مشاركة معلومات شخصية.
وتتوفر هذه الإمكانات حاليًا لمشتركي Max وTeam، بينما يبدأ طرحها لمشتركي Pro خلال الأسابيع المقبلة. أما عملاء Enterprise، فيمكن للمسؤولين تفعيل الميزة بشكل انتقائي وفق النطاقات التي يحددونها.
ومع هذا التحديث، تتحول Claude in Chrome تدريجيًا من مجرد أداة مساعدة داخل المتصفح إلى وكيل ذكي قادر على تنفيذ مهام فعلية عبر الإنترنت، مع استمرار الحاجة إلى ضوابط أمنية قوية تضمن بقاء المستخدم صاحب القرار النهائي.