تعتبر الطائرات المسيرة أحدث ابتكارات التكنولوجيا في مجال الطيران. وفي الوقت الذي تعمل الطائرات التقليدية بوقود وتشغيل تقنيات معقدة، يعمل باحثون على تطوير طائرات مسيرة تطير كالطيور ولا تحتاج إلى كثير من الطاقة.
لقد نجح الباحثون في تطوير تقنيات ثورية لصناعة طائرات مسيرة تستخدم الأجنحة مروحية بدلاً من الأجنحة الثابتة التقليدية.
يعتمد هذا التصميم على مفهوم تسلسل حركة أجنحة الطُّيور. حيث يستخدم هذا التصميم الحالبات المروحية لإنشاء رفرفات مروحية مزودة بأجهزة استشعار تلتقط التغيرات في الهواء وتعديل حركة الأجنحة بشكل مستقل.
ميزة هذه التقنية هي أنها تمكِّن الطائرات المسيرة من التحليق بكفاءة عالية مثل الطيور وتوفير كمية قليلة من الطاقة.
بفضل هذا التصميم، يمكن أن تصبح الطائرات المسيرة متعددة الأغراض وتستخدم في مجالات مثل المراقبة والتصوير الجوي والبحوث العلمية.
تشكِّل هذه التكنولوجيا الحديثة طفرة في طريقة استخدام الطائرات المسيرة وتفتح آفاقًا جديدة للاستكشاف والتطور.
طائرات المسيرة المستوحاة من الطيور
الفكرة والتصميم المستوحى من الطيور
في عالم التكنولوجيا الحديثة، يعتبر الطبيعة مصدر إلهام كبير.
هذا بالضبط ما حدث في تصميم طائرات المسيرة المستوحاة من الطيور.
باحثون نجحوا في إنشاء طائرة مسيرة تطير بنفس طريقة طيور الطرائد، وذلك باستخدام تقنيات تقليل الاحتكاك وتوجيه الهواء المستوحاة من بنية أجنحة الطيور.
كيف تعمل طائرات المسيرة المستوحاة من الطيور
تعتمد طائرات المسيرة المستوحاة من الطيور على تقنية تسمى “التحليق التأملي”.
يستخدم المصممون في هذه الطائرات هياكل خفيفة الوزن وأجنحة ذات تصاميم معقدة لتوليد التوجيه والثبات أثناء الطيران.
تعتمد هذه الطائرات على التدفق الجوي المتفاعل مع الأجسام الموجودة في الهواء للحفاظ على ارتفاعها وحركتها.
بفضل هذا التصميم المستوحى من الطيور، يمكن لهذه الطائرات المسيرة التحكم في اتجاه الطيران والانخفاض بشكل طبيعي دون الحاجة إلى استهلاك طاقة كبيرة.
بالإضافة إلى ذلك، تتميز هذه الطائرات بقدرتها على التحليق لفترات طويلة دون الحاجة إلى إعادة شحن البطارية أو تزويدها بالوقود.
إن تصميم طائرات المسيرة المستوحاة من الطيور يعد خطوة مهمة في تطوير تقنيات الطيران المستدامة والفعالة من حيث استخدام الطاقة.
قد تظهر هذه التقنية في المستقبل للبشر كأداة قوية للتنقل والمراقبة في مختلف المجالات بشكل أكثر كفاءة واستدامة.
استخدام الطاقة في طائرات المسيرة
علماء البحوث والتكنولوجيا بمثابة النقلة النوعية في تطوير طائرات المسيرة الجديدة التي تطير مثل الطيور وتحتاج إلى كمية قليلة من الطاقة.
يهدف هؤلاء الباحثون إلى التقليل من استهلاك الطاقة وتحسين كفاءة هذه الطائرات.
تقنيات الطاقة المستخدمة في طائرات المسيرة
الديناميات الهوائية: يستفيد الباحثون من تصميم جناح الطائرة لتعزيز كفاءة استخدام الطاقة. يستخدمون تقنيات هوائية مشابهة لتلك المستخدمة في أجنحة الطيور للحصول على رفع وانخفاض فعّال وتحسين حركية الطائرة.
الهيكل المرن: تحتوي طائرات المسيرة على هياكل مرنة تساعد على تقليل الاحتكاك وزيادة الكفاءة في الطيران. يستخدمون مواد خفيفة الوزن وقابلة للانحناء لتحقيق ذلك.
الاستدامة والكفاءة الطاقوية في طائرات المسيرة المستوحاة من الطيور
بفضل هذه التقنيات المبتكرة، تتمتع طائرات المسيرة المستوحاة من الطيور بمستوى عالٍ من الاستدامة والكفاءة الطاقوية.
تساهم هذه التطورات في تقليل انبعاثات الكربون وسحب أقل للطاقة، مما يجعل هذه الطائرات خيارًا جيدًا للتطبيقات المستدامة مثل رصد البيئة والزراعة.
تتمثل مفاتيح نجاح هذه الطائرات في استخدام التصميمات المبتكرة لأجنحتها وهياكلها المرنة.
يشير باحثون إلى أن هذه التقنيات قد تفتح الباب لتطور طائرات المسيرة التي تستهلك طاقة أقل وتعمل بشكل أكثر كفاءة، مما يفتح آفاقًا جديدة للاستخدامات المبتكرة في المستقبل.
تطبيقات طائرات المسيرة المستوحاة من الطيور
تعمل مجموعة من الباحثين حاليًا على تطوير طائرات مسيرة تستلهم تصميمها وأدائها من الطيور.
تهدف هذه الطائرات المسيرة إلى الطيران بشكل مشابه للطيور وبأقل استهلاك للطاقة.
الاستخدامات المحتملة لطائرات المسيرة المستوحاة من الطيور في المستقبل
تعد طائرات المسيرة المستوحاة من الطيور مبتكرة ومثيرة للاهتمام بالنسبة لعدد من الصناعات والقطاعات. فمن المتوقع أن تجد هذه التكنولوجيا الجديدة استخدامًا في مجالات مثل:
استكشاف البيئات البرية: يمكن استخدام طائرات المسيرة المستوحاة من الطيور لجمع المعلومات في البيئات البرية والغابات، حيث يصعب الوصول إليها بواسطة الطائرات التقليدية.
التصوير الجوي: تتيح طائرات المسيرة المستوحاة من الطيور التقاط صور عالية الدقة من الجو، مما يمكنها من استخدامات مثل التصوير الجوي ورصد تغيرات المناظر الطبيعية.
الفوائد والتحديات المتعلقة بتطبيقات طائرات المسيرة المستوحاة من الطيور
توفر طائرات المسيرة المستوحاة من الطيور العديد من المزايا، بما في ذلك تقليل استهلاك الطاقة والمرونة في الطيران.
كما أن لديها القدرة على التكيف مع بيئات مختلفة والتحليق بشكل هادئ وغير ملفت للنظر، مما يسمح بجمع المعلومات بشكل أكثر فعالية.
مع ذلك، فإن هناك تحديات متعلقة بسلامة وأمان هذه الطائرات المسيرة وكيفية التحكم فيها بدقة.
يتطلب تطوير تكنولوجيا موثوقة وتطوير قوانين وتشريعات مناسبة لضمان استخدام آمن وفعال لهذه الطائرات.
التطور المستقبلي لطائرات المسيرة المستوحاة من الطيور
في عالم التكنولوجيا الحديثة، يعمل باحثون ملهمون على تطوير طائرات مسيرة مستوحاة من الطيور. هؤلاء الباحثون يستخدمون الطبيعة كمصدر إلهام لتصميم وأداء هذه الطائرات المبتكرة.
الابتكارات المستقبلية في تصميم وأداء طائرات المسيرة المستوحاة من الطيور
تقدم هذه التكنولوجيا المساعدة في تصميم طائرات مسيرة تتحرك بشكل مشابه للطيور.
تستخدم هذه الطائرات تقنيات فريدة مثل بنية جناح الطائر وأجنحة قابلة للانضغاط لتحقيق القدرة على التحليق بشكل فعال وباستهلاك أقل للطاقة.
التحديات المستقبلية والتوجهات في مجال طائرات المسيرة المستوحاة من الطيور
في السنوات القادمة، يتوقع أن تشهد تكنولوجيا طائرات المسيرة المستوحاة من الطيور تقدمًا مذهلاً.
ستتضمن هذه التحولات تحسينات في الكفاءة الطاقية وزيادة مرونة ودقة الأداء، ومع ذلك، تواجه هذه التكنولوجيا أيضًا تحديات مثل استدامة الطاقة وتصميم أنظمة التحكم التلقائية.
بشكل مجمل، يبدو أن التطور المستقبلي لطائرات المسيرة المستوحاة من الطيور سيستمر في جذب اهتمام العديد من الباحثين والمهندسين.
من خلال إيجاد حلول ذكية للتحديات المستقبلية، ستظل هذه التكنولوجيا في تقدم مستمر وستشكل جزءًا حاسمًا من صناعة الطيران المستقبلية.
أصبح إنشاء تطبيق باستخدام ChatGPT أسهل للمبتدئين، إذ يستطيع المستخدم وصف فكرته باللغة الطبيعية، والاستعانة بالذكاء الاصطناعي في وضع الخطة وكتابة الأكواد واكتشاف الأخطاء وتطوير التطبيق خطوة بخطوة، دون الحاجة إلى خبرة متقدمة في البرمجة.
لكن نجاح الفكرة يحتاج إلى تحديد الوظائف المطلوبة بوضوح، ثم اختبار التطبيق ومراجعة النتائج بدلًا من الاعتماد على طلب واحد لإنشاء المشروع كاملًا.
إنشاء تطبيق باستخدام ChatGPT يبدأ بفكرة واضحة
حدد أولًا الهدف من التطبيق والوظائف الأساسية التي يحتاج إليها المستخدم، مثل إنشاء الحسابات، البحث، إدخال البيانات أو حفظ المعلومات.
بعد ذلك، اطلب من ChatGPT تحويل فكرتك إلى خطة بسيطة، وتحديد التقنيات المناسبة للمشروع، مع توضيح وظيفة كل تقنية.
ابدأ بكتابة النسخة الأولى
بعد وضع الخطة، اطلب من ChatGPT إنشاء الكود مع توضيح أسماء الملفات ومكان كل جزء منه. وأخبره بأنك مبتدئ حتى يقدم لك بنية سهلة الفهم.
ومن الأفضل البدء بتطبيق بسيط باستخدام تقنيات مثل HTML وCSS وJavaScript إذا كانت طبيعة المشروع تسمح بذلك.
بعد نجاح النسخة الأساسية، يمكنك طلب تحسين التصميم وإضافة وظائف جديدة، مثل دعم الهواتف، أو تحويل الواجهة إلى العربية، أو إضافة خاصية جديدة.
ولا تضف عددًا كبيرًا من الوظائف في الوقت نفسه. أضف كل ميزة واختبرها قبل الانتقال إلى التالية، خصوصًا عند إنشاء تطبيق باستخدام ChatGPT للمرة الأولى.
بخطوات بسيطة.. إنشاء تطبيق باستخدام ChatGPT مجانًا دون خبرة برمجية
اختبر التطبيق قبل نشره
جرّب التطبيق على أحجام شاشات مختلفة، واختبر الحالات غير المعتادة، مثل إدخال بيانات ناقصة أو الضغط على الأزرار أكثر من مرة.
كما يمكنك مطالبة ChatGPT بإعداد قائمة اختبار تساعدك على اكتشاف الأخطاء والمشكلات المحتملة قبل إطلاق التطبيق.
احفظ المشروع وابدأ مرحلة النشر
احتفظ بنسخة من الملفات التي تعمل بشكل صحيح قبل إجراء أي تعديلات جديدة. وتذكر أن إنشاء التطبيق يختلف عن نشره؛ فقد تحتاج بعض المشروعات إلى استضافة أو قاعدة بيانات أو خدمات خارجية.
أما التطبيقات التي تتعامل مع بيانات شخصية أو عمليات دفع، فتحتاج إلى مراجعة أمنية واختبارات متخصصة قبل طرحها للجمهور.
في النهاية، يمنح الذكاء الاصطناعي المبتدئين فرصة جيدة لتجربة تطوير التطبيقات، لكن أفضل النتائج تأتي من تقسيم المشروع إلى خطوات صغيرة، واختبار كل مرحلة، ثم تطوير التطبيق تدريجيًا.
يغادر تيم كوك اليوم منصب الرئيس التنفيذي لشركة أبل بعد 15 عامًا قاد خلالها الشركة إلى مرحلة غير مسبوقة من النمو، قبل أن ينتقل إلى منصب الرئيس التنفيذي لمجلس الإدارة، بينما يتولى جون تيرنوس قيادة الشركة اعتبارًا من 1 سبتمبر 2026. وخلال فترة قيادته، نجح كوك في توسيع أعمال أبل وتعزيز حضورها في الأجهزة والخدمات، وتحويل آيفون إلى جزء أساسي من الحياة الرقمية اليومية لمئات الملايين من المستخدمين.
ورغم أن كوك تولى قيادة الشركة خلفًا لستيف جوبز، أحد أبرز الشخصيات في تاريخ صناعة التكنولوجيا، فإنه اختار أسلوبًا مختلفًا في الإدارة، ركز على العمليات وسلاسل الإمداد والخدمات والعلاقات مع الحكومات والأسواق العالمية.
تيم كوك.. من خبير العمليات إلى قيادة أبل
عندما تولى تيم كوك منصب الرئيس التنفيذي في أغسطس 2011، واجه مهمة صعبة تتمثل في الحفاظ على الزخم الذي صنعه جوبز، مع إدارة شركة أصبحت واحدة من أهم القوى في صناعة التكنولوجيا.
امتلك كوك خبرة واسعة في إدارة العمليات وسلاسل الإمداد قبل وصوله إلى منصب الرئيس التنفيذي، وهي خبرات ساعدته على تحسين كفاءة منظومة الإنتاج وتوسيع نطاق أعمال الشركة.
وخلال السنوات التالية، ركز على تطوير منظومة أبل بدلًا من الاعتماد على منتج واحد، فشهدت خدمات مثل Apple Music وApple TV+ وiCloud وApp Store توسعًا كبيرًا، كما عززت الشركة حضورها في سوق الأجهزة القابلة للارتداء عبر Apple Watch وAirPods.
ونجح هذا النهج في جعل آيفون نقطة انطلاق لمنظومة واسعة من الخدمات والأجهزة، بدلًا من بقائه مجرد هاتف ذكي.
أبل تضاعف قيمتها تحت قيادة كوك
شهد سهم أبل ارتفاعًا هائلًا خلال فترة قيادة تيم كوك، فيما وصلت القيمة السوقية للشركة إلى مستويات تاريخية.
ولم يعتمد هذا النمو على مبيعات آيفون وحدها، إذ ساعد توسع الخدمات والاشتراكات والأجهزة الإضافية على تنويع مصادر الإيرادات وتعزيز ارتباط المستخدمين بمنظومة أبل.
كما ركز كوك على تطوير أعمال الشركة في أسواق عالمية رئيسية، مع الحفاظ على حضور قوي في الولايات المتحدة والصين، رغم التوترات التجارية والجيوسياسية المتزايدة بين البلدين.
وتطلبت إدارة هذه الملفات مهارات تفاوضية وسياسية إلى جانب الخبرة الإدارية، خصوصًا مع اعتماد أبل لفترة طويلة على شبكة تصنيع واسعة في الصين.
تيم كوك يودّع منصب الرئيس التنفيذي لأبل.. كيف صنع إمبراطورية تتجاوز قيمتها 5 تريليونات دولار؟
سلاسل الإمداد.. أحد أهم اختبارات تيم كوك
دخل تيم كوك منصبه بخبرة قوية في العمليات وسلاسل الإمداد، لذلك شكل هذا الجانب أحد أبرز عناصر استراتيجيته في أبل.
ومع تصاعد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، ثم ظهور تداعيات جائحة كورونا، بدأت أبل في تنويع جزء من عمليات التصنيع والإمداد خارج الصين.
كما تعامل كوك مع الإدارات الأميركية المتعاقبة بشأن الرسوم الجمركية والتصنيع المحلي، وحافظ في الوقت نفسه على شبكة إنتاج ضخمة تخدم سوق آيفون العالمي.
وأعلنت أبل في وقت سابق عن خطط لاستثمار 600 مليار دولار في الولايات المتحدة، تشمل توسيع عملياتها وإنتاج مكونات أساسية داخل البلاد، في خطوة تعكس أهمية السوق الأميركية في استراتيجية الشركة الصناعية.
لم تقتصر مهمة تيم كوك على إدارة المنتجات والأعمال، إذ لعبت علاقاته مع صناع القرار دورًا مهمًا في التعامل مع الملفات التجارية والتنظيمية.
وحافظ كوك على علاقات واسعة مع المسؤولين في الولايات المتحدة، بينما واصلت أبل العمل داخل الصين رغم التحديات السياسية والتجارية.
وتواجه الشركة في المقابل ضغوطًا تنظيمية متزايدة في أوروبا، خصوصًا بشأن طريقة عمل متجر App Store والقواعد التي تفرضها الجهات التنظيمية على شركات التكنولوجيا الكبرى.
وتضع هذه الملفات الإدارة الجديدة أمام مهمة معقدة للحفاظ على مصالح أبل التجارية، مع الالتزام باللوائح المتغيرة في الأسواق الرئيسية.
الذكاء الاصطناعي.. الاختبار الأكبر لخليفة كوك
يترك تيم كوك لشركة أبل مجموعة من التحديات، ويأتي الذكاء الاصطناعي في مقدمتها.
وتواجه أبل ضغوطًا متزايدة لتسريع تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي وتعزيز قدراتها في هذا المجال، خصوصًا مع المنافسة القوية من شركات التكنولوجيا التي استثمرت مبكرًا في النماذج التوليدية والمساعدات الذكية.
كما واجهت الشركة تحديات في تطوير منتجات جديدة قادرة على تحقيق نجاح مماثل لآيفون، بينما لم يحقق جهاز Vision Pro حتى الآن الانتشار الذي كانت أبل تأمله.
وفي الوقت نفسه، أدى الطلب المتزايد على رقائق الذاكرة ومكونات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي إلى ضغوط إضافية على شركات التكنولوجيا، ومنها أبل.
يتولى جون تيرنوس منصب الرئيس التنفيذي لأبل اعتبارًا من اليوم، بعد سنوات من العمل داخل الشركة في مجال هندسة الأجهزة. ووفق إعلان أبل، سيصبح تيرنوس عضوًا في مجلس الإدارة بالتزامن مع توليه منصبه الجديد.
ويمثل اختيار تيرنوس توجهًا مختلفًا عن مرحلة تيم كوك، إذ يمتلك الرئيس التنفيذي الجديد خلفية هندسية وتقنية قوية، ما قد يمنحه دورًا مباشرًا في تطوير الجيل المقبل من منتجات أبل.
ويرى مجلس إدارة الشركة أن خبرته التقنية وقيادته لهندسة الأجهزة تجعله مناسبًا لقيادة المرحلة المقبلة، خصوصًا مع احتدام المنافسة في الذكاء الاصطناعي والأجهزة والحوسبة الشخصية.
كوك ينتقل إلى منصب جديد داخل أبل
لن يبتعد تيم كوك عن أبل بشكل كامل، إذ سيتولى منصب الرئيس التنفيذي لمجلس إدارة الشركة، مع استمرار مشاركته في بعض الملفات، ومنها التواصل مع صناع السياسات حول العالم.
وأعلنت أبل أن الانتقال إلى القيادة الجديدة جاء ضمن عملية تخطيط طويلة الأمد لتعاقب الإدارة، ووافق عليه مجلس الإدارة بالإجماع. كما سيتولى آرثر ليفينسون منصب المدير المستقل الرئيسي، بينما ينضم تيرنوس إلى مجلس الإدارة.
وبذلك تنتهي اليوم واحدة من أطول الفترات القيادية في تاريخ أبل، لكن إرث كوك لن يرتبط فقط بارتفاع قيمة الشركة أو توسع أعمالها، بل أيضًا بقدرته على تحويل أبل إلى منظومة متكاملة تجمع الأجهزة والخدمات والبرمجيات، مع الحفاظ على مكانتها بين أكبر شركات التكنولوجيا في العالم.
كشفت شركة الاستجابة للحوادث السيبرانية Sygnia عن حملة تجسس إلكتروني متطورة استهدفت البنية التحتية للشبكات في مؤسسات كبرى، واعتمدت خلالها المجموعة المعروفة باسم Fire Ant على اختراق أجهزة راوتر سيسكو لمراقبة حركة البيانات وسرقة بيانات الاعتماد والتلاعب بسجلات الأمان بهدف إخفاء أنشطتها.
وتتبعت Sygnia نشاط Fire Ant، التي ربطت أساليبها بحملات سابقة مرتبطة بالتجسس الإلكتروني الصيني، مشيرة إلى توسع عمليات المجموعة من بيئات المحاكاة الافتراضية VMware إلى أجهزة التوجيه التي تعمل بنظام Cisco IOS XR، وخوادم المصادقة TACACS، وأجهزة إدارة الشبكات العاملة بنظام لينكس.
واستخدم المهاجمون الأجهزة المخترقة كنقاط مراقبة داخل الشبكات، ما منحهم القدرة على التقاط حركة المرور وجمع بيانات تسجيل الدخول وتعطيل سجلات الأحداث التي يعتمد عليها مسؤولو الأمن في اكتشاف الهجمات والتحقيق فيها.
أجهزة راوتر سيسكو تمنح المهاجمين رؤية واسعة للشبكة
استفادت Fire Ant من السيطرة على أجهزة التوجيه لمراقبة البيانات التي تمر عبر مسارات موثوقة داخل البنية التحتية، ولم تكتفِ بالحصول على موطئ قدم داخل الشبكات.
وأوضحت Sygnia أن التحقيقات كشفت استخدام المجموعة لهذا الوصول في استكشاف مسارات تقود إلى بيئات عالية القيمة، بينها بنية تحتية حيوية، إلا أن النشاط المرصود تجاه هذه الشبكات اقتصر على عمليات مسح ومحاولات اتصال، ولم يجد المحققون دليلًا مؤكدًا على اختراقها.
وترى Sygnia أن السيطرة على أجهزة التوجيه تمنح المهاجم قدرة تتجاوز مجرد الوصول إلى الشبكة، لأنها توفر له رؤية واسعة لحركة البيانات والاتصالات التي تمر عبرها.
كما وجدت الشركة تشابهًا كبيرًا بين أساليب Fire Ant وما نُشر سابقًا عن مجموعة التجسس الصينية UNC3886، التي استهدفت منصات المحاكاة الافتراضية وأجهزة الشبكات الطرفية، لكنها لم تجد أدلة كافية تسمح بإسناد الحملة إليها بشكل قاطع.
نفق GRE يكشف بداية التحقيق
بدأت Sygnia التحقيق بعد العثور على أمر غير معتاد داخل أحد أجهزة Cisco IOS XR، إذ اكتشف الباحثون واجهة لنفق GRE من دون إعدادات تشغيلية أو سجل تغييرات يوضح سبب إنشائها.
ولم يتمكن المحققون من تحديد الطريقة التي استخدمتها Fire Ant للوصول إلى جهاز التوجيه في البداية.
لكن تتبع النفق قاد الفريق إلى نظام لينكس قديم استخدمته المجموعة لإجراء محاولات اتصال متكررة وفحص منافذ على أنظمة متصلة بالشبكة، بما فيها SSH وHTTP وSMB وRDP.
وكشفت التحقيقات أن البرمجية الخبيثة التي استخدمتها المجموعة على جهاز التوجيه صممت خصيصًا للعمل داخل طبقة التحكم في أجهزة IOS XR، بدلًا من الاعتماد على برمجية لينكس عامة.
مجموعة قرصنة صينية تستهدف أجهزة راوتر سيسكو لسرقة كلمات المرور وإخفاء آثارها
برمجية خبيثة تتلاعب بسجلات الأجهزة
استخدمت Fire Ant أحد مكوناتها الخبيثة لتعديل مكتبة نظام على جهاز التوجيه، بحيث تفحص رسائل السجل الصادرة وتتعامل معها وفق شروط محددة لإخفاء النشاط غير المرغوب فيه.
كما عدّل مكون آخر آلية تنفيذ الأوامر على الجهاز، وأضاف عامل تصفية إلى أوامر العرض حتى يخفي إعدادات نفق المهاجمين عندما يفحص مسؤولو الشبكة الجهاز.
وساعدت هذه الأساليب المجموعة على الحفاظ على وجودها داخل الشبكة وتقليل فرص اكتشاف التغييرات التي أجرتها على أجهزة راوتر سيسكو.
أجهزة التوجيه تتحول إلى أدوات تجسس
استخدمت Fire Ant أجهزة التوجيه المخترقة لالتقاط حزم البيانات PCAP من عدة أجهزة سيسكو، ثم نقلت البيانات إلى خوادم FTP خارجية.
ولاحظت Sygnia أن أحد خوادم FTP المستخدمة في العملية ظهر في اليوم نفسه الذي بدأت فيه عمليات رفع البيانات إليه.
ويمنح هذا النوع من الوصول المهاجمين قدرة واسعة على مراقبة الاتصالات الداخلية، مع إمكانية الحصول على بيانات اعتماد أو معلومات حساسة تمر عبر الشبكة.
وتزيد خطورة اختراق أجهزة راوتر سيسكو عندما يستخدم المهاجم الجهاز كنقطة مراقبة بدلًا من الاكتفاء باستغلاله للوصول إلى أنظمة أخرى.
امتدت الحملة إلى خوادم TACACS، حيث عثر الباحثون على مجموعة أدوات لسرقة بيانات الاعتماد أطلقت عليها Sygnia اسم TacTap.
واستخدم المهاجمون أداة تحمل اسم acppid لتحميل مكتبة خبيثة داخل عملية المصادقة tac_plus التي تعمل على الخادم.
واعترضت المكتبة الاتصالات الجديدة، ونقلت جلسات المستخدمين النشطة إلى عملية أخرى عبر قناة اتصال محلية، ما سمح للمهاجمين بجمع بيانات الاعتماد أثناء عمليات المصادقة.
وخزنت المجموعة بيانات الدخول المسروقة داخل ملف مخفي في المسار /var/log/، واستخدمت تشفير XOR بمفتاح من بايت واحد.
وأشارت Sygnia إلى أن الباحثين لم يوثقوا سابقًا تقنية حقن المكتبة داخل tac_plus بهذه الطريقة، ما يجعلها من الأساليب اللافتة في حملة Fire Ant لسرقة بيانات الاعتماد.
باب خلفي يتنكر في صورة أداة مراقبة
اكتشفت Sygnia كذلك برمجية خبيثة جديدة لنظام لينكس أطلقت عليها اسم BridgeAgent، ووجدتها على جهاز متصل بالنفق.
تنكرت البرمجية في صورة وكيل مراقبة تابع لمنصة Zabbix، وأنشأت آلية تشغيل دائمة عبر خدمة systemd تحمل اسم zabbix_agent.service وتعمل بصلاحيات root.
كما أخفت المجموعة العملية تحت اسم /usr/bin/gnome-shell، وربطتها بالبنية التحتية للمهاجمين عبر اتصال TLS على المنفذ 443 للحصول على أوامر وتنفيذ تعليمات تفتح جلسات تحكم عكسية.
وعلى أجهزة إدارة لينكس، استخدمت المجموعة أدوات مثل Medusa وREPTILE، إلى جانب أبواب خلفية مخصصة لـSSH وملفات أعادت تسميتها وعدّلت تواريخها حتى تبدو كأنها مكونات تابعة لبرمجيات الحماية SentinelOne وCybereason.
وأشارت Sygnia إلى أن بعض هذه المكونات ظهر منذ عام 2025، قبل أن تعيد المجموعة استخدامها لتنفيذ عمليات مباشرة خلال عام 2026.
لم تركز Fire Ant على سرقة البيانات والوصول إلى الأنظمة فقط، بل اتبعت أساليب متعمدة لتقليل الأدلة التي يمكن أن تكشف نشاطها.
وشملت هذه الأساليب تعطيل أو قمع سجلات أجهزة التوجيه وتنبيهات SNMP وطلبات المصادقة، إلى جانب تعطيل SELinux على أجهزة لينكس والتلاعب بسجلات تاريخ تسجيل الدخول وحذف سجلات الأوامر التي نفذها المستخدمون أصحاب الصلاحيات المرتفعة.
وترى Sygnia أن أجهزة التوجيه وخوادم TACACS ومنصات المحاكاة الافتراضية وأجهزة القفز إلى الشبكات Jump Hosts تمثل أصولًا رقمية مهمة عند التحقيق في الاختراقات.
كما أوصت الشركة بعدم الاعتماد على مصدر واحد للبيانات خلال التحقيق، وبدلًا من ذلك مقارنة سجلات الأنظمة مع الأدلة المستخرجة من الذاكرة والأقراص وحركة الشبكة وعمليات المصادقة وإعدادات الأجهزة.
تشابه مع هجمات استهدفت أجهزة الشبكات
تزامنت هذه الحملة مع نشاط مشابه نسبته هيئة الأمن السيبراني والبنية التحتية الأميركية CISA وشركاؤها في أغسطس 2025 إلى مجموعة Salt Typhoon.
واستهدفت تلك المجموعة أيضًا أجهزة التوجيه بهدف التقاط بيانات الشبكة وسرقة بيانات اعتماد مسؤولي الأنظمة في شبكات الاتصالات.
وتكشف هذه التطورات عن تحول أجهزة الشبكات والبنية التحتية الإدارية إلى أهداف استراتيجية مهمة لجماعات التجسس الإلكتروني، لأنها تمنح المهاجمين قدرة على مراقبة حركة البيانات داخل الشبكة، والوصول إلى معلومات حساسة، وإخفاء تحركاتهم في الوقت نفسه.
وتزداد أهمية حماية أجهزة راوتر سيسكو وغيرها من مكونات البنية التحتية للشبكات، خصوصًا مع اعتماد المؤسسات على هذه الأجهزة في إدارة الاتصالات وربط الأنظمة والخدمات الحيوية.