تواجه شركة Apple تحديات متزايدة في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، وهو ما انعكس بشكل مباشر على جدول إطلاق بعض منتجاتها المرتقبة. فبحسب تقرير حديث نشرته وكالة Bloomberg نقلًا عن مصادر مطلعة، اضطرت الشركة إلى تأجيل إطلاق شاشة منزلية ذكية كانت تعمل على تطويرها منذ فترة طويلة، نتيجة استمرار تعثر تطوير النسخة الجديدة من المساعد الصوتي Siri.
آبل تؤجل مركزها المنزلي الذكي تعثر تطوير سيري يعطل الإطلاق
آبل تؤجل مركزها المنزلي الذكي تعثر تطوير سيري يعطل الإطلاق
كان من المخطط أن تكشف آبل عن الجهاز في ربيع عام 2025، إلا أن الشركة قررت حينها تأجيل الإطلاق لإتاحة مزيد من الوقت لتطوير الجيل الجديد من “سيري”، والذي يمثل عنصرًا أساسيًا في تجربة استخدام الجهاز.
ووفقًا للمصادر، كانت آبل تستهدف طرح المنتج خلال شهر مارس الجاري، على أمل أن تكون النسخة المطورة من المساعد الذكي جاهزة في ذلك الوقت. لكن استمرار التأخر في تطوير “سيري” أجبر الشركة مرة أخرى على إعادة جدولة الإطلاق.
وتشير التوقعات الحالية إلى أن الجهاز قد يصل إلى الأسواق في شهر سبتمبر المقبل، وهو الموعد الذي تخطط فيه الشركة للكشف عن مجموعة من منتجاتها الجديدة.
سباق الذكاء الاصطناعي يضع آبل تحت الضغط
تكشف هذه التطورات عن حجم التحديات التي تواجهها آبل في سباق الذكاء الاصطناعي، خاصة في ظل المنافسة القوية بين شركات التكنولوجيا الكبرى. ويُعد المساعد الشخصي “سيري” أحد الركائز الأساسية في استراتيجية آبل المستقبلية، إذ تعتمد عليه الشركة في تشغيل العديد من منتجاتها وخدماتها القادمة.
وخلال الفترة الأخيرة، اضطرت آبل إلى تأجيل عدد من المزايا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بما في ذلك خصائص سبق أن أعلنت عنها قبل نحو عامين، ما أدى إلى وجود فجوة واضحة بين خطط تطوير البرمجيات وإطلاق الأجهزة الجديدة داخل الشركة.
تشير التسريبات إلى أن شاشة آبل المنزلية الذكية ستأتي بتصميم مربع يشبه الأجهزة اللوحية مثل iPad، مع إمكانية تثبيتها على قاعدة نصف كروية تعمل كمكبر صوت، أو تعليقها على الحائط لتعمل كمركز تحكم منزلي.
ويهدف الجهاز إلى أن يكون محورًا رئيسيًا لإدارة المنزل الذكي، مع الاعتماد بشكل كبير على تقنيات الذكاء الاصطناعي في تنظيم المهام والتحكم بالأجهزة المتصلة.
أما واجهة المستخدم فستعتمد على شبكة من أيقونات التطبيقات الدائرية، بتصميم مستوحى من الشاشة الرئيسية في ساعة Apple Watch.
من بين أبرز الخصائص المتوقعة في الجهاز نظام متقدم للتعرف على الوجوه، يسمح للشاشة بتحديد هوية المستخدم عند اقترابه منها. وبمجرد التعرف عليه، تعرض الشاشة معلومات مخصصة مثل المواعيد في التقويم، والتذكيرات، والملاحظات، إضافة إلى تفضيلات الموسيقى والأخبار.
هذا النوع من التخصيص يهدف إلى جعل الجهاز أشبه بمساعد منزلي شخصي قادر على التفاعل مع أفراد العائلة بشكل ذكي وسلس.
لا تقتصر خطط آبل المستقبلية على الشاشة المنزلية الذكية فقط، إذ تعمل الشركة أيضًا على تطوير مجموعة من الأجهزة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، من بينها جهاز قابل للارتداء على هيئة قلادة، وسماعات AirPods مزودة بكاميرات، إضافة إلى نظارات ذكية.
أطلقت منصة الاجتماعات المرئية Zoom ميزة جديدة تهدف إلى التحقق من بشرية المشاركين أثناء المكالمات، في ظل تزايد المخاوف من تقنيات التزييف العميق وانتحال الهوية باستخدام الذكاء الاصطناعي.
زووم تعزز الأمان الرقمي بميزة جديدة للتحقق من هوية المستخدمين
جاءت هذه الخطوة بالتعاون مع مشروع World ID التابع لشركة Tools for Humanity، التي يقودها Sam Altman، وذلك ضمن تحديث “ID 4.0” الذي تم إطلاقه في 17 أبريل 2026.
زووم تعزز الأمان الرقمي بميزة جديدة للتحقق من هوية المستخدمين
كيف تعمل ميزة “الإنسان الموثّق”؟
تعتمد التقنية على نظام يُعرف باسم “Deep Face”، والذي يقوم بمقارنة ثلاث طبقات من البيانات لضمان الهوية:
تأتي هذه الخطوة بعد تصاعد حوادث الاحتيال باستخدام التزييف العميق، والتي لم تعد مجرد سيناريوهات افتراضية. ففي إحدى الحالات عام 2024، خسرت شركة كبرى نحو 25 مليون دولار بسبب مكالمة فيديو مزيفة بالكامل، حيث تم انتحال شخصيات جميع المشاركين باستخدام الذكاء الاصطناعي.
كما تجاوزت خسائر هذا النوع من الاحتيال 200 مليون دولار خلال ربع واحد فقط، ما يعكس خطورة التهديد.
خلافًا للتوقعات التي رجّحت أن يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى تراجع التطبيقات التقليدية، يشهد سوق التطبيقات انتعاشًا قويًا مدفوعًا بالتقنيات ذاتها. فقد كشف تقرير صادر عن Appfigures عن نمو ملحوظ في عدد التطبيقات الجديدة عالميًا خلال الربع الأول من عام 2026.
الذكاء الاصطناعي يعيد إحياء سوق التطبيقات ويقود موجة نمو غير مسبوقة
الذكاء الاصطناعي يعيد إحياء سوق التطبيقات ويقود موجة نمو غير مسبوقة
سجّلت متاجر التطبيقات الكبرى مثل App Store وGoogle Play زيادة بنسبة 60% في عدد التطبيقات الجديدة على أساس سنوي. كما شهد متجر App Store وحده نموًا بنسبة 80%، بينما قفزت الإصدارات الجديدة في أبريل بنسبة 104% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
الذكاء الاصطناعي.. من تهديد إلى محرك للنمو
بدلًا من أن يكون تهديدًا، أصبح الذكاء الاصطناعي عاملًا رئيسيًا في تسهيل تطوير التطبيقات. فقد ساهمت أدوات مثل:
Claude Code
Replit
في تمكين المطورين، وحتى غير المتخصصين، من إنشاء تطبيقات بسرعة وكفاءة غير مسبوقة.
فئات التطبيقات الأكثر نموًا
تشير البيانات إلى أن بعض الفئات تقود هذا الانتعاش، أبرزها:
في وقت سابق، حذّر عدد من قادة الصناعة من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي، مثل المساعدات الذكية والوكلاء الرقميين، قد تقلل الاعتماد على التطبيقات. كما ظهرت توقعات بظهور منصات بديلة مثل:
يرى محللون أن هذا النمو السريع، رغم إيجابياته، يزيد من صعوبة الرقابة، خاصة مع تدفق عدد هائل من التطبيقات الجديدة. ومع استمرار تطور أدوات الذكاء الاصطناعي، يُتوقع أن يتوسع السوق أكثر، لكن مع تحديات أكبر تتعلق بالأمان والجودة.
أعلنت شركة Google عن إتاحة ميزة “Notebooks” داخل مساعدها الذكي Gemini لجميع المستخدمين مجانًا عبر الويب، بعد أن كانت حكرًا على المشتركين في الخطط المدفوعة. وتمثل هذه الخطوة تطورًا مهمًا في تجربة الاستخدام، خاصة لمن يعتمدون على الذكاء الاصطناعي في إدارة المهام والمشاريع.
غوغل تطرح ميزة Notebooks مجانًا في جيميناي لتعزيز الإنتاجية وتنظيم العمل
توفر “Notebooks” بيئة عمل منظمة تتيح للمستخدم:
غوغل تطرح ميزة Notebooks مجانًا في جيميناي لتعزيز الإنتاجية وتنظيم العمل
حفظ المحادثات داخل “دفاتر” مخصصة
إضافة ملفات ومصادر متعددة ضمن مشروع واحد
استخدام هذه البيانات كمرجع ذكي للإجابات المستقبلية
وبذلك، لم يعد المستخدم بحاجة إلى بدء محادثة جديدة في كل مرة، حيث يستطيع البناء على محتوى سابق بطريقة أكثر كفاءة.
تجربة استخدام مرنة وقابلة للتخصيص
تظهر الميزة ضمن الشريط الجانبي للتطبيق، ما يسهل الوصول إليها وتنظيم المحتوى. كما تتيح:
تحديد أسلوب الردود (نبرة، تنسيق)
حفظ المحادثات بسرعة داخل دفاتر محددة
تعطيل خاصية “الذاكرة” عند الحاجة للحصول على إجابات مستقلة
تكامل ذكي مع NotebookLM
تتكامل هذه الميزة بشكل مباشر مع أداة NotebookLM، ما يسمح بمزامنة المصادر بينهما تلقائيًا. وبفضل هذا التكامل، يمكن:
إجراء بحث داخل Gemini
استخدام نفس المحتوى في NotebookLM لإنشاء عروض مرئية أو رسوم توضيحية
تعكس هذه الخطوة استراتيجية غوغل في توسيع نطاق الوصول إلى أدوات الذكاء الاصطناعي، وجعلها متاحة لشريحة أكبر من المستخدمين دون تكلفة، مما يعزز من استخدام هذه التقنيات في العمل والدراسة وتنظيم الحياة اليومية.