أطلقت شركة أنثروبيك ميزة جديدة لروبوت الدردشة الذكي Claude تتيح لأي شخص إمكانية إنشاء مساعد للبريد الإلكتروني أو روبوت لشراء الأحذية أو حلول مخصصة أخرى.
ويطلق على الميزة الجديدة اسم Tool Use وتتصل بأي واجهة برمجة تطبيقات خارجية تختارها.
تتيح هذه الخاصية الجديدة لروبوت الدردشة الذكي Claude التفاعل بشكل مستقل مع مصادر البيانات الخارجية وواجهات برمجة التطبيقات والأدوات، وهو ما يغير جذريا الأسلوب الذي تستفيد به الشركات من الذكاء الاصطناعي في أتمتة المهام، وتخصيص التوصيات، وتيسير تحليل البيانات.
يمكن لهذه الميزة تحليل البيانات لتقديم توصيات منتجات مخصصة استنادًا إلى سجل مشتريات المستخدم، أو توفير استجابات سريعة لاستفسارات العملاء، مثل تتبع حالة الطلب أو تقديم الدعم الفني الفوري.
كما يمكن لهذه الخاصية أن تعمل مع الصور، مما يتيح للتطبيقات تحليل المعلومات المرئية.
تتوفر الآن خاصية استخدام الأدوات Tool Use عبر كافة نماذج Claude 3 للمطورين الذين يستخدمون واجهة برمجة التطبيقات الخاصة بالرسائل من أنثروبيك، وأمازون بيدروك، وجوجل فيرتكس للذكاء الاصطناعي.
وتعتبر هذه الخاصية بمثابة نقطة تحول في مسيرة أنثروبيك نحو توفير حلول ذكاء اصطناعي موثوقة ومعتمدة للاستخدام الأداري، بحيث تستطيع المؤسسات من مختلف المجالات الاعتماد عليها بكل ثقة.
وقالت أنثروبيك: “يتيح استخدام الأدوات إمكانيات جديدة للمؤسسات لاعتماد الذكاء الاصطناعي في جميع أعمالها، مما يمكنها من استخدام البيانات التي كانت صعبة الوصول سابقًا لتعزيز الذكاء الاصطناعي التوليدي، مما يساعد الشركات على أتمتة المهام، وتقديم توصيات مخصصة، والإجابة على استفسارات العملاء، وتحسين الكفاءة.”
أولَت أنثروبيك اهتمامًا كبيرًا بالأمان وخصوصية البيانات في تطوير Tool Use، وصرحت: “نقوم باختبار دقيق لكل نموذج من نماذج Claude لضمان الحماية من الثغرات وهجمات الذكاء الاصطناعي المستجدة، وتساعدنا تقنياتنا المتقدمة في اكتشاف المشكلات ومنعها قبل أن تظهر، بالإضافة إلى أن أنظمتنا للأمان يمكنها اكتشاف المشكلات بشكل فوري.”
صممت شركة أنثروبيك ميزة استخدام الأدوات لتكون بديهية ومرنة، ولتلبي مجموعة واسعة من المهارات والخبرات.
يمكنك تحديد مجموعة أدوات لنموذج كلود وتوصيل أهدافك باستخدام اللغة الطبيعية. يعزز هذا النهج المعرفة الموجودة لدى المطورين فيما يخص تكامل واجهة برمجة التطبيقات، ويجمعها مع قوة اللغة الطبيعية، مما يجعل استخدام الأدوات متاحًا حتى لأولئك الذين يدخلون عالم تطوير الذكاء الاصطناعي لأول مرة.
ونظرًا لأن Claude أصبح أكثر استقلالية بفضل استخدام الأدوات، فمن المتوقع أن يتولى المهام المتكررة والمكثفة بالبيانات، مما يوفر للبشر وقتًا للتركيز على المهام الإستراتيجية والإبداعية والشخصية.
وتؤمن الشركة بأن الذكاء الاصطناعي ينبغي أن يُعزِّز القدرات البشرية بدلاً من أن يحل محلها، وأكَّدت على ضرورة التعامل مع تبني الذكاء الاصطناعي كعلاقة تعاونية بين البشر والآلات.
يغادر تيم كوك اليوم منصب الرئيس التنفيذي لشركة أبل بعد 15 عامًا قاد خلالها الشركة إلى مرحلة غير مسبوقة من النمو، قبل أن ينتقل إلى منصب الرئيس التنفيذي لمجلس الإدارة، بينما يتولى جون تيرنوس قيادة الشركة اعتبارًا من 1 سبتمبر 2026. وخلال فترة قيادته، نجح كوك في توسيع أعمال أبل وتعزيز حضورها في الأجهزة والخدمات، وتحويل آيفون إلى جزء أساسي من الحياة الرقمية اليومية لمئات الملايين من المستخدمين.
ورغم أن كوك تولى قيادة الشركة خلفًا لستيف جوبز، أحد أبرز الشخصيات في تاريخ صناعة التكنولوجيا، فإنه اختار أسلوبًا مختلفًا في الإدارة، ركز على العمليات وسلاسل الإمداد والخدمات والعلاقات مع الحكومات والأسواق العالمية.
تيم كوك.. من خبير العمليات إلى قيادة أبل
عندما تولى تيم كوك منصب الرئيس التنفيذي في أغسطس 2011، واجه مهمة صعبة تتمثل في الحفاظ على الزخم الذي صنعه جوبز، مع إدارة شركة أصبحت واحدة من أهم القوى في صناعة التكنولوجيا.
امتلك كوك خبرة واسعة في إدارة العمليات وسلاسل الإمداد قبل وصوله إلى منصب الرئيس التنفيذي، وهي خبرات ساعدته على تحسين كفاءة منظومة الإنتاج وتوسيع نطاق أعمال الشركة.
وخلال السنوات التالية، ركز على تطوير منظومة أبل بدلًا من الاعتماد على منتج واحد، فشهدت خدمات مثل Apple Music وApple TV+ وiCloud وApp Store توسعًا كبيرًا، كما عززت الشركة حضورها في سوق الأجهزة القابلة للارتداء عبر Apple Watch وAirPods.
ونجح هذا النهج في جعل آيفون نقطة انطلاق لمنظومة واسعة من الخدمات والأجهزة، بدلًا من بقائه مجرد هاتف ذكي.
أبل تضاعف قيمتها تحت قيادة كوك
شهد سهم أبل ارتفاعًا هائلًا خلال فترة قيادة تيم كوك، فيما وصلت القيمة السوقية للشركة إلى مستويات تاريخية.
ولم يعتمد هذا النمو على مبيعات آيفون وحدها، إذ ساعد توسع الخدمات والاشتراكات والأجهزة الإضافية على تنويع مصادر الإيرادات وتعزيز ارتباط المستخدمين بمنظومة أبل.
كما ركز كوك على تطوير أعمال الشركة في أسواق عالمية رئيسية، مع الحفاظ على حضور قوي في الولايات المتحدة والصين، رغم التوترات التجارية والجيوسياسية المتزايدة بين البلدين.
وتطلبت إدارة هذه الملفات مهارات تفاوضية وسياسية إلى جانب الخبرة الإدارية، خصوصًا مع اعتماد أبل لفترة طويلة على شبكة تصنيع واسعة في الصين.
تيم كوك يودّع منصب الرئيس التنفيذي لأبل.. كيف صنع إمبراطورية تتجاوز قيمتها 5 تريليونات دولار؟
سلاسل الإمداد.. أحد أهم اختبارات تيم كوك
دخل تيم كوك منصبه بخبرة قوية في العمليات وسلاسل الإمداد، لذلك شكل هذا الجانب أحد أبرز عناصر استراتيجيته في أبل.
ومع تصاعد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، ثم ظهور تداعيات جائحة كورونا، بدأت أبل في تنويع جزء من عمليات التصنيع والإمداد خارج الصين.
كما تعامل كوك مع الإدارات الأميركية المتعاقبة بشأن الرسوم الجمركية والتصنيع المحلي، وحافظ في الوقت نفسه على شبكة إنتاج ضخمة تخدم سوق آيفون العالمي.
وأعلنت أبل في وقت سابق عن خطط لاستثمار 600 مليار دولار في الولايات المتحدة، تشمل توسيع عملياتها وإنتاج مكونات أساسية داخل البلاد، في خطوة تعكس أهمية السوق الأميركية في استراتيجية الشركة الصناعية.
لم تقتصر مهمة تيم كوك على إدارة المنتجات والأعمال، إذ لعبت علاقاته مع صناع القرار دورًا مهمًا في التعامل مع الملفات التجارية والتنظيمية.
وحافظ كوك على علاقات واسعة مع المسؤولين في الولايات المتحدة، بينما واصلت أبل العمل داخل الصين رغم التحديات السياسية والتجارية.
وتواجه الشركة في المقابل ضغوطًا تنظيمية متزايدة في أوروبا، خصوصًا بشأن طريقة عمل متجر App Store والقواعد التي تفرضها الجهات التنظيمية على شركات التكنولوجيا الكبرى.
وتضع هذه الملفات الإدارة الجديدة أمام مهمة معقدة للحفاظ على مصالح أبل التجارية، مع الالتزام باللوائح المتغيرة في الأسواق الرئيسية.
الذكاء الاصطناعي.. الاختبار الأكبر لخليفة كوك
يترك تيم كوك لشركة أبل مجموعة من التحديات، ويأتي الذكاء الاصطناعي في مقدمتها.
وتواجه أبل ضغوطًا متزايدة لتسريع تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي وتعزيز قدراتها في هذا المجال، خصوصًا مع المنافسة القوية من شركات التكنولوجيا التي استثمرت مبكرًا في النماذج التوليدية والمساعدات الذكية.
كما واجهت الشركة تحديات في تطوير منتجات جديدة قادرة على تحقيق نجاح مماثل لآيفون، بينما لم يحقق جهاز Vision Pro حتى الآن الانتشار الذي كانت أبل تأمله.
وفي الوقت نفسه، أدى الطلب المتزايد على رقائق الذاكرة ومكونات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي إلى ضغوط إضافية على شركات التكنولوجيا، ومنها أبل.
يتولى جون تيرنوس منصب الرئيس التنفيذي لأبل اعتبارًا من اليوم، بعد سنوات من العمل داخل الشركة في مجال هندسة الأجهزة. ووفق إعلان أبل، سيصبح تيرنوس عضوًا في مجلس الإدارة بالتزامن مع توليه منصبه الجديد.
ويمثل اختيار تيرنوس توجهًا مختلفًا عن مرحلة تيم كوك، إذ يمتلك الرئيس التنفيذي الجديد خلفية هندسية وتقنية قوية، ما قد يمنحه دورًا مباشرًا في تطوير الجيل المقبل من منتجات أبل.
ويرى مجلس إدارة الشركة أن خبرته التقنية وقيادته لهندسة الأجهزة تجعله مناسبًا لقيادة المرحلة المقبلة، خصوصًا مع احتدام المنافسة في الذكاء الاصطناعي والأجهزة والحوسبة الشخصية.
كوك ينتقل إلى منصب جديد داخل أبل
لن يبتعد تيم كوك عن أبل بشكل كامل، إذ سيتولى منصب الرئيس التنفيذي لمجلس إدارة الشركة، مع استمرار مشاركته في بعض الملفات، ومنها التواصل مع صناع السياسات حول العالم.
وأعلنت أبل أن الانتقال إلى القيادة الجديدة جاء ضمن عملية تخطيط طويلة الأمد لتعاقب الإدارة، ووافق عليه مجلس الإدارة بالإجماع. كما سيتولى آرثر ليفينسون منصب المدير المستقل الرئيسي، بينما ينضم تيرنوس إلى مجلس الإدارة.
وبذلك تنتهي اليوم واحدة من أطول الفترات القيادية في تاريخ أبل، لكن إرث كوك لن يرتبط فقط بارتفاع قيمة الشركة أو توسع أعمالها، بل أيضًا بقدرته على تحويل أبل إلى منظومة متكاملة تجمع الأجهزة والخدمات والبرمجيات، مع الحفاظ على مكانتها بين أكبر شركات التكنولوجيا في العالم.
أعلنت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية ومنظمة التعاون الرقمي وشركة AMD إطلاق مبادرة AMD لمطوري الذكاء الاصطناعي، بهدف بناء منظومة مفتوحة تسرّع الابتكار في تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتوفر أدوات برمجية وبرامج تدريب وفرصًا للمشاركة المجتمعية أمام المطورين والشركات الناشئة ومهندسي البرمجيات.
وجاء الإعلان خلال مؤتمر LEAP 2026 في الرياض، حيث نظمت الجهات الثلاث أولى ورش المبادرة لتعريف المشاركين ببرنامج AMD المخصص لمطوري الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تقنيات الحوسبة التي توفرها الشركة لتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي ومنظومة AMD ROCm البرمجية المفتوحة.
تركز المبادرة على ربط المطورين والشركات الناشئة والمواهب الرقمية بالموارد التقنية وأدوات الابتكار المفتوح وفرص التعلم التي توفرها AMD.
كما تتيح المبادرة للمشاركين الاستفادة من خبرات منظمة التعاون الرقمي في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي والحوكمة المسؤولة، بما يجمع بين تطوير المهارات التقنية وتعزيز الاستخدام الآمن والمسؤول للتقنيات الحديثة.
وتستهدف هذه الجهود توسيع قاعدة المواهب القادرة على تطوير حلول تعتمد على الذكاء الاصطناعي وتحويل الأفكار التقنية إلى تطبيقات وخدمات قابلة للتوسع.
ورش تدريبية حول تقنيات AMD
شهد مؤتمر LEAP 2026 تنظيم أولى ورش المبادرة، حيث تعرف المشاركون إلى برنامج AMD لمطوري الذكاء الاصطناعي ومجموعة تقنيات الحوسبة المخصصة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
كما استعرضت الورش منظومة AMD ROCm المفتوحة، التي تمنح المطورين أدوات تساعدهم على بناء تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتطويرها.
وتوفر هذه الأدوات للمواهب التقنية بيئة مناسبة للتجربة والتطوير، بما يدعم أهداف مبادرة AMD لمطوري الذكاء الاصطناعي في توسيع الوصول إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي.
لم تركز المبادرة على الجوانب البرمجية والحوسبية فقط، إذ تناولت الورش أيضًا برامج منظمة التعاون الرقمي المرتبطة بأخلاقيات الذكاء الاصطناعي والحوكمة المسؤولة.
وتسعى الجهات المشاركة إلى مساعدة المطورين والشركات الناشئة على فهم الجوانب المرتبطة بالاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي بالتوازي مع تطوير مهاراتهم التقنية.
ويعزز هذا المسار قدرة المشاركين على بناء حلول تراعي الجوانب الأخلاقية والحوكمة إلى جانب الأداء والابتكار.
السعودية وAMD تطلقان مبادرة AMD لمطوري الذكاء الاصطناعي لتأهيل جيل جديد من المبتكرين
AMD تستهدف تحويل الأفكار إلى تطبيقات
قالت ليزا سو، رئيسة مجلس الإدارة والرئيسة التنفيذية لشركة AMD، إن الأثر الحقيقي للذكاء الاصطناعي يرتبط بما يستطيع المطورون بناءه باستخدام هذه التقنيات.
وأوضحت أن التعاون مع وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات ومنظمة التعاون الرقمي يستهدف توسيع وصول المطورين إلى برمجيات AMD المفتوحة ومنصاتها الخاصة بالذكاء الاصطناعي.
وأضافت أن المبادرة تساعد المطورين والشركات الناشئة والمهندسين في المملكة على تطوير المهارات والقدرات التي يحتاجون إليها لتحويل الأفكار إلى تطبيقات وخدمات عملية.
السعودية توسع قاعدة المواهب التقنية
أكد المهندس عبدالله بن عامر السواحه، وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي، أن الريادة في الذكاء الاصطناعي تحتاج إلى تمكين الإنسان من البناء والابتكار والمنافسة.
وأوضح أن التعاون مع AMD ومنظمة التعاون الرقمي يوسع الوصول إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة، ويدعم تطوير مهارات المطورين وتعزيز منظومات الابتكار المفتوح.
وأشار إلى أن المبادرة تستهدف مساعدة المطورين والشركات الناشئة في المملكة على تحويل أفكارهم إلى حلول قابلة للتوسع عالميًا، إلى جانب تطوير المواهب وتسريع الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي.
وتدعم هذه الأهداف توجه مبادرة AMD لمطوري الذكاء الاصطناعي نحو بناء قاعدة أوسع من المتخصصين القادرين على تطوير حلول تنافسية.
أكدت ديمة اليحيى، الأمين العام لمنظمة التعاون الرقمي، أن تحقيق أثر أكبر من الابتكار في الذكاء الاصطناعي يتطلب منح المواهب المهارات والأدوات والشراكات التي تساعدها على تحويل التقنيات إلى حلول عملية.
وأوضحت أن التعاون مع وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات وAMD يمنح المطورين والشركات الناشئة والمواهب الرقمية فرصًا للوصول إلى التقنيات المفتوحة وبرامج بناء القدرات والفرص العالمية.
كما تعمل المنظمة على تطوير مسارات لتبادل المعرفة والتقنيات والخبرات بين الدول الأعضاء، بما يعزز التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي.
توسيع المبادرة إلى دول أخرى
بعد إطلاق المبادرة في السعودية، تخطط منظمة التعاون الرقمي للعمل مع AMD والدول الأعضاء الراغبة في بحث فرص توسيع برامج بناء القدرات في الذكاء الاصطناعي.
وتشمل الخطط تبادل المعرفة والخبرات وتطوير فرص جديدة للتعلم، بما يوسع نطاق الاستفادة من التقنيات والأدوات المفتوحة.
ويمكن أن تساعد هذه الخطوة على نقل الخبرات التي تطورها مبادرة AMD لمطوري الذكاء الاصطناعي إلى أسواق ومجتمعات تقنية أخرى ضمن الدول الأعضاء في المنظمة.
بناء منظومة مفتوحة للابتكار
تعمل الجهات الثلاث على ربط المطورين والشركات الناشئة والمواهب الرقمية بالخبرات التقنية وموارد الابتكار المفتوح وفرص التعلم.
ويجمع هذا النهج بين تطوير القدرات البرمجية وتعزيز المعرفة بالحوكمة والاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي، مع التركيز على بناء حلول تخدم الأولويات الاقتصادية والمجتمعية.
ومن خلال توسيع الوصول إلى الأدوات المفتوحة وبرامج التدريب وتبادل الخبرات، تستهدف مبادرة AMD لمطوري الذكاء الاصطناعي دعم جيل جديد من المطورين القادرين على تحويل تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى تطبيقات وخدمات عملية قابلة للتوسع في السعودية والمنطقة.
أعلنت شركتا هيوماين وأبلايد إنتويشن عن تعاون استراتيجي طويل الأمد لتطوير الشاحنات ذاتية القيادة في السعودية ضمن إطار وطني للأنظمة ذاتية التشغيل، مع خطة لنشر آلاف الشاحنات عبر الممرات اللوجستية الرئيسية في المملكة بحلول عام 2030.
ويجمع التعاون بين البنية التحتية السيادية للذكاء الاصطناعي التي تطورها هيوماين داخل السعودية، ومنصة أبلايد إنتويشن المتخصصة في الذكاء الاصطناعي الفيزيائي، بهدف نقل قدرات الذكاء الاصطناعي من مراكز البيانات إلى المركبات والآلات التي تعمل في العالم الحقيقي.
وتخطط الشركتان لتوسيع نطاق المشروع مستقبلًا ليشمل سيارات الأجرة والموانئ وقطاعات التعدين والتصنيع والزراعة والبناء وغيرها من المجالات.
الشاحنات ذاتية القيادة في السعودية تمثل المرحلة الأولى
تركز المرحلة الأولى من التعاون على إطلاق خدمات الشاحنات ذاتية القيادة، باعتبارها من أبرز التطبيقات التي يمكنها إحداث تغيير مباشر في قطاع النقل والخدمات اللوجستية.
وتعتزم الشركتان إنشاء شبكة لوجستية وطنية موحدة للنقل ذاتي القيادة، تضم آلاف الشاحنات التي تعمل عبر الممرات الرئيسية في المملكة.
وتسعى هذه الخطة إلى بناء ما تصفه الشركتان بأكبر شبكة شاحنات ذاتية القيادة في العالم، مع الاستفادة من البنية التحتية الرقمية واللوجستية المتطورة في السعودية.
منصة متكاملة للذكاء الاصطناعي الفيزيائي
توفر أبلايد إنتويشن منصتها المتكاملة للذكاء الاصطناعي الفيزيائي، التي صممت للتوسع والعمل مع ما يصل إلى مليار آلة متحركة حول العالم.
ويشكل نظام القيادة الذاتية SDS، إلى جانب نظام تشغيل المركبات وحلول الذكاء الخاصة بالمركبات، الأساس التقني للتعاون مع هيوماين.
وتستخدم التقنية حاليًا في شاحنات ذاتية القيادة من المستوى الرابع، كما تعمل على الطرق في الولايات المتحدة وأوروبا واليابان.
ويعزز دمج هذه التقنيات مع البنية التحتية التي تطورها هيوماين قدرة المشروع على تشغيل الشاحنات ذاتية القيادة في السعودية على نطاق واسع.
قال طارق أمين، الرئيس التنفيذي لشركة هيوماين، إن النقل ذاتي القيادة يمكن أن يعيد تشكيل اقتصاديات نقل البضائع والأفراد.
وأوضح أن تشغيل آلاف الشاحنات ذاتية القيادة على مدار الساعة يمكن أن يرفع سرعة الشبكات اللوجستية، ويزيد طاقتها الاستيعابية، ويخفض تكاليف تشغيلها.
ويرى أمين أن التعاون يمنح المملكة فرصة لوضع معيار عالمي جديد في مجال الشحن ذاتي القيادة، وتعزيز حضور المنطقة في نشر هذه التقنيات على نطاق واسع.
الشاحنات ذاتية القيادة في السعودية.. هيوماين وأبلايد إنتويشن تستهدفان أكبر شبكة بالعالم بحلول 2030
أبلايد إنتويشن تتوسع في الذكاء الاصطناعي الفيزيائي
قال قصر يونس، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة أبلايد إنتويشن، إن الذكاء الاصطناعي الفيزيائي يمثل مرحلة جديدة في تطوير البنية التحتية الذكية.
وتتوافق خطط المملكة لنشر الأنظمة ذاتية التشغيل على نطاق واسع مع رؤية الشركة لتزويد مليار آلة حول العالم بقدرات الذكاء الاصطناعي.
ويعكس المشروع هذا التوجه من خلال تحويل الذكاء الاصطناعي من برمجيات تعمل داخل مراكز البيانات إلى تقنيات تتفاعل مباشرة مع المركبات والآلات والبيئات المحيطة بها.
التوسع إلى قطاعات جديدة
لا تتوقف الشراكة عند قطاع النقل، إذ تستهدف بناء نموذج وطني قابل للتوسع للأنظمة ذاتية التشغيل في مجموعة واسعة من القطاعات.
وتشمل الخطط المستقبلية التعدين والزراعة والبناء والتصنيع والموانئ، إلى جانب سيارات الأجرة ذاتية القيادة والخدمات اللوجستية.
وتوفر طبيعة المملكة الجغرافية واتساع ممرات الشحن الرئيسية، إلى جانب الاستثمارات المستمرة في البنية التحتية اللوجستية، بيئة مناسبة لتوسيع استخدام الشاحنات ذاتية القيادة في السعودية.
يمكن لتقنيات القيادة الذاتية أن تساعد شركات النقل على رفع كفاءة تشغيل أساطيل الشحن وزيادة الطاقة الاستيعابية وتقليل فترات التوقف.
كما يمكن لهذه الأنظمة أن تدعم مستويات السلامة على الطرق، وتساعد الشركات على التعامل مع تحديات نقص العمالة التي تواجه قطاع النقل التجاري.
ويمنح تشغيل الشاحنات بصورة مستمرة المؤسسات قدرة أكبر على إدارة عمليات النقل وفق جداول أكثر مرونة، خصوصًا على الممرات اللوجستية الرئيسية.
فريق محلي لدعم المشروع
تعمل أبلايد إنتويشن بالتوازي على بناء فريق محلي من الكفاءات التقنية المتخصصة في المملكة.
وتعتزم الشركة افتتاح مكتب لها في الرياض لدعم إطلاق أساطيل الشاحنات ذاتية القيادة في السعودية وتشغيلها وتوسيع نطاقها.
ويهدف وجود الفريق المحلي إلى توفير الخبرات الفنية اللازمة لتطوير المشروع ومتابعة عملياته ودعم المؤسسات التي ستعتمد على تقنيات القيادة الذاتية.
ومع الجمع بين البنية التحتية السيادية للذكاء الاصطناعي ومنصات الذكاء الاصطناعي الفيزيائي، تضع هيوماين وأبلايد إنتويشن أساسًا لمشروع يستهدف توسيع استخدام الأنظمة ذاتية التشغيل في المملكة، بدءًا من النقل والشحن وصولًا إلى قطاعات صناعية ولوجستية متعددة.