كشف مدير FBI للكونغرس عن تفوق هائل لقراصنة الصين في مجال الاختراقات الإلكترونية، وأكد حاجته لدعم مالي أكبر لمواجهة هذا التهديد القوي.
وقد أشار المدير إلى أن عدد القراصنة الصينيين قد ازداد بشكل كبير في السنوات الأخيرة، مما يشكل تحديًا كبيرًا لوكالة الاستخبارات الأمريكية.
ومن المهم أن تدعم الحكومة الأمريكية مكافحة الجرائم الإلكترونية بشكل قوي ويمنحها الإمكانات المالية والتقنية اللازمة لمواجهة هذا التهديد المتزايد بشكل مستمر.
الكونغرس يناقش طلب مدير FBI للحصول على دعم مالي
ويتضح من الكلام الصريح لمدير FBI (كريستوفر راي) أمام الكونغرس، أن هناك حاجة ماسة إلى دعم مالي أكبر لمكافحة تهديدات القراصنة الصينيين.
فقد أدرج راي هذا الطلب ضمن حزمة إنفاق سنوية تبلغ قيمتها 10 مليارات دولار لمكافحة الجرائم الإلكترونية، وهو ما يعكس خطورة هذا الوضع.
وبالتأكيد، إذا تجاهلنا هذه التحديات، فإن الأمن الإلكتروني الدولي سيكون مهددًا بشكل كبير.
لذلك يجب على الحكومة الأمريكية الاستثمار بشكل أكبر في مجال مكافحة الجرائم الإلكترونية وتزويد FBI بما يكفي من الميزانية لمواجهة هذا التهديد الخطير.
قراصنة الصين يفوقون عدد موظفي الاستخبارات الإلكترونية
تشير تقارير مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي FBI إلى أنه يوجد تفوق هائل لقراصنة الصين في مجال الهجمات الإلكترونية، حيث يفوقون عدد موظفي الاستخبارات الإلكترونية.
وفي ضوء هذا التحدي، يناقش الكونغرس طلب مدير FBI للحصول على دعم مالي أكبر لمكافحة الجرائم الإلكترونية والحد من تأثير القراصنة الصينيين على الأمن الدولي.
ويؤكد هذا الطلب على أهمية تعزيز الدعم المادي والتقني لمكافحة الجرائم الإلكترونية، حيث أن القراصنة يشكلون تهديدًا للأمن الإلكتروني الدولي ويتطلب مكافحتهم دعمًا ماليًا وتقنيًا قويًا.
وعلى هذا الأساس، يجب أن يكون هناك تحرك سريع وفعال لحماية الأمن الدولي ومواجهة المتاعب التي يسببونها للمستخدمين في جميع أنحاء العالم.
كشف فريق البحث والتحليل العالمي في شركة “كاسبرسكي” عن تطور خطير في أساليب مجموعة Fog Ransomware، وهي عصابة إلكترونية متخصصة في هجمات الفدية. بدلاً من الاكتفاء بتشفير بيانات الضحايا وتهديدهم بنشرها، بدأت المجموعة في ربط عناوين بروتوكول الإنترنت (IP) للضحايا بالبيانات المسروقة ونشرها على الإنترنت المظلم، مما يزيد من شدة الضغط النفسي على المستهدفين.
تحوّل جديد في هجمات الفدية تكتيك مبتكر يزيد الضغوط على الضحايا
هذه الإستراتيجية الجديدة لا تقتصر على التهديد بنشر البيانات فحسب، بل تجعل عمليات الاختراق أكثر وضوحًا وتتبّعًا، مما قد يعرض الشركات والمؤسسات إلى غرامات تنظيمية وعقوبات قانونية بسبب انتهاكات الأمن السيبراني. كما أن نشر عناوين IP قد يجعل الضحايا عرضة لهجمات إضافية من قبل مجرمين إلكترونيين آخرين.
تحوّل جديد في هجمات الفدية تكتيك مبتكر يزيد الضغوط على الضحايا
كيف تنفذ مجموعة Fog Ransomware هجماتها؟
تعتبر Fog Ransomware إحدى الجهات التي تقدم خدمات “الفدية كخدمة” (RaaS)، حيث تقوم بتأجير أدواتها الإلكترونية لمجرمين آخرين لتنفيذ هجمات الفدية. وقد ظهرت هذه العصابة في أوائل عام 2024، مستهدفة قطاعات حساسة مثل التعليم، والتمويل، والترفيه.
وتعتمد المجموعة على استغلال بيانات الاعتماد المخترقة في الشبكات الخاصة الافتراضية (VPN) للوصول إلى أنظمة الضحايا وتشفير بياناتهم في غضون ساعتين فقط، مستهدفة أنظمة تشغيل Windows وLinux.
نقلة نوعية في الابتزاز الإلكتروني
في السابق، كانت المجموعة تعتمد على “الابتزاز المزدوج”، وهو أسلوب يجمع بين تشفير البيانات والتهديد بنشرها لإجبار الضحايا على دفع الفدية. أما الآن، فقد أصبحت أول مجموعة تنشر بيانات الضحايا وعناوين IP الخاصة بهم على الإنترنت المظلم، مما يزيد من خطورة التسريب ويفتح الباب أمام هجمات إضافية مثل “حشو بيانات تسجيل الدخول” (Credential Stuffing) واستخدام الأجهزة المخترقة في شبكات الروبوتات الخبيثة (Botnets).
وفقًا لمارك ريفيرو، رئيس باحثي الأمن في “كاسبرسكي”، فإن تشديد الإجراءات التنظيمية وزيادة الوعي بالأمن السيبراني قلّل من معدلات دفع الفدية، مما دفع العصابات إلى البحث عن وسائل جديدة للضغط على الضحايا. وأوضح أن نشر عناوين IP مع البيانات المسربة قد يكون وسيلة لترهيب المؤسسات ودفعها للاستجابة لمطالب الفدية بسرعة.
يقدم خبراء الأمن السيبراني في “كاسبرسكي” عدة توصيات لحماية المؤسسات من برمجيات الفدية:
تدريب الموظفين على أسس الأمن السيبراني لتجنب الوقوع ضحية لهجمات التصيّد والاختراق. إجراء نسخ احتياطي دوري للبيانات والاحتفاظ بالنسخ في مواقع غير متصلة بالشبكة الرئيسية. استخدام أنظمة حماية متقدمة مثل حلول XDR (رصد التهديدات والاستجابة لها) لرصد أي نشاط مشبوه داخل الشبكة. الاستعانة بشركات أمن متخصصة لمتابعة التهديدات الإلكترونية والتصدي لها بفعالية.
يمثل الأسلوب الجديد الذي تتبعه مجموعة Fog Ransomware تهديدًا متزايدًا في عالم الأمن السيبراني، حيث يُحوّل هجمات الفدية إلى أزمة متشابكة تشمل التشفير، والتشهير، والتجسس الرقمي. لذا، فإن تعزيز التدابير الأمنية والاستعداد المسبق لمثل هذه التهديدات بات ضرورة قصوى للمؤسسات التي تسعى لحماية بياناتها.
يشهد البحث العلمي تطورًا غير مسبوق بفضل تقنيات الذكاء الاصطناعي، التي توفر أدوات مبتكرة لدعم العلماء في صياغة الفرضيات، وتحليل البيانات، وتصميم التجارب البحثية. ومن أبرز الأمثلة على ذلك، إطلاق شركة جوجل في فبراير الماضي أداة (AI co-scientist)، التي تهدف إلى تسريع الاكتشافات العلمية عبر تعزيز قدرات الباحثين في مجالات متعددة.
الذكاء الاصطناعي بين دعم البحث العلمي وتحديات التزوير
رغم الفوائد الهائلة للذكاء الاصطناعي في البحث العلمي، إلا أن هذه التقنية تحمل في طياتها مخاطر كبيرة، أبرزها تسهيل عمليات التزوير العلمي. إذ بات بإمكان الباحثين غير النزيهين استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لإنشاء بيانات مزيفة، أو إعادة صياغة أبحاث سابقة بطريقة مضللة، مما يؤدي إلى نشر دراسات غير موثوقة تؤثر سلبًا على المعرفة العلمية.
الذكاء الاصطناعي بين دعم البحث العلمي وتحديات التزوير
في عام 2023 وحده، تم سحب أكثر من 10,000 ورقة بحثية بسبب التلاعب بالبيانات أو الاحتيال البحثي، مما يشير إلى تنامي هذه المشكلة. وتشير الدراسات إلى أن نسبة 8% من العلماء في هولندا اعترفوا بارتكاب عمليات احتيال بحثي، وهي نسبة تضاعفت مقارنة بالإحصائيات السابقة.
أدوات الذكاء الاصطناعي في خدمة التزييف
تشكل نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي، مثل (ChatGPT)، تهديدًا مباشرًا لمصداقية البحث العلمي، حيث يمكنها توليد أوراق بحثية وهمية في وقت قياسي. وقد أثبتت تجربة بحثية حديثة إمكانية استخدام الذكاء الاصطناعي في إنشاء 288 ورقة أكاديمية مالية مزيفة بالكامل، مما يسلط الضوء على مخاطر هذه التقنية إذا استُخدمت بطرق غير أخلاقية.
ومن بين أخطر السيناريوهات المحتملة، استغلال الذكاء الاصطناعي في تزوير بيانات التجارب السريرية، أو التلاعب بنتائج الأبحاث الطبية والجينية، مما قد يؤدي إلى عواقب صحية كارثية.
ازدادت المخاوف حول نزاهة البحث العلمي، بعدما اجتازت أوراق بحثية مزيفة عملية مراجعة الأقران وتم نشرها قبل أن يتم اكتشاف زيفها وسحبها لاحقًا. وقد أظهرت دراسة حديثة أن 17% من مراجعات الأقران في مؤتمرات الذكاء الاصطناعي الكبرى تمت بمساعدة الذكاء الاصطناعي، مما يثير تساؤلات حول دقة وموضوعية هذه التقييمات.
كما أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يُسهم في تضليل نتائج البحث من خلال ظاهرة “الهلوسة”، حيث يقوم باختلاق معلومات غير صحيحة بدلًا من الإقرار بعدم معرفته بالإجابة، مما يؤدي إلى نشر بيانات مضللة يصعب تصحيحها لاحقًا.
نحو استخدام مسؤول للذكاء الاصطناعي في البحث العلمي
على الرغم من التحديات، لا يمكن إنكار الدور الإيجابي للذكاء الاصطناعي في تسريع الابتكار والاكتشافات العلمية. فالتطورات الحديثة في الذكاء الاصطناعي تتيح تطوير روبوتات مختبرية قادرة على إجراء التجارب وتحليل البيانات بدقة وكفاءة، مما يقلل من الأخطاء البشرية ويساعد العلماء على التركيز على القضايا البحثية الأكثر تعقيدًا.
لكن لتحقيق الاستفادة القصوى من هذه التقنية دون الإضرار بمصداقية البحث العلمي، يجب على المؤسسات الأكاديمية والبحثية وضع سياسات وضوابط صارمة لضمان الاستخدام الأخلاقي للذكاء الاصطناعي، وتطوير آليات كشف التزوير لمنع استغلال هذه الأدوات في تضليل المجتمع العلمي.
في النهاية، يبقى مستقبل البحث العلمي مرتبطًا بقدرتنا على توظيف الذكاء الاصطناعي بمسؤولية، لضمان تحقيق التقدم العلمي دون الإضرار بمبادئ النزاهة والشفافية.
كشفت تقارير حديثة عن تسريب غير مقصود لخطط عسكرية أمريكية سرية عبر تطبيق سيجنال، وذلك بعد إضافة رئيس تحرير مجلة “ذا أتلانتك”، جيفري غولدبرغ، عن طريق الخطأ إلى محادثة جماعية مخصصة لمناقشة ضربة عسكرية ضد الحوثيين في اليمن.
تسريب عسكري يكشف خللًا أمنيًا في استخدام التطبيقات المشفرة
وفقًا لما نشرته مجلة “ذا أتلانتك”، تم إنشاء مجموعة دردشة على تطبيق سيجنال تحت اسم “Houthi PC Small group”، وضمت 18 مسؤولًا أمريكيًا رفيع المستوى، من بينهم:
تسريب عسكري يكشف خللًا أمنيًا في استخدام التطبيقات المشفرة
وجرت مناقشة تفاصيل الضربة العسكرية داخل هذه المجموعة دون إدراك وجود غولدبرغ بينهم، وهو ما أدى إلى كشف تفاصيل العملية. وفي 15 مارس، تم تنفيذ الضربة الجوية كما خُطط لها.
تأكيد رسمي وإجراءات تحقيق
أكد المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي، بريان هيوز، صحة التسريبات، مشيرًا إلى أن الإدارة تراجع كيفية حدوث هذا الخطأ الأمني الذي أدى إلى إضافة رقم غير مصرح له إلى المحادثة.
سيجنال والتشفير.. ولكن هل هو آمن للمعلومات العسكرية؟
يعد تطبيق سيجنال من التطبيقات التي تعتمد على التشفير من طرف إلى طرف، مما يجعله خيارًا شائعًا لحماية البيانات، لكن هذه الحادثة كشفت مخاطر استخدام التطبيقات التجارية في تداول المعلومات الحساسة.
من جانبهم، شدد خبراء الأمن القومي على أن سيجنال ليس منصة معتمدة لمناقشة الخطط العسكرية، وأن استخدام الأجهزة غير المؤمنة لهذا الغرض يشكل تهديدًا للأمن القومي.
بعد تنفيذ الضربة الجوية، ذكرت مجلة “ذا أتلانتك” أن أعضاء المجموعة تبادلوا رموزًا تعبيرية احتفالية، مثل عضلة مشدودة، علم أمريكي، وإشارة قبضة اليد، مما أثار تساؤلات حول مدى التهاون في التعامل مع المعلومات العسكرية الحساسة.
وفي مؤتمر صحفي يوم الاثنين، سُئل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن هذا التسريب، فرد قائلاً: “لا أعرف أي شيء عن هذا الموضوع، أسمع عنه لأول مرة الآن.”
تُثير هذه الواقعة جدلًا واسعًا حول ضرورة تعزيز أمن المعلومات داخل الإدارات الحكومية، وتحديد إجراءات صارمة لاستخدام التطبيقات المشفرة في الاتصالات العسكرية، خاصة مع تزايد الهجمات الإلكترونية وتسريبات البيانات في العصر الرقمي.