تمكن مجموعة من الهاكرز من استغلال تقنية NFC للاتصال قريب المدى في هواتف أندرويد لتنفيذ هجمات احتيالية تهدف إلى سرقة الحسابات المصرفية. اكتشف باحثو شركة ESET حملة جديدة تستخدم برمجيات ضارة تُعرف باسم NGate، حيث تم تصميمها بشكل خاص لنقل بيانات الدفع من بطاقات الضحايا إلى أجهزة المهاجمين عبر تطبيقات ضارة مثبتة على هواتف أندرويد.
برمجية NGate الخبيثة تستغل تقنية NFC لسرقة الحسابات المصرفية
تقوم حملة الهجوم الإلكتروني هذه بنقل بيانات الاتصال قريب المدى تقنية NFC من بطاقات الدفع الفعلية للضحايا إلى أجهزة المهاجمين، مما يمكنهم من تنفيذ عمليات سحب غير مصرح بها من أجهزة الصراف الآلي.
يتم تحميل البرمجية الضارة NGate على هاتف الضحية من خلال خدعة محكمة تجعل الضحية يعتقد أنه يتواصل مع خدمة العملاء المصرفية.
بعد تنزيل التطبيق الضار، يتم تحويل بيانات بطاقة الدفع إلى هاتف المهاجم، الذي يقوم بإجراء المعاملات المالية أو سحب الأموال مباشرة من الحسابات المصرفية.
برمجية NGate الخبيثة تستغل تقنية NFC لسرقة الحسابات المصرفية
آلية عمل برمجية NGate
تستخدم برمجية NGate أداة تدعى NFCGate، التي تتيح للمهاجمين مراقبة حركة مرور NFC أو تغييرها عن بُعد. بعد إصابة الهاتف بالبرمجية، يتمكن المهاجم من استغلال ميزة NFC لنقل بيانات الدفع من البطاقة المصرفية للضحية إلى جهازه الخاص. بعد الحصول على هذه البيانات، يمكن للهاكرز استخدامها لسحب الأموال أو إجراء دفعات غير مصرح بها.
يبدأ الهجوم برسالة نصية قصيرة تصل إلى هاتف الضحية، تزعم وجود إقرار ضريبي أو ضرورة تحميل تطبيق بنكي مزيف. عند تنزيل التطبيق وتثبيته، يتم فتح موقع تصيد احتيالي يطلب من المستخدم إدخال بياناته المصرفية. فور إدخال البيانات، يتم إرسالها إلى خادم المهاجم الذي يستغلها لتحويل الأموال من حساب الضحية أو لسحبها من أجهزة الصراف الآلي باستخدام تقنية NFC.
حتى الآن، لم يتم اكتشاف أداة NGate على متجر جوجل Play، مما يجعل من الضروري أن يكون المستخدمون أكثر حذراً عند تحميل تطبيقات من مصادر غير موثوقة.
هذه البرمجية الخبيثة مرتبطة بأنشطة تصيد احتيالي استهدفت مستخدمي أندرويد في التشيك منذ نوفمبر 2023، حيث تمكنت من إصابة العديد من الأجهزة المصرفية عبر تطبيقات خبيثة.
تتصدر سرقة العملات المشفرة المشهد بعد تمكن هاكر من الاستيلاء على آلاف عملات بيتكوين، بلغت قيمتها نحو 340 مليون دولار، في هجوم استهدف شبكة لتسوية معاملات العملات المشفرة تستخدمها عدة منصات تداول، قبل أن يعيد المهاجم معظم الأموال المسروقة.
وقالت شبكة Liquid Network، التي أطلقتها شركة Blockstream المتخصصة في العملات المشفرة عام 2018، إن ما وصفته بـ”هاكر أخلاقي” أو White Hat تمكن من سحب الأموال من محفظة تابعة للشبكة.
وأعلنت الشبكة إيقاف عملياتها مؤقتًا لحين معالجة المشكلة وإجراء الإصلاحات الأمنية اللازمة.
سرقة العملات المشفرة تكشف ثغرة في شبكة Liquid Network
لم تتضح حتى الآن هوية منفذ الهجوم، لكن تقارير متخصصة في قطاع العملات المشفرة أشارت إلى أن المهاجم استغل ثغرة برمجية مكّنته من سحب كمية كبيرة من الأموال من المحفظة المستهدفة.
وتستخدم Liquid Network لتسوية معاملات الأصول الرقمية، ما جعل الاختراق يثير مخاوف بشأن أمن البنية التحتية التي تعتمد عليها منصات التداول ومستخدمي العملات المشفرة.
وبعد تنفيذ الهجوم، نشر المهاجم رسالة قال فيها إنه مستعد لإعادة الأموال المسروقة، بشرط أن تعمل Blockstream على إصلاح الثغرة التي استغلها لتنفيذ العملية.
المهاجم يعيد معظم الأموال المسروقة
قال سامسون مو، المسؤول التنفيذي السابق في Blockstream، في منشور عبر منصة “إكس”، إن الشركة أصلحت الثغرة التي استغلها المهاجم.
وأضاف أن نحو 3400 بيتكوين من أصل قرابة 4000 بيتكوين سُرقت خلال الهجوم عادت بالفعل إلى أصحابها.
وتقدر قيمة العملات التي أعيدت بنحو 293 مليون دولار وفقًا للقيمة الواردة في التقرير، بينما لا يزال نحو 600 بيتكوين تحت سيطرة المهاجم، بقيمة تقترب من 47 مليون دولار.
سرقة العملات المشفرة بـ340 مليون دولار.. هاكر يعيد معظم الأموال
إصلاح الثغرة يسبق إعادة تشغيل الشبكة
رغم إعادة الجزء الأكبر من الأموال، لم تستأنف Liquid Network عملياتها بشكل كامل حتى الآن.
وأوضح مو أن الشبكة ستظل متوقفة مؤقتًا إلى حين تنفيذ إصلاحات إضافية وإجراء تحسينات أمنية أخرى، بهدف تقليل احتمالات تكرار الهجوم ومعالجة نقاط الضعف التي ظهرت خلال الاختراق.
وتبرز هذه الخطوة أهمية مراجعة الأنظمة الأمنية بالكامل بعد وقوع الهجمات، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بشبكات تتعامل مع أصول رقمية تقدر قيمتها بمئات الملايين من الدولارات.
تعد هذه العملية واحدة من أكبر عمليات الاستيلاء على الأصول الرقمية المسجلة حتى الآن، وفقًا لقائمة Rekt المتخصصة في تتبع عمليات سرقة العملات المشفرة.
وتسلط الحادثة الضوء على المخاطر الأمنية التي تواجه قطاع العملات المشفرة، خاصة مع اعتماد المنصات والشبكات على أنظمة برمجية معقدة لإدارة وتحويل الأصول الرقمية.
كما تكشف عودة معظم الأموال عن طبيعة مختلفة للهجوم، إذ ربط المهاجم إعادة الأصول بإصلاح الثغرة التي استخدمها، بدلًا من الاحتفاظ بكامل الأموال المسروقة.
ماذا تكشف عملية الاختراق؟
توضح سرقة العملات المشفرة أهمية اكتشاف الثغرات الأمنية ومعالجتها بسرعة، خاصة في الشبكات التي تتعامل مع كميات ضخمة من الأصول الرقمية.
كما تؤكد الحادثة أن تأمين محافظ العملات المشفرة والبنية التحتية المرتبطة بها يحتاج إلى مراجعة مستمرة، لأن استغلال ثغرة واحدة يمكن أن يؤدي إلى خسائر مالية ضخمة خلال فترة قصيرة.
ومع استمرار التحقيقات والإصلاحات، يبقى مصير نحو 600 بيتكوين لم تُسترد بعد أحد أبرز الجوانب التي تحظى بالاهتمام في هذه العملية.
تحولت بلاغات حقوق النشر المزيفة على إنستغرام إلى وسيلة جديدة لابتزاز صناع المحتوى، إذ يقدم المحتالون شكاوى كاذبة ضد الحسابات ثم يطالبون أصحابها بدفع أموال مقابل سحب البلاغات وإعادة حساباتهم.
بلاغات حقوق النشر المزيفة تهدد دخل صناع المحتوى
يستغل المحتالون نظام حقوق النشر التابع لشركة ميتا لتقديم بلاغات متكررة ضد حسابات تستضيف محتوى قانونيًا، ما قد يؤدي إلى تعليق الحسابات مؤقتًا وتعطيل مصادر دخل أصحابها.
وتزداد خطورة بلاغات حقوق النشر المزيفة عندما يستغرق الاعتراض عليها أسابيع، لأن صانع المحتوى قد يخسر خلال هذه الفترة عائدات الإعلانات والتعاونات التجارية.
صانع محتوى دفع 50 دولارًا لاستعادة حسابه
يدير أولي حساب Lost in Time History على إنستغرام، الذي يتابعه أكثر من 1.5 مليون شخص. ويقول إنه تلقى عشرات البلاغات الكاذبة بشأن حقوق النشر رغم اعتماده على صور من الملكية العامة أو محتوى حصل على إذن باستخدامه.
وبعد تعليق حسابه مؤقتًا، دفع أولي 50 دولارًا بالعملات المشفرة لأحد المحتالين مقابل إنهاء المشكلة. وأوضح أن انتظار إجراءات الاستئناف لدى ميتا كلفه في واقعة سابقة آلاف الدولارات من الدخل المفقود.
كما ظهرت مطالبات أخرى وصلت إلى 900 دولار مقابل سحب بلاغ واحد، ما يكشف حجم الاستغلال المالي الذي يمكن أن ينتج عن بلاغات حقوق النشر المزيفة.
بلاغات حقوق النشر المزيفة على إنستغرام.. سلاح جديد لابتزاز صناع المحتوى
شكاوى مماثلة في الهند
لم تقتصر المشكلة على إنستغرام أو على صانع محتوى واحد، إذ لجأ عدد من صناع المحتوى في الهند إلى المحكمة العليا في دلهي بسبب ما وصفوه بإساءة استخدام نظام حقوق النشر التابع لميتا.
وكشفت شكاوى أخرى عن أساليب مختلفة للتلاعب بالمنشورات وتوقيتها، بينما جمعت عريضة للمصلحة العامة شكاوى من نحو 40 صانع محتوى.
ميتا تعلن إجراءات حماية جديدة
قالت ميتا إنها أعادت المحتوى المتضرر إلى بعض الحسابات وأضافت إجراءات حماية لمنع تكرار الاستهداف، لكنها لم تكشف عن حل شامل يضمن القضاء على بلاغات حقوق النشر المزيفة.
ويمثل التحدي الأساسي في قدرة المنصة على التمييز بسرعة بين البلاغات الحقيقية والبلاغات الاحتيالية، خصوصًا عندما يعتمد أصحاب الحسابات على محتواهم كمصدر دخل رئيسي.
وتؤكد هذه القضية أن تطوير أدوات الدعم، بما فيها مساعد الذكاء الاصطناعي، لن يكون كافيًا وحده ما لم تتمكن ميتا من إيقاف البلاغات الاحتيالية قبل أن تتحول إلى وسيلة ضغط وابتزاز.
كشفت شركة الاستجابة للحوادث السيبرانية Sygnia عن حملة تجسس إلكتروني متطورة استهدفت البنية التحتية للشبكات في مؤسسات كبرى، واعتمدت خلالها المجموعة المعروفة باسم Fire Ant على اختراق أجهزة راوتر سيسكو لمراقبة حركة البيانات وسرقة بيانات الاعتماد والتلاعب بسجلات الأمان بهدف إخفاء أنشطتها.
وتتبعت Sygnia نشاط Fire Ant، التي ربطت أساليبها بحملات سابقة مرتبطة بالتجسس الإلكتروني الصيني، مشيرة إلى توسع عمليات المجموعة من بيئات المحاكاة الافتراضية VMware إلى أجهزة التوجيه التي تعمل بنظام Cisco IOS XR، وخوادم المصادقة TACACS، وأجهزة إدارة الشبكات العاملة بنظام لينكس.
واستخدم المهاجمون الأجهزة المخترقة كنقاط مراقبة داخل الشبكات، ما منحهم القدرة على التقاط حركة المرور وجمع بيانات تسجيل الدخول وتعطيل سجلات الأحداث التي يعتمد عليها مسؤولو الأمن في اكتشاف الهجمات والتحقيق فيها.
أجهزة راوتر سيسكو تمنح المهاجمين رؤية واسعة للشبكة
استفادت Fire Ant من السيطرة على أجهزة التوجيه لمراقبة البيانات التي تمر عبر مسارات موثوقة داخل البنية التحتية، ولم تكتفِ بالحصول على موطئ قدم داخل الشبكات.
وأوضحت Sygnia أن التحقيقات كشفت استخدام المجموعة لهذا الوصول في استكشاف مسارات تقود إلى بيئات عالية القيمة، بينها بنية تحتية حيوية، إلا أن النشاط المرصود تجاه هذه الشبكات اقتصر على عمليات مسح ومحاولات اتصال، ولم يجد المحققون دليلًا مؤكدًا على اختراقها.
وترى Sygnia أن السيطرة على أجهزة التوجيه تمنح المهاجم قدرة تتجاوز مجرد الوصول إلى الشبكة، لأنها توفر له رؤية واسعة لحركة البيانات والاتصالات التي تمر عبرها.
كما وجدت الشركة تشابهًا كبيرًا بين أساليب Fire Ant وما نُشر سابقًا عن مجموعة التجسس الصينية UNC3886، التي استهدفت منصات المحاكاة الافتراضية وأجهزة الشبكات الطرفية، لكنها لم تجد أدلة كافية تسمح بإسناد الحملة إليها بشكل قاطع.
نفق GRE يكشف بداية التحقيق
بدأت Sygnia التحقيق بعد العثور على أمر غير معتاد داخل أحد أجهزة Cisco IOS XR، إذ اكتشف الباحثون واجهة لنفق GRE من دون إعدادات تشغيلية أو سجل تغييرات يوضح سبب إنشائها.
ولم يتمكن المحققون من تحديد الطريقة التي استخدمتها Fire Ant للوصول إلى جهاز التوجيه في البداية.
لكن تتبع النفق قاد الفريق إلى نظام لينكس قديم استخدمته المجموعة لإجراء محاولات اتصال متكررة وفحص منافذ على أنظمة متصلة بالشبكة، بما فيها SSH وHTTP وSMB وRDP.
وكشفت التحقيقات أن البرمجية الخبيثة التي استخدمتها المجموعة على جهاز التوجيه صممت خصيصًا للعمل داخل طبقة التحكم في أجهزة IOS XR، بدلًا من الاعتماد على برمجية لينكس عامة.
مجموعة قرصنة صينية تستهدف أجهزة راوتر سيسكو لسرقة كلمات المرور وإخفاء آثارها
برمجية خبيثة تتلاعب بسجلات الأجهزة
استخدمت Fire Ant أحد مكوناتها الخبيثة لتعديل مكتبة نظام على جهاز التوجيه، بحيث تفحص رسائل السجل الصادرة وتتعامل معها وفق شروط محددة لإخفاء النشاط غير المرغوب فيه.
كما عدّل مكون آخر آلية تنفيذ الأوامر على الجهاز، وأضاف عامل تصفية إلى أوامر العرض حتى يخفي إعدادات نفق المهاجمين عندما يفحص مسؤولو الشبكة الجهاز.
وساعدت هذه الأساليب المجموعة على الحفاظ على وجودها داخل الشبكة وتقليل فرص اكتشاف التغييرات التي أجرتها على أجهزة راوتر سيسكو.
أجهزة التوجيه تتحول إلى أدوات تجسس
استخدمت Fire Ant أجهزة التوجيه المخترقة لالتقاط حزم البيانات PCAP من عدة أجهزة سيسكو، ثم نقلت البيانات إلى خوادم FTP خارجية.
ولاحظت Sygnia أن أحد خوادم FTP المستخدمة في العملية ظهر في اليوم نفسه الذي بدأت فيه عمليات رفع البيانات إليه.
ويمنح هذا النوع من الوصول المهاجمين قدرة واسعة على مراقبة الاتصالات الداخلية، مع إمكانية الحصول على بيانات اعتماد أو معلومات حساسة تمر عبر الشبكة.
وتزيد خطورة اختراق أجهزة راوتر سيسكو عندما يستخدم المهاجم الجهاز كنقطة مراقبة بدلًا من الاكتفاء باستغلاله للوصول إلى أنظمة أخرى.
امتدت الحملة إلى خوادم TACACS، حيث عثر الباحثون على مجموعة أدوات لسرقة بيانات الاعتماد أطلقت عليها Sygnia اسم TacTap.
واستخدم المهاجمون أداة تحمل اسم acppid لتحميل مكتبة خبيثة داخل عملية المصادقة tac_plus التي تعمل على الخادم.
واعترضت المكتبة الاتصالات الجديدة، ونقلت جلسات المستخدمين النشطة إلى عملية أخرى عبر قناة اتصال محلية، ما سمح للمهاجمين بجمع بيانات الاعتماد أثناء عمليات المصادقة.
وخزنت المجموعة بيانات الدخول المسروقة داخل ملف مخفي في المسار /var/log/، واستخدمت تشفير XOR بمفتاح من بايت واحد.
وأشارت Sygnia إلى أن الباحثين لم يوثقوا سابقًا تقنية حقن المكتبة داخل tac_plus بهذه الطريقة، ما يجعلها من الأساليب اللافتة في حملة Fire Ant لسرقة بيانات الاعتماد.
باب خلفي يتنكر في صورة أداة مراقبة
اكتشفت Sygnia كذلك برمجية خبيثة جديدة لنظام لينكس أطلقت عليها اسم BridgeAgent، ووجدتها على جهاز متصل بالنفق.
تنكرت البرمجية في صورة وكيل مراقبة تابع لمنصة Zabbix، وأنشأت آلية تشغيل دائمة عبر خدمة systemd تحمل اسم zabbix_agent.service وتعمل بصلاحيات root.
كما أخفت المجموعة العملية تحت اسم /usr/bin/gnome-shell، وربطتها بالبنية التحتية للمهاجمين عبر اتصال TLS على المنفذ 443 للحصول على أوامر وتنفيذ تعليمات تفتح جلسات تحكم عكسية.
وعلى أجهزة إدارة لينكس، استخدمت المجموعة أدوات مثل Medusa وREPTILE، إلى جانب أبواب خلفية مخصصة لـSSH وملفات أعادت تسميتها وعدّلت تواريخها حتى تبدو كأنها مكونات تابعة لبرمجيات الحماية SentinelOne وCybereason.
وأشارت Sygnia إلى أن بعض هذه المكونات ظهر منذ عام 2025، قبل أن تعيد المجموعة استخدامها لتنفيذ عمليات مباشرة خلال عام 2026.
لم تركز Fire Ant على سرقة البيانات والوصول إلى الأنظمة فقط، بل اتبعت أساليب متعمدة لتقليل الأدلة التي يمكن أن تكشف نشاطها.
وشملت هذه الأساليب تعطيل أو قمع سجلات أجهزة التوجيه وتنبيهات SNMP وطلبات المصادقة، إلى جانب تعطيل SELinux على أجهزة لينكس والتلاعب بسجلات تاريخ تسجيل الدخول وحذف سجلات الأوامر التي نفذها المستخدمون أصحاب الصلاحيات المرتفعة.
وترى Sygnia أن أجهزة التوجيه وخوادم TACACS ومنصات المحاكاة الافتراضية وأجهزة القفز إلى الشبكات Jump Hosts تمثل أصولًا رقمية مهمة عند التحقيق في الاختراقات.
كما أوصت الشركة بعدم الاعتماد على مصدر واحد للبيانات خلال التحقيق، وبدلًا من ذلك مقارنة سجلات الأنظمة مع الأدلة المستخرجة من الذاكرة والأقراص وحركة الشبكة وعمليات المصادقة وإعدادات الأجهزة.
تشابه مع هجمات استهدفت أجهزة الشبكات
تزامنت هذه الحملة مع نشاط مشابه نسبته هيئة الأمن السيبراني والبنية التحتية الأميركية CISA وشركاؤها في أغسطس 2025 إلى مجموعة Salt Typhoon.
واستهدفت تلك المجموعة أيضًا أجهزة التوجيه بهدف التقاط بيانات الشبكة وسرقة بيانات اعتماد مسؤولي الأنظمة في شبكات الاتصالات.
وتكشف هذه التطورات عن تحول أجهزة الشبكات والبنية التحتية الإدارية إلى أهداف استراتيجية مهمة لجماعات التجسس الإلكتروني، لأنها تمنح المهاجمين قدرة على مراقبة حركة البيانات داخل الشبكة، والوصول إلى معلومات حساسة، وإخفاء تحركاتهم في الوقت نفسه.
وتزداد أهمية حماية أجهزة راوتر سيسكو وغيرها من مكونات البنية التحتية للشبكات، خصوصًا مع اعتماد المؤسسات على هذه الأجهزة في إدارة الاتصالات وربط الأنظمة والخدمات الحيوية.