تسعى شركة سامسونج إلى تعزيز حضورها في مجال الذكاء الاصطناعي عبر توسيع تعاونها مع شركات متخصصة في هذا القطاع، في خطوة تهدف إلى دعم قدرات هواتفها الذكية وجعلها أكثر قدرة على منافسة أجهزة آيفون التابعة لشركة آبل في السوق العالمية.
سامسونج توسّع شراكات الذكاء الاصطناعي لتعزيز تنافسها مع آبل في سوق الهواتف
كشف تي إم روه، الرئيس التنفيذي لقسم الأجهزة الاستهلاكية في سامسونج، في تصريحات لصحيفة فايننشال تايمز أن الشركة منفتحة على عقد شراكات إستراتيجية مع شركات الذكاء الاصطناعي، من بينها شركة OpenAI المطورة لنماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة.
وتأتي هذه الخطوة بعد أن أضافت سامسونج مؤخرًا محرك البحث الذكي Perplexity AI إلى نظام تشغيل هواتفها المحمولة، في إطار توسيع منظومة الخدمات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي داخل أجهزة Galaxy.
سامسونج توسّع شراكات الذكاء الاصطناعي لتعزيز تنافسها مع آبل في سوق الهواتف
تعدد خدمات الذكاء الاصطناعي يجذب المستخدمين
أوضح روه أن الدراسات التي أجرتها سامسونج تشير إلى أن المستخدمين لم يعودوا يعتمدون على خدمة ذكاء اصطناعي واحدة فقط، بل يفضلون استخدام عدة خدمات ومنصات في الوقت نفسه.
وترى الشركة أن إتاحة خيارات متعددة من أدوات الذكاء الاصطناعي قد يجعل هواتف جالاكسي أكثر جاذبية للمستخدمين مقارنة ببعض المنافسين، خاصة في ظل تأخر آبل في إطلاق عدد من ميزات الذكاء الاصطناعي التي سبق أن أعلنت عنها.
الذكاء الاصطناعي محور المنافسة في سوق الهواتف
تعكس هذه التحركات تحول الذكاء الاصطناعي إلى العامل الأهم في المنافسة بين شركات الهواتف الذكية، خصوصًا في وقت يشهد فيه السوق العالمي حالة من الركود النسبي في المبيعات، مع تقديم الشركات تحديثات محدودة في الأجيال الجديدة من أجهزتها.
وتشير تقديرات مؤسسة Counterpoint Research لأبحاث السوق إلى احتمال انخفاض شحنات الهواتف الذكية عالميًا بنسبة 12% خلال عام 2026، وهو ما قد يمثل أدنى مستوى للمبيعات منذ عام 2013.
سلسلة Galaxy S26 وتوسيع قدرات الذكاء الاصطناعي
في هذا السياق، أعلنت سامسونج مؤخرًا عن سلسلة هواتف Galaxy S26 التي تتضمن مجموعة جديدة من أدوات الذكاء الاصطناعي. وتشمل هذه التحديثات دمج Perplexity AI كمساعد بحث ذكي داخل النظام، إلى جانب استمرار اعتماد الشركة على نماذج Gemini التابعة لشركة جوجل في عدد من ميزات الذكاء الاصطناعي.
تشهد سوق الهواتف حاليًا نشاطًا كبيرًا في إبرام الشراكات بين شركات تصنيع الأجهزة ومطوري نماذج الذكاء الاصطناعي، إذ تسعى شركات الذكاء الاصطناعي إلى الوصول إلى ملايين المستخدمين عبر الهواتف الذكية.
وفي الوقت نفسه، تعمل OpenAI على تطوير مجموعة من الأجهزة الذكية الخاصة بها، إلا أن تفاصيل هذه المنتجات لم تُكشف بعد.
من جانبها، واجهت شركة آبل صعوبات في تحديث منظومة Apple Intelligence الخاصة بها. وفي محاولة لتعزيز قدراتها، عقدت الشركة في يناير الماضي اتفاقًا للاستفادة من نماذج Gemini التابعة لجوجل، كما استعانت بخدمة ChatGPT لتحسين وظائف البحث والكتابة داخل أنظمتها.
ومن المتوقع أن تطلق آبل خلال هذا العام نسخة مطورة من مساعدها الصوتي Siri مدعومة بقدرات ذكاء اصطناعي أكثر تقدمًا.
على صعيد آخر، قررت سامسونج رفع أسعار بعض طرازات Galaxy S26 بنحو 100 دولار. ويعود هذا القرار جزئيًا إلى أزمة توريد شرائح الذاكرة، حيث يفضل الموردون حاليًا توجيه إنتاج الذواكر عالية الأداء إلى مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي بدلًا من الذواكر المستخدمة في الهواتف الذكية.
تستعد العاصمة السعودية الرياض لاستقبال النسخة الخامسة من مؤتمر LEAP 2026 خلال الفترة من 31 أغسطس إلى 3 سبتمبر، وسط مشاركة استثمارية ضخمة تعكس تنامي أهمية المملكة على خريطة الاستثمار التقني العالمي. ويجمع الحدث أكثر من 1,000 مستثمر من أكثر من 900 شركة، بإجمالي أصول مُدارة يصل إلى 14.3 تريليون دولار، في خطوة تعزز مكانة الرياض كوجهة عالمية للاستثمار في التكنولوجيا والابتكار.
ويأتي مؤتمر LEAP 2026 بعد نسخة 2025 التي شهدت الإعلان عن استثمارات بقيمة 14.9 مليار دولار، فيما يتجه الحدث في نسخته الجديدة إلى توسيع دوره من مجرد منصة لاستعراض أحدث الابتكارات إلى مساحة تجمع رؤوس الأموال بالشركات التقنية الساعية إلى النمو والتوسع.
مؤتمر LEAP 2026 يضع رأس المال والاستثمار في مقدمة أجندته
يركز مؤتمر LEAP 2026 بصورة كبيرة على استراتيجية رأس المال، من خلال برنامج مخصص للمستثمرين يتيح للشركات الناشئة عقد اجتماعات ثنائية مع المستثمرين وفق مواعيد محددة مسبقًا، إلى جانب برنامج للتوفيق بين مديري الصناديق ومقدمي رأس المال والشركات العارضة وكبار المشاركين.
ويستفيد المشاركون أيضًا من نظام توفيق يعتمد على الذكاء الاصطناعي عبر تطبيق LEAP، لمساعدتهم في اكتشاف المستثمرين والمؤسسين والشركات التي تتوافق مع مجالات أعمالهم واهتماماتهم، بما يسهم في تسهيل بناء العلاقات والوصول إلى الشركاء المناسبين.
كما يشهد الحدث حضور منصة Ecosystem Xchange، التي تستهدف مساعدة الشركات على الوصول إلى أسواق جديدة، وتعزيز جاهزيتها للحصول على الاستثمارات، ودعم خطط التوسع داخل المملكة وخارجها.
وتتضمن المنصة ورش عمل يقودها الشركاء، وعروضًا للشركات الناشئة، واستعراضًا لأبرز التجارب والإنجازات داخل منظومة الأعمال، إلى جانب التركيز على التعاون بين الشركات المحلية والعالمية.
منصات متخصصة لتوسيع شبكة المستثمرين ورواد الأعمال
يوفر مؤتمر LEAP 2026 مجموعة من المساحات المخصصة لتعزيز التواصل بين المستثمرين والمؤسسين وقادة قطاع التكنولوجيا، ومن بينها منصة LEAP Connect التي تركز على بناء العلاقات المهنية والاستثمارية خارج إطار الاجتماعات الرسمية.
كما تعمل هذه المنظومة على ربط الشركات الناشئة بمؤسسات رأس المال الاستثماري والمستثمرين المؤسسيين والشركاء الاستراتيجيين، بما يمنح الشركات فرصًا إضافية لعرض أفكارها ومنتجاتها أمام الجهات القادرة على دعم خططها المستقبلية.
وتأتي مسابقة Rocket Fuel ضمن أبرز البرامج التي تربط الشركات الناشئة بالمستثمرين، إذ تمنح المشاركين فرصة تقديم مشاريعهم أمام مجموعة واسعة من الجهات الاستثمارية والتجارية والحكومية.
مشاركة واسعة من مؤسسات الاستثمار السعودية والعالمية
تشهد نسخة هذا العام مشاركة مجموعة من أبرز المؤسسات الاستثمارية السعودية والدولية، من بينها صندوق الاستثمارات العامة، وGeneral Atlantic، وHUMAIN، وAramco Ventures، وMerak Capital، وImpact46، و500 Global، وSanabil Investments، وRaed Ventures، وJ.P. Morgan، وSTV، وGobi Partners، وMorgan Stanley، وMSA Capital.
ويعكس هذا الحضور المتنوع حجم الاهتمام الدولي بالفرص المتاحة في قطاع التكنولوجيا السعودي، خاصة مع التطور المتسارع في مجالات الذكاء الاصطناعي والشركات التقنية الناشئة والتحول الرقمي.
وقال مازن الزايدي، الشريك العام في STV، إن LEAP أصبح منصة مهمة تجمع المؤسسين والمستثمرين وقادة قطاع التكنولوجيا، مشيرًا إلى أن التحولات التي يقودها الذكاء الاصطناعي تجعل التواصل بين رواد الأعمال والمستثمرين ذوي الخبرة والشركاء الاستراتيجيين أكثر أهمية.
وأضاف أن الجمع بين الابتكار ورأس المال والخبرات العالمية يعكس تنامي دور السعودية كوجهة للاستثمار في التكنولوجيا وتحقيق النمو طويل الأجل.
تحتل مسابقة Rocket Fuel مكانة بارزة ضمن فعاليات مؤتمر LEAP 2026، حيث تجمع 100 شركة ناشئة جرى اختيارها من بين أكثر من 3,000 طلب مشاركة من مختلف أنحاء العالم.
وتنتمي الشركات المختارة إلى أكثر من 40 دولة، وتعمل في 12 قطاعًا رئيسيًا وأكثر من 60 قطاعًا فرعيًا، ما يعكس التنوع الكبير في مجالات الابتكار التي يحتضنها البرنامج.
وتحصل الشركات المشاركة على فرصة لعرض مشاريعها بصورة مباشرة أمام المستثمرين والعملاء والجهات الحكومية والشركاء الاستراتيجيين، مع إمكانية الفوز بتمويل يصل إجماليه إلى مليون دولار دون التخلي عن حصة في الملكية.
وتشمل قائمة الشركات المشاركة Think AI وZinki AI وAnnot8 وEleeN وUvera وWriteNow AI وDuoKey وAtomicaAI.
ولا تقتصر أهمية المسابقة على التمويل فقط، إذ تمنح الشركات الناشئة فرصة لزيادة حضورها أمام المستثمرين، والتعرف على شركاء محتملين، وفتح قنوات جديدة للتوسع في الأسواق السعودية والعالمية.
14.3 تريليون دولار تحت أنظار الرياض.. ماذا ينتظر العالم من LEAP 2026؟
LEAP يتجاوز فكرة المؤتمر التقني التقليدي
لا يركز مؤتمر LEAP 2026 على استعراض التقنيات الحديثة فحسب، بل يتجه إلى بناء منظومة متكاملة تجمع الشركات الناشئة والمستثمرين والمؤسسات الكبرى وقادة قطاع التكنولوجيا.
ويعكس هذا التوجه رغبة المنظمين في تحويل المؤتمر إلى منصة عملية تساهم في ربط الأفكار الجديدة برؤوس الأموال، وتسهيل الوصول إلى الشركاء، ودعم الشركات التي تمتلك خططًا واضحة للنمو والتوسع.
كما يوفر الحدث مساحة لمناقشة عدد كبير من الموضوعات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة وريادة الأعمال والاستثمار والاقتصاد الرقمي، مع مشاركة واسعة من شركات ومؤسسات من مختلف أنحاء العالم.
يمتد تأثير مؤتمر LEAP 2026 إلى ما بعد انتهاء أيام الحدث، خاصة مع وجود تجارب سابقة لشركات استطاعت تحويل مشاركتها في LEAP إلى علاقات استثمارية وفرص نمو حقيقية.
ومن أبرز هذه التجارب الشركة السعودية الناشئة «إيجاري»، التي بدأت تواصلها مع أحد المستثمرين خلال مشاركتها في LEAP عام 2023، قبل أن تحصل لاحقًا على استثمار بقيمة 400 ألف دولار ساعدها على تسريع توسعها في أنحاء المملكة.
وتعود الشركة للمشاركة في نسخة 2026، في تجربة توضح كيف يمكن للقاءات التي تبدأ داخل المؤتمرات التقنية أن تتحول إلى استثمارات وشراكات تجارية تمتد آثارها لسنوات.
الرياض تعزز موقعها كمركز عالمي للتقنية والاستثمار
يمثل مؤتمر LEAP 2026 جزءًا من توجه أوسع لتعزيز حضور الرياض كمركز إقليمي وعالمي للتكنولوجيا والابتكار والاستثمار.
ومع مشاركة أكثر من 1,000 مستثمر يمثلون أكثر من 900 شركة، إلى جانب الشركات الناشئة والمؤسسات التقنية والجهات الاستثمارية، يوفر المؤتمر مساحة واسعة لخلق علاقات جديدة وتحويل الأفكار التقنية إلى فرص استثمارية قابلة للنمو.
ومن المقرر أن تستضيف الرياض النسخة الخامسة من LEAP خلال الفترة من 31 أغسطس إلى 3 سبتمبر 2026، في حدث يتوقع أن يجمع نخبة من المستثمرين ورواد الأعمال وقادة التكنولوجيا من مختلف أنحاء العالم.
بدأت ارتفاع أسعار أجهزة أمازون بالظهور على مجموعة واسعة من منتجات الشركة، بعدما رفعت أسعار أجهزة Echo وFire TV وKindle وeero، في زيادات وصلت في بعض الحالات إلى 60%، وسط تصاعد تكاليف مكونات الذاكرة والتخزين.
وتُعد الأسعار المنخفضة نسبيًا من أبرز العوامل التي ساعدت أجهزة أمازون الذكية على المنافسة في الأسواق، إلا أن الزيادات الأخيرة قد تضعف هذه الميزة، خصوصًا إذا استمرت تكاليف المكونات الأساسية في الارتفاع خلال الفترة المقبلة.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تواجه فيه شركات التكنولوجيا حول العالم ضغوطًا متزايدة بسبب ارتفاع أسعار شرائح الذاكرة والتخزين، مدفوعة بشكل كبير بالنمو السريع في الطلب على البنية التحتية اللازمة لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
ارتفاع أسعار أجهزة أمازون يطال Echo وKindle وFire TV
شملت ارتفاع أسعار أجهزة أمازون مجموعة متنوعة من المنتجات، مع اختلاف قيمة الزيادة من جهاز إلى آخر، إذ وصلت الزيادة في بعض المنتجات إلى 60%، بينما تجاوزت الزيادة في أجهزة أخرى حاجز 100 دولار.
وكان جهاز Echo Dot الأساسي من أبرز المنتجات التي شهدت قفزة في السعر، إذ ارتفع سعره من 50 دولارًا إلى 80 دولارًا، ما يمثل زيادة تبلغ نحو 60% خلال فترة قصيرة.
وفي المقابل، جاءت الزيادة على بعض المنتجات بصورة أكثر محدودية، مثل Fire TV Stick HD، الذي ارتفع سعره من 35 دولارًا إلى 40 دولارًا.
وأرجعت أمازون هذه التعديلات إلى ارتفاع تكاليف مكونات الذاكرة والتخزين، مؤكدة أن الشركة حاولت تحمل الزيادة في التكاليف لأطول فترة ممكنة قبل تعديل أسعار منتجاتها.
لماذا رفعت أمازون أسعار أجهزتها؟
تواجه أمازون ارتفاعًا في تكلفة عدد من المكونات التي تعتمد عليها أجهزتها الإلكترونية، وفي مقدمتها مكونات الذاكرة والتخزين.
وتؤثر هذه الزيادة بصورة مباشرة في تكلفة تصنيع الأجهزة، ما يدفع الشركات المصنعة إلى الاختيار بين تحمل التكاليف الإضافية للحفاظ على الأسعار، أو تمرير جزء منها إلى المستهلكين.
ويبدو أن أمازون اختارت تمرير جزء من هذه الزيادة، مع اختلاف حجم التأثير بحسب نوع الجهاز وتكلفة مكوناته.
ارتفاع أسعار أجهزة أمازون يصل إلى 60%.. أزمة الذاكرة ترفع تكلفة Echo وKindle وFire TV
Echo Dot يسجل أكبر زيادة
يُعد Echo Dot من أكثر أجهزة أمازون انتشارًا، ولذلك فإن رفع سعره من 50 إلى 80 دولارًا يمثل تغييرًا ملحوظًا في استراتيجية تسعير الأجهزة الذكية منخفضة التكلفة.
وكان السعر المنخفض أحد أبرز عناصر الجاذبية التي ساعدت Echo Dot على الانتشار بين المستخدمين، خصوصًا في سوق السماعات الذكية التي تضم منافسين من شركات تقنية كبرى.
وقد يؤدي ارتفاع السعر إلى دفع بعض المستهلكين إلى مقارنة الجهاز بمنافسين آخرين قبل اتخاذ قرار الشراء، خاصة إذا استمرت الأسعار في الارتفاع.
أزمة الذاكرة ترفع تكلفة الأجهزة الإلكترونية
لا ترتبط ارتفاع أسعار أجهزة أمازون بقرار منفصل عن حركة السوق، إذ تأتي الزيادات في ظل أزمة أوسع في سوق مكونات الذاكرة والتخزين.
وتشهد ذاكرة الوصول العشوائي RAM وشرائح NAND المستخدمة في وحدات التخزين ارتفاعات في الأسعار، بالتزامن مع الطلب المتزايد على هذه المكونات من شركات مراكز البيانات والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
ومع توسع شركات التكنولوجيا في بناء مراكز بيانات ضخمة لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي، يتزايد الضغط على سلاسل توريد مكونات الذاكرة، وهو ما ينعكس في النهاية على تكلفة مجموعة واسعة من الأجهزة الإلكترونية.
أصبحت البنية التحتية للذكاء الاصطناعي أحد المحركات الرئيسية للطلب على مكونات الحوسبة والذاكرة والتخزين.
وتحتاج مراكز البيانات الحديثة إلى كميات كبيرة من الذاكرة عالية الأداء ووحدات التخزين، ما يرفع المنافسة على الإمدادات المتاحة ويضغط على الأسعار.
ولا تقتصر آثار هذا الوضع على شركات الذكاء الاصطناعي، بل تمتد إلى الشركات المصنعة للأجهزة الاستهلاكية، التي قد تجد نفسها مضطرة لدفع تكاليف أعلى للحصول على المكونات التي تحتاج إليها.
هل تستمر أزمة الذاكرة لسنوات؟
تثير مدة استمرار ارتفاع أسعار الذاكرة والتخزين قلق شركات التكنولوجيا، خاصة مع استمرار توسع الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.
وقد حذرت شركة SK Hynix من إمكانية استمرار اختلال سوق الذاكرة المرتبط بالطلب على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي حتى عام 2030.
وإذا استمرت هذه الضغوط، فقد لا تكون الزيادات الحالية مجرد تعديلات مؤقتة، بل بداية لمرحلة جديدة تتغير فيها تكلفة تصنيع الأجهزة الإلكترونية بصورة مستمرة.
تأتي ارتفاع أسعار أجهزة أمازون ضمن موجة أوسع بدأت تظهر في قطاع التكنولوجيا، مع محاولة الشركات التعامل مع ارتفاع تكلفة المكونات الأساسية.
فقد رفعت شركة أبل أسعار عدد من منتجاتها خلال الأشهر الماضية، في حين ظلت هواتف آيفون بعيدة نسبيًا عن موجة الزيادات في ذلك الوقت، وسط توقعات بإمكانية تغير الوضع مع إطلاق سلسلة آيفون 18.
كما شهدت مكونات الحواسيب، وخاصة RAM وNAND، ارتفاعات ملحوظة، ما يزيد الضغوط على الشركات التي تعتمد على هذه المكونات في تصنيع منتجاتها.
شركات التكنولوجيا أمام خيار صعب
تواجه شركات التكنولوجيا معادلة معقدة بين الحفاظ على الأسعار الحالية وحماية هوامش الأرباح من جهة، وتجنب خسارة المستهلكين بسبب ارتفاع الأسعار من جهة أخرى.
وقد تختار بعض الشركات تحمل جزء من الزيادة لفترة معينة، بينما قد تمرر شركات أخرى التكلفة مباشرة إلى المستهلكين.
وتعتمد هذه القرارات على طبيعة المنتج، وقوة العلامة التجارية، ومستوى المنافسة، ومدى حساسية المستهلك للسعر.
هل تتوسع موجة زيادات الأسعار؟
إذا استمرت تكلفة الذاكرة والتخزين في الارتفاع، فمن المحتمل أن تواجه المزيد من الأجهزة الإلكترونية ضغوطًا سعرية خلال الفترة المقبلة.
وقد تشمل هذه التأثيرات السماعات الذكية وأجهزة البث وأجهزة القراءة الإلكترونية والحواسيب والهواتف الذكية وغيرها من المنتجات التي تعتمد على شرائح الذاكرة والتخزين.
وبالتالي، قد تتحول ارتفاع أسعار أجهزة أمازون من حالة مرتبطة بشركة واحدة إلى جزء من اتجاه أوسع في سوق الإلكترونيات الاستهلاكية.
وفي الوقت الحالي، تظل مدة الأزمة العامل الأهم في تحديد اتجاه الأسعار، فإذا استمرت ضغوط الطلب على الذاكرة بسبب توسع الذكاء الاصطناعي، فقد يصبح ارتفاع أسعار الأجهزة واقعًا أكثر شيوعًا خلال السنوات المقبلة.
تستعد شركة غوغل لتطوير شريحة Tensor جديدة مخصصة للأجهزة المستقبلية، وسط تقارير تفيد بأنها قد تتعاون مع “AMD” في تصميم هذه الشريحة، رغم أن الشركتين لم تؤكدا حتى الآن وجود أي شراكة رسمية بينهما.
وبحسب التقارير، تعمل “غوغل” و”AMD” على تطوير شرائح TPU مخصصة تهدف إلى التعامل مع أعباء العمل الثقيلة للذكاء الاصطناعي، لكن لم يتضح بعد نوع الأجهزة التي ستستخدم فيها هذه الشرائح.
وتستخدم هواتف بيكسل بالفعل شرائح Tensor تتضمن وحدات TPU مدمجة لمعالجة مهام الذكاء الاصطناعي على الجهاز، بما في ذلك ميزات جيميناي وغيرها من الوظائف المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.
كما تستخدم “غوغل” شرائح TPU في مراكز بيانات “غوغل كلاود” لتشغيل أعباء العمل المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، ما يجعل تطوير أجيال جديدة من هذه الشرائح جزءًا مهمًا من استراتيجية الشركة في مجال الحوسبة والذكاء الاصطناعي.
لماذا تحتاج “غوغل” إلى “AMD” لتطوير شريحة Tensor؟
تطور “غوغل” شرائح TPU الخاصة بها منذ سنوات، وقد تولت تصميمها وتطويرها دون الحاجة إلى شريك خارجي مثل “AMD”، وهو ما يثير تساؤلات حول السبب الذي قد يدفعها للاستعانة بالشركة في هذا المشروع تحديدًا.
وتشير التقارير إلى أن “غوغل” قد تكون بحاجة إلى خبرات “AMD” في جوانب من تصميم وإنتاج شرائح TPU التي لا تمتلك فيها الشركة الخبرة نفسها التي تتمتع بها “AMD”.
ووفقًا لتقرير نشره موقع “Tom’s Hardware”، مستندًا إلى معلومات حول الشراكة نقلها مستخدم يُدعى Sean عبر منصة “إكس”، فإن أحد الأسباب المحتملة لتعاون “غوغل” مع “AMD” هو قدرة الأخيرة على توفير تقنيات لا تطورها “غوغل” بنفسها، مثل حقوق الملكية الفكرية الخاصة بالمعالجات CPU IP ودوائر ومنطق البرمجة.
وقد يتيح هذا التعاون المحتمل لشركة غوغل تطوير شريحة Tensor بقدرات أوسع، خصوصًا إذا نجحت في الجمع بين تقنيات TPU المتخصصة في الذكاء الاصطناعي وخبرات AMD في تصميم المعالجات.
شريحة Tensor جديدة قد تستفيد من خبرات “AMD” في تقنيات المعالجات والبرمجة
أنوية CPU داخل حزمة شريحة Tensor
ومن بين المجالات التي يُعتقد أن “AMD” قد تساعد “غوغل” فيها، دمج أنوية المعالجة المركزية داخل حزمة الشريحة نفسها، أو ما يعرف بتصميم on-package cores.
وقد يوفر هذا التصميم مجموعة من المزايا، من بينها تحسين كفاءة استهلاك الطاقة، إلى جانب تعزيز قدرات المعالجة العامة المرتبطة بمهام Tensor.
ويُعتقد أن دمج أنوية CPU داخل حزمة TPU يمكن أن يمنح الشريحة قدرات أكبر في التعامل مع أنواع مختلفة من أعباء العمل، بدلًا من الاعتماد بشكل أساسي على تسريع مهام الذكاء الاصطناعي فقط.
وهذا النوع من التصميم قد يكون مفيدًا بشكل خاص في حال كانت غوغل تستهدف استخدام Tensor الجديدة في أنظمة تحتاج إلى الجمع بين المعالجة العامة وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي بكفاءة.
ماذا ستستفيد “AMD” من التعاون مع “غوغل”؟
من جانبها، يمكن أن تحقق “AMD” مكاسب مالية مهمة من التعاون المحتمل، إذ قد يوفر لها المشروع قناة إضافية لتحقيق الإيرادات من شركات الحوسبة السحابية العملاقة التي تنفق مليارات الدولارات على البنية التحتية اللازمة لتشغيل الذكاء الاصطناعي.
وفي الوقت نفسه، لا تزال طبيعة الأجهزة التي ستستهدفها شريحة Tensor الجديدة غير واضحة.
فقد تكون موجهة إلى تطبيقات مراكز البيانات، أو أجهزة مخصصة، أو منتجات أخرى لم تكشف عنها “غوغل” بعد.
وبالتوازي مع هذه الشريحة الجديدة، يُقال إن “غوغل” تعمل أيضًا على تطوير Tensor G7 المخصصة لهواتف بيكسل المستقبلية.
وإذا تأكد التعاون بين الشركتين، فقد يمثل مشروع Tensor الجديد خطوة مختلفة في استراتيجية غوغل لتطوير شرائح الذكاء الاصطناعي، خصوصًا مع تزايد الحاجة إلى معالجات قادرة على التعامل مع أعباء العمل المتنوعة بكفاءة.
لكن حتى الآن، تبقى المعلومات المتعلقة بتعاون “غوغل” و”AMD” في تطوير TPU جديدة ضمن نطاق التقارير غير المؤكدة، في انتظار أي إعلان رسمي من الشركتين.