تخطو أمازون خطوة استراتيجية جديدة بإتاحة مساعد أمازون الذكي بنسخته المتقدمة +Alexa عبر المتصفح مباشرة، دون الحاجة إلى أجهزة Echo أو أي عتاد مخصص. هذه الخطوة تمثل تحولًا جوهريًا في استراتيجية الشركة، حيث تسعى إلى تحويل المساعد الصوتي من منتج مرتبط بالأجهزة إلى منصة ذكية شاملة متاحة للجميع عبر الويب، وبشكل ينافس روبوتات الدردشة الذكية الرائجة عالميًا.
+Alexa يخرج من قيود الأجهزة مساعد أمازون الذكي يصل إلى جميع المستخدمين عبر المتصفح
+Alexa يخرج من قيود الأجهزة مساعد أمازون الذكي يصل إلى جميع المستخدمين عبر المتصفح
أعلنت أمازون عن توفير +Alexa لجميع المستخدمين من خلال برنامج وصول مبكر مجاني عبر موقع Alexa.com، ليصبح استخدام المساعد متاحًا عبر أي متصفح إنترنت دون قيود تقنية. وبذلك يتخلّص المستخدم من ضرورة امتلاك جهاز يدعم Alexa، سواء كان سماعة ذكية أو جهازًا منزليًا متصلًا.
هذا الانتقال يجعل مساعد أمازون الذكي حاضرًا في متناول قاعدة أوسع من المستخدمين، ويمنحه مكانة أقرب إلى خدمات الذكاء الاصطناعي التوليدي مثل ChatGPT وGemini، التي يمكن الوصول إليها بسهولة عبر المتصفح دون تجهيزات إضافية.
نموذج تسعير جديد وارتباط وثيق باشتراك Prime
لم تُعلن أمازون عن الموعد النهائي لانتهاء فترة الوصول المبكر، لكنها أوضحت أن +Alexa سيطرح رسميًا ضمن اشتراكات Amazon Prime عند الإطلاق، أو بشكل اشتراك مستقل. ومن المتوقع أن يتاح ضمن Prime التي تبدأ من 15 دولارًا شهريًا، أو باشتراك منفصل مقابل 20 دولارًا شهريًا.
هذا النموذج يعكس توجه أمازون إلى جعل مساعد أمازون الذكي عنصرًا محوريًا في تعزيز الاشتراك في Prime، اعتمادًا على تكامله العميق مع منظومة خدمات الشركة، مثل الشراء عبر الإنترنت، وخدمات التوصيل، وإدارة الطلبات. وبذلك لا يقتصر دور +Alexa على الردود الصوتية، بل يصبح محركًا مباشرًا لزيادة العائدات.
منصة لإدارة الحياة اليومية لا مجرد مساعد صوتي
تروّج أمازون لموقع Alexa.com كمنصة متكاملة لإدارة شؤون الحياة اليومية. حيث يستطيع المستخدمون من خلال مساعد أمازون الذكي التخطيط للرحلات، وتنظيم الوجبات، وإنشاء قوائم مهام، وإدارة الجداول الزمنية، إضافة إلى التحكم بأنظمة المنازل الذكية.
هذا التوجه يحوّل +Alexa من مجرد أداة أوامر صوتية إلى مركز قيادة رقمي للحياة المنزلية، خاصة مع الانتشار الكبير لأجهزة المنازل الذكية التي يمكن ربطها بالمساعد لإدارة الإضاءة، ودرجات الحرارة، والأمن المنزلي، وغيرها.
خلفية تاريخية من النسخة القديمة إلى +Alexa التوليدي
الخطوة الحالية ليست الأولى من نوعها؛ فقد سبق أن وفرت أمازون نسخة متصفح من Alexa عبر Alexa.Amazon.com. لكن النسخة الجديدة من مساعد أمازون الذكي تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي، ما يجعلها قادرة على إجراء محادثات أكثر طبيعية، وفهم الأوامر المعقدة، وتقديم مقترحات سياقية.
وعلى الرغم من بيع مئات الملايين من الأجهزة الداعمة لـ Alexa حول العالم، فإن الخدمة لم تحقق الأرباح المتوقعة سابقًا، بل كبّدت الشركة خسائر مالية كبيرة. لذلك تراهن أمازون اليوم على الجيل الجديد +Alexa لتحقيق عائد مالي مستدام قائم على الاشتراكات والمحتوى الذكي.
مع دخول +Alexa مرحلة الوصول المبكر، ظهرت بعض الملاحظات حول الأداء. إذ أشارت تقارير إلى بطء نسبي في الاستجابة في بعض الأوقات، إضافة إلى حالات محدودة من عدم الدقة في الإجابات. كما لا تزال بعض القدرات الموعودة مثل حجز المطاعم وطلب الوجبات غير متاحة أو قيد التطوير.
ومع ذلك، ترى أمازون أن تطوير مساعد أمازون الذكي عملية مستمرة، وأن إضافة تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي ستمكّنه من التطور السريع مع مرور الوقت. كما تدرس الشركة إدماج الإعلانات داخل محادثات +Alexa، في خطوة تهدف إلى تنويع مصادر الإيرادات.
كشف عبدالعزيز سعود الهليل، الرئيس التنفيذي لشركة Integrated Fiber Cables، عن توجه الشركة لتعزيز حضورها في سوق كابلات الألياف الضوئية، بالتزامن مع أزمة عالمية يشهدها القطاع بسبب نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار وتأخر عمليات التسليم.
وجاءت تصريحات الهليل خلال مقابلة خاصة مع «البوابة التقنية» على هامش فعاليات مؤتمر LEAP 2026 في الرياض، حيث استعرض خلالها أبرز التحديات التي تواجه قطاع الألياف الضوئية والحلول التي تعمل الشركة على تطويرها للتعامل مع تغيرات السوق.
وأوضح أن الشركة تدير مصنعًا متخصصًا في تصنيع كابلات الألياف الضوئية بمدينة سدير الصناعية في السعودية، مشيرًا إلى أن المصنع يُعد، بحسب وصفه، الأكبر من حيث المساحة في منطقة الشرق الأوسط، كما يعتمد على أحدث الآلات والتقنيات المستخدمة في صناعة الكابلات.
مجموعة متكاملة من كابلات الألياف الضوئية
تنتج الشركة أنواعًا متعددة من كابلات الألياف الضوئية لتلبية احتياجات التطبيقات المختلفة، ومنها الكابلات المدرعة Armored والكابلات المخصصة للتمديد داخل القنوات Duct، إلى جانب أنواع أخرى تناسب مشروعات الاتصالات والبنية التحتية الرقمية.
كما توفر Integrated Fiber Cables مجموعة من الملحقات والإكسسوارات المرتبطة بالكابلات، بهدف تقديم حلول متكاملة للعملاء بدلًا من الاكتفاء بتوفير الكابلات فقط.
وأكد الهليل أن الألياف الضوئية أصبحت عنصرًا أساسيًا في الاقتصاد الرقمي، خصوصًا مع التوسع في البنية التحتية الرقمية وزيادة الاستثمارات في مراكز البيانات وشبكات النطاق العريض.
نقص الألياف الضوئية يضغط على الأسعار ومواعيد التسليم
أوضح الهليل أن السوق يواجه ضغوطًا متزايدة على مستويات الإنتاج والتسليم، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الألياف الضوئية، وهو ما دفع الشركة إلى بحث حلول استراتيجية بالتعاون مع العملاء والموردين والشركاء.
وتعمل الشركة على تطوير نماذج تعاون طويلة الأجل مع العملاء لضمان تلبية احتياجاتهم من الكابلات خلال الفترة الحالية، مع توفير خيارات مناسبة للأسعار ووضع خطط تمتد إلى العام المقبل وما بعده.
وحذر الهليل من استمرار الضغوط على الأسعار خلال السنوات المقبلة، في ظل النمو المتسارع للطلب على البنية التحتية الرقمية، خصوصًا في مراكز البيانات ومشروعات توسيع خدمات النطاق العريض في الولايات المتحدة وعدد من الأسواق العالمية.
وأشار إلى أن إمدادات الألياف الضوئية لا تزال أقل من مستويات الطلب المتزايدة، الأمر الذي قد يؤدي إلى مزيد من الضغوط على الأسعار وسلاسل الإمداد.
يرى الهليل أن حداثة المصنع تمثل عنصرًا أساسيًا في استراتيجية Integrated Fiber Cables، إذ تعتمد الشركة على أحدث معدات وتقنيات التصنيع مع التركيز على تقليل فترات التسليم والاستجابة لاحتياجات العملاء.
وأوضح أن الشركة لا تركز فقط على بيع المنتجات التقليدية، بل تسعى إلى معالجة المشكلات التي تواجه العملاء من خلال حلول أكثر مرونة، مؤكدًا أن الابتكار يمثل جزءًا رئيسيًا من أجندة الشركة منذ بداية عملياتها الإنتاجية.
وكشف عن خطط لإطلاق منتجات مبتكرة جديدة في السوق السعودية خلال العام المقبل، بهدف دعم المحتوى المحلي وتقديم حلول إضافية لقطاع الاتصالات والبنية التحتية الرقمية.
شراكات جديدة لمواجهة أزمة الألياف الضوئية
أدى الارتفاع الأخير في أسعار كابلات الألياف الضوئية وضغوط التسليم إلى وضع العملاء أمام تحديات لم يعتادوا عليها، خاصة بعد سنوات من استقرار نسبي في الأسعار ومواعيد الحصول على المنتجات.
وأشار الهليل إلى أن دخول الشركة حديثًا إلى السوق يمنحها مرونة أكبر في تطوير نماذج جديدة للتعاون مع العملاء، بما يساعدها على الاستجابة لاحتياجاتهم في ظل الظروف الحالية.
وأكد أن الشركة تستهدف بناء شراكات استراتيجية مع العملاء والموردين والعمل معهم على حلول مشتركة لمشكلات الإمدادات والأسعار، بدلًا من التعامل مع التحديات باعتبارها مشكلات منفصلة لكل طرف.
كابلات الألياف الضوئية في صدارة مشروعات البنية التحتية الرقمية
مع استمرار التوسع في مراكز البيانات وشبكات الاتصالات وخدمات النطاق العريض، تتزايد أهمية كابلات الألياف الضوئية باعتبارها أحد المكونات الأساسية للبنية التحتية الرقمية الحديثة.
ويرى الهليل أن استمرار نمو الطلب العالمي قد يزيد الحاجة إلى نماذج أكثر مرونة في التصنيع والتوريد، خصوصًا مع استمرار الفجوة بين المعروض والطلب في بعض الأسواق.
مشاركة الشركة في LEAP 2026
وحول مشاركة الشركة في مؤتمر LEAP 2026، وصف الهليل الحدث بأنه أحد أبرز المحافل التي ينبغي للعاملين في قطاعي التقنية والاتصالات حضورها، حتى بالنسبة إلى الشركات التي لا تشارك بأجنحة خاصة.
وأوضح أن أهمية المؤتمر تأتي من جمعه مختلف أطراف منظومة الأعمال في قطاع التقنية والاتصالات، ما يتيح للشركات التواصل المباشر مع العملاء والموردين والشركاء واستكشاف فرص التعاون.
وقال إن مشاركة الشركة أتاحت لها لقاء عدد كبير من الأطراف ومناقشة احتياجاتهم والحلول التي يمكن أن توفرها كابلات الألياف الضوئية لمشروعاتهم.
وأكد أن LEAP 2026 أصبح محفلًا رئيسيًا للشركات العاملة في قطاعي التقنية والاتصالات، لما يوفره من فرص للتواصل وبناء الشراكات واستكشاف الحلول الجديدة.
أقامت لجنة التجارة الفدرالية الأميركية و22 ولاية دعوى أمازون أمام محكمة فدرالية في ولاية واشنطن، متهمة الشركة بالتلاعب بمزادات الإعلانات الرقمية، ما تسبب في تحميل نحو 1.2 مليون عميل تكاليف إضافية تجاوزت 20 مليار دولار.
دعوى أمازون تتهم الشركة برفع أسعار الإعلانات سرًا
تقول الشكوى إن أمازون فرضت بشكل ممنهج رسوما إضافية على عملائها في قطاع الإعلانات، من خلال التلاعب بالمزادات التي تحدد أسعار الإعلانات على منصتها.
وتزعم الجهات المدعية أن الشركة بدأت منذ عام 2018 في تغيير نتائج المزادات لرفع أسعار الإعلانات، من دون إبلاغ العملاء بهذه التغييرات، كما اتخذت خطوات لإخفاء هذه الممارسات.
أمازون ترفض الاتهامات
وصفت أمازون الدعوى بأنها “مضللة” و”معيبة”، وقالت إن الجهات التنظيمية اعتمدت بشكل انتقائي على وثائق داخلية قديمة لتكوين اتهاماتها.
في المقابل، قال المدعي العام لولاية كاليفورنيا روب بونتا إن الشركة تلاعبت بمليارات المزادات الإعلانية، مشيرا إلى أن القضية تحظى بدعم من مسؤولين جمهوريين وديمقراطيين.
دعوى أمازون.. اتهامات بالتلاعب بمزادات الإعلانات والاستيلاء على أكثر من 20 مليار دولار
اتهامات بأكثر من 20 مليار دولار
تشير الدعوى إلى أن أمازون ربما حصلت بشكل غير قانوني على أكثر من 20 مليار دولار من عملائها في قطاع الإعلانات عبر ما وصفته الجهات المدعية بـ”الرسوم الإضافية الخفية”.
وتشكل دعوى أمازون الجديدة ثالث قضية كبرى ترفعها لجنة التجارة الفدرالية ضد الشركة.
قضايا أخرى تواجه أمازون
تأتي القضية بعد تسوية أمازون في سبتمبر 2025 بقيمة 2.5 مليار دولار، على خلفية اتهامات باستخدام ممارسات مضللة لتسجيل العملاء في خدمة أمازون برايم وتعقيد عملية إلغاء الاشتراكات.
كما تستعد الشركة لمحاكمة تبدأ مطلع العام المقبل بشأن اتهامات بالحفاظ بشكل غير قانوني على هيمنتها في سوق تجارة التجزئة عبر الإنترنت.
وتضع دعوى أمازون الجديدة الشركة أمام مواجهة تنظيمية أخرى، في وقت تتزايد فيه التدقيقات الحكومية على ممارساتها التجارية والإعلانية.
تواجه شركة أنثروبيك دعوى أنثروبيك جديدة أمام محكمة اتحادية في كاليفورنيا، بعدما اتهمتها شركتا سوني ميوزيك ووارنر ميوزيك باستخدام مؤلفات موسيقية محمية بحقوق النشر لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي «كلود».
وقالت شركتا النشر الموسيقي إن أنثروبيك استخدمت مئات كلمات الأغاني والمؤلفات المرتبطة بفنانين كبار، من بينهم تيلور سويفت وفرقة البيتلز ومايكل جاكسون، ضمن عمليات تدريب نماذجها على الاستجابة لأوامر المستخدمين.
دعوى أنثروبيك تتعلق باستخدام أغاني محمية
تأتي دعوى أنثروبيك الجديدة ضمن سلسلة متزايدة من النزاعات بين شركات الذكاء الاصطناعي وأصحاب حقوق النشر، الذين يعترضون على استخدام الكتب والأغاني والأعمال الإعلامية في تدريب النماذج دون الحصول على التراخيص اللازمة.
وتواجه أنثروبيك بالفعل دعاوى أخرى من شركة يونيفرسال ميوزيك جروب، التي اتهمتها باستخدام كلمات أغانٍ محمية بحقوق النشر في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي.
بدأت الشركة العام الماضي في تسوية أحد النزاعات الكبرى عندما دفعت 1.5 مليار دولار لإنهاء دعوى جماعية رفعها عدد من المؤلفين بشأن استخدام أعمالهم في تدريب الذكاء الاصطناعي.
وتضيف دعوى أنثروبيك الجديدة ضغطًا قانونيًا إضافيًا على الشركة، في وقت تتزايد فيه القضايا التي تطالب شركات التكنولوجيا بتوضيح كيفية استخدام المحتوى المحمي في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي.
دعوى أنثروبيك الجديدة.. أغاني تيلور سويفت والبيتلز تشعل معركة حقوق النشر
الشركة ترفض الاتهامات
ردت أنثروبيك على القضية بالتأكيد أنها ستدافع عن نفسها بقوة، معتبرة أن الدعوى الجديدة تكرر ادعاءات سبق طرحها أمام المحاكم.
وتتمسك الشركة بموقفها القائل إن استخدام المواد المحمية بحقوق النشر في تدريب الذكاء الاصطناعي يدخل ضمن الاستخدام العادل، بينما يرى أصحاب الحقوق أن شركات التكنولوجيا تستفيد تجاريًا من أعمالهم دون الحصول على موافقة أو ترخيص مناسب.
ومن المتوقع أن تضيف دعوى أنثروبيك الجديدة فصلًا آخر إلى الجدل المستمر حول حدود استخدام الأعمال الفنية والموسيقية في تطوير الذكاء الاصطناعي.