كشفت شركة آبل عن مجموعة واسعة من التحديثات لمنظومة الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، Apple Intelligence، والتي تهدف إلى إحداث تحول جذري في تجربة المستخدم عبر أجهزتها المختلفة، مع التركيز على أعلى معايير الخصوصية. تشمل هذه التحسينات دعمًا أوسع للمطورين، وتكاملًا أعمق مع التطبيقات اليومية، بالإضافة إلى مزايا مبتكرة في الترجمة، تطبيق الصور، والتمارين الذكية.
Apple Intelligence قفزة نوعية في الذكاء الاصطناعي من آبل مع تعزيز للخصوصية
الترجمة المباشرة داخل التطبيقات: كسر الحواجز اللغوية
Apple Intelligence قفزة نوعية في الذكاء الاصطناعي من آبل مع تعزيز للخصوصية
تُعد ميزة الترجمة المباشرة خطوة مهمة نحو تسهيل التواصل في العالم متعدد اللغات. تتيح هذه الميزة ترجمة الرسائل والمكالمات مباشرة داخل تطبيقات مثل الرسائل، فيس تايم، والهاتف، مع ضمان خصوصية البيانات من خلال المعالجة على الجهاز نفسه. هذه الميزة ستكون مفيدة بشكل خاص للمسافرين أو في المحادثات التي تتضمن لغات متعددة.
تطوير Genmoji وتكامل الصور الإبداعية
عززت آبل قدرات Genmoji، مما يتيح للمستخدمين إنشاء رموز تعبيرية جديدة بناءً على أوصافهم الخاصة، مع إمكانية تخصيص السمات مثل تسريحة الشعر. بالإضافة إلى ذلك، يمكن استخدام تطبيق إنشاء الصور مع ChatGPT لإنتاج صور فنية بأنماط متنوعة، مع التأكيد على الحفاظ على خصوصية البيانات ما لم يوافق المستخدم على مشاركتها.
الذكاء البصري: تفاعل سلس مع المحتوى المرئي
توفر ميزة الذكاء البصري طريقة جديدة للمستخدمين للتفاعل مع أي محتوى يظهر على شاشة آيفون. من خلال هذه الميزة، يمكن للمستخدمين البحث عن معلومات، أو اتخاذ إجراءات مباشرة مثل إضافة مواعيد إلى التقويم أو البحث عن منتجات مشابهة. يسهل الوصول إلى هذه الميزة عبر الأزرار المستخدمة لأخذ لقطة شاشة.
توسيع دعم اللغات: انتشار عالمي مع غياب العربية
أكدت آبل على توسيع دعم Apple Intelligence ليشمل 8 لغات إضافية في وقت لاحق من هذا العام، بما في ذلك الدنماركية، التركية، والصينية التقليدية، مما يعزز انتشار هذه المزايا عالميًا. ومع ذلك، لا يزال دعم اللغة العربية غير متاح حتى الآن، وهو أمر يتطلع إليه المستخدمون العرب.
Apple Intelligence في ساعة آبل: رفيق اللياقة البدنية
أضافت آبل ميزة Workout Buddy إلى تطبيق Fitness في ساعتها الذكية. تقدم هذه الميزة تجربة تمرين مخصصة تعتمد على تحليل بيانات المستخدم في الوقت الفعلي، مثل معدل نبض القلب والسرعة والمسافة. تتميز الميزة بتقديم صوت تحفيزي ديناميكي يعتمد على تسجيلات مدربي Fitness+، وكل ذلك يتم مع الحفاظ التام على خصوصية البيانات على الجهاز.
أصبح بإمكان المطورين الآن دمج نموذج Apple Intelligence الأساسي مباشرة في تطبيقاتهم. هذا يسمح بإنشاء تجارب ذكية جديدة دون الحاجة إلى الاتصال بالإنترنت أو الاعتماد على خدمات سحابية خارجية، مما يعزز الخصوصية ويوفر مرونة أكبر للمطورين.
الاختصارات تزداد ذكاءً
أصبحت ميزة الاختصارات مدعومة بإجراءات ذكية بفضل Apple Intelligence. يمكن للمستخدمين الآن تلخيص النصوص أو إنشاء الصور من خلال النماذج الذكية، سواء باستخدام المعالجة على الجهاز أو عبر الحوسبة السحابية الخاصة. كما يمكن دمج ChatGPT في هذه الاختصارات لتعزيز القدرات التفاعلية.
صُممت منظومة Apple Intelligence بمعايير صارمة لحماية الخصوصية. تتم معظم العمليات على الأجهزة، وعند الحاجة إلى نماذج أكبر، تُستخدم تقنية “الحوسبة السحابية الخاصة” التي تضمن عدم تخزين أو مشاركة بيانات المستخدم مع آبل أو أي جهة أخرى. هذا النهج يؤكد التزام آبل بتقديم تجربة ذكاء اصطناعي قوية وآمنة في آن واحد.
كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة عن تأثيرات مزدوجة لاستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي. فبينما تسهم هذه الأدوات في تحسين الأداء بشكل سريع، فإنها قد تؤدي في المقابل إلى تراجع القدرات الذهنية على المدى الأطول.
هل يُضعف الذكاء الاصطناعي قدراتنا الذهنية دراسة تثير تساؤلات جديدة
حملت الدراسة عنوان “مساعدة الذكاء الاصطناعي تُقلّص المثابرة وتُضعف الأداء المستقل”، وأظهرت أن الاستخدام حتى لفترة قصيرة — لا تتجاوز 10 دقائق — يمكن أن يخلق حالة من الاعتماد. هذه الحالة تؤدي لاحقًا إلى انخفاض في الأداء وزيادة الشعور بالإرهاق عند غياب الدعم التقني، وهو ما وصفه الباحثون بـ “الثمن المعرفي المرتفع”.
هل يُضعف الذكاء الاصطناعي قدراتنا الذهنية دراسة تثير تساؤلات جديدة
تفاصيل التجربة: ماذا حدث للمشاركين؟
استندت الدراسة إلى تجربة شملت 350 مشاركًا طُلب منهم حل مسائل رياضية تعتمد على الكسور:
نصف المشاركين استخدموا روبوت محادثة قائمًا على نموذج GPT-5
النصف الآخر أكمل المهام دون أي مساعدة
وفي منتصف الاختبار، تم إيقاف الدعم عن المجموعة الأولى، ما أدى إلى:
انخفاض ملحوظ في عدد الإجابات الصحيحة
تزايد حالات الاستسلام والتوقف عن المحاولة
وتكررت هذه النتائج في تجربة أوسع ضمّت 670 مشاركًا، بالإضافة إلى اختبار ثالث ركّز على فهم النصوص بدلًا من الرياضيات، مع نفس النمط من تراجع الأداء.
التأثير الأعمق: تراجع الدافعية قبل المهارة
أوضح الباحث راشيت دوبي من جامعة كاليفورنيا أن المشكلة لا تقتصر على ضعف الإجابات بعد سحب الذكاء الاصطناعي، بل تمتد إلى انخفاض الرغبة في المحاولة من الأساس. وأشار إلى أن المثابرة نفسها تتأثر بشكل واضح، وهو ما قد ينعكس سلبًا على التعلم والابتكار.
مخاوف تعليمية: جيل أقل إدراكًا لقدراته
حذّر الباحثون من التوسع السريع في دمج الذكاء الاصطناعي داخل قطاع التعليم، معتبرين أن ذلك قد يؤدي إلى نشوء جيل لا يكتشف قدراته الحقيقية بشكل كامل، مما يهدد الإبداع والتفكير المستقل على المدى البعيد.
تأثير تدريجي يصعب ملاحظته
شبّهت الدراسة هذا التأثير بظاهرة “الضفدع في الماء المغلي”، حيث يحدث التراجع بشكل تدريجي وغير ملحوظ، إلى أن تتآكل الدافعية والمثابرة بمرور الوقت، وقد يصبح من الصعب استعادة المستوى السابق.
رغم النتائج السلبية، رصدت الدراسة نقطة مضيئة، إذ حقق المشاركون الذين استخدموا الذكاء الاصطناعي للحصول على تلميحات أو توضيحات — بدلًا من إجابات جاهزة — أداءً أفضل بعد إيقافه، مقارنةً بمن اعتمدوا عليه بشكل كامل.
يجدر التنبيه إلى أن هذه الدراسة لم تخضع بعد لمراجعة الأقران، وهي خطوة أساسية في البحث العلمي لضمان دقة النتائج ومصداقيتها. لذلك، يُنصح بالتعامل مع هذه النتائج بحذر إلى حين التحقق منها بشكل مستقل.
أعلنت Snap Inc.، على لسان رئيسها التنفيذي Evan Spiegel، عن تسريح نحو 1000 موظف، ما يمثل حوالي 16% من إجمالي قوتها العاملة، إلى جانب إلغاء أكثر من 300 وظيفة شاغرة، وذلك ضمن خطة إعادة هيكلة شاملة.
إعادة هيكلة كبرى في سناب تقليص الوظائف لصالح الذكاء الاصطناعي
تسعى الشركة من خلال هذه الخطوة إلى تقليل نفقاتها السنوية بأكثر من 500 مليون دولار بحلول النصف الثاني من عام 2026، مع التركيز على رفع الكفاءة التشغيلية وتسريع وتيرة النمو في بيئة تنافسية متغيرة.
إعادة هيكلة كبرى في سناب تقليص الوظائف لصالح الذكاء الاصطناعي
سلسلة من التخفيضات السابقة
لم تكن هذه المرة الأولى التي تُقدم فيها Snap Inc. على تقليص العمالة؛ إذ سبق أن خفّضت نحو 20% من موظفيها في عام 2022 خلال تداعيات جائحة كورونا، ثم أتبعت ذلك بخفض إضافي بنسبة 10% في مطلع 2024.
تحول نوعي في نموذج العمل
وصفت الشركة هذه المرحلة بأنها “لحظة حاسمة”، مؤكدة الحاجة إلى نموذج عمل أكثر مرونة وسرعة، يركز على تحقيق أرباح مستقرة ومستدامة في ظل التحولات التكنولوجية المتسارعة.
الذكاء الاصطناعي في قلب الاستراتيجية
أشارت Snap Inc. إلى أن التطور السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي يمكّنها من تقليل المهام المتكررة، وتسريع تنفيذ العمليات، وتحسين تجربة المستخدمين والشركاء والمعلنين.
تعتمد الشركة بشكل متزايد على فرق عمل صغيرة مدعومة بأدوات الذكاء الاصطناعي، استطاعت تحقيق تقدم ملحوظ في مشاريع رئيسية، من بينها تطوير أنظمة الإعلانات، وتوسيع خدمة Snapchat+، وتحسين أداء تطبيق Snap Lite.
عززت Snap Inc. استثماراتها في الذكاء الاصطناعي داخل تطبيق Snapchat، حيث تعاونت مع OpenAI لإطلاق روبوت الدردشة My AI، كما دعّمته لاحقًا بتقنيات Google عبر نموذج Gemini لدعم الاستعلامات متعددة الوسائط.
وفي سياق تعزيز منظومة الإبداع، أطلقت الشركة ميزة “AI Clips” ضمن منصة Lens Studio، التي تتيح للمطورين وصنّاع المحتوى إنشاء مقاطع فيديو بالواقع المعزز بسرعة كبيرة باستخدام أوامر نصية، ما يعكس توجهًا واضحًا نحو أتمتة الإنتاج الإبداعي.
تستعد شركة OpenAI لإطلاق منتج جديد في مجال الأمن السيبراني يحمل اسم Spud، في خطوة تعكس تطورًا كبيرًا في قدرات الذكاء الاصطناعي، لكنها في الوقت نفسه تثير مخاوف جدية بشأن إساءة الاستخدام.
منتج أمني جديد من OpenAI يثير القلق قبل إطلاقه لماذا تتردد الشركة
بحسب تقارير حديثة، تقترب OpenAI من إنهاء تطوير Spud، مع خطط لطرحه بشكل محدود على مجموعة مختارة من الشركاء. ولا تزال تفاصيل قدراته غير واضحة بالكامل، سواء من حيث إمكانيات الاختراق أو آليات الحماية التي سيقدمها.
منتج أمني جديد من OpenAI يثير القلق قبل إطلاقه لماذا تتردد الشركة
ذكاء اصطناعي بقدرات قد تكون خطيرة
يأتي هذا التوجه في وقت وصلت فيه تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى مستوى متقدم من الاستقلالية، خاصة في تحليل الأنظمة واكتشاف الثغرات. هذه القدرات، رغم أهميتها في تعزيز الأمن، قد تتحول إلى تهديد إذا استُخدمت بشكل غير مسؤول.
نافسة تتبنى النهج الحذر نفسه
لا تقتصر هذه المخاوف على OpenAI فقط، إذ تخطط شركة Anthropic أيضًا لإطلاق نموذجها الجديد ميثوس بشكل محدود، نتيجة القلق من قدراته المتقدمة في مجال الاختراق.
تحذيرات من سيناريوهات خطيرة
خلال العام الماضي، حذر مسؤولون وخبراء أمنيون من أن نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة قد تُستخدم مستقبلًا لتعطيل بنى تحتية حيوية، مثل شبكات الكهرباء أو المياه أو الأنظمة المالية، إذا وقعت في الأيدي الخطأ.
ويرى خبراء أن هذه السيناريوهات لم تعد افتراضية، بل أصبحت أقرب إلى الواقع مع التطور السريع لهذه التقنيات.
يشير متخصصون في الأمن السيبراني إلى أن هذه القدرات أصبحت أمرًا واقعًا لا يمكن التراجع عنه. فحتى مع فرض قيود على النشر، تظل إمكانية تطوير أدوات مشابهة قائمة.
وأكد روب تي. لي أن النماذج قادرة بالفعل على تحليل الشيفرات واكتشاف الثغرات في الأنظمة القديمة، وهي مهارة يصعب احتواؤها أو الحد منها.
من جانبها، توقعت ويندي ويتمور ظهور نماذج مماثلة خلال فترة قصيرة قد لا تتجاوز أسابيع أو أشهر، في حين وصف آدم مايرز هذه التطورات بأنها “جرس إنذار” لقطاع الأمن السيبراني.