أخبار تقنية

أسعار آيفون عبر السنوات.. رحلة بدأت من 499 دولارًا ووصلت لأكثر من 2000 دولار

Published

on

تستعد شركة أبل للكشف عن جيل جديد من هواتفها، وسط توقعات بارتفاع أسعار بعض الفئات، خصوصًا الطرازات المتطورة والهاتف القابل للطي. ويعيد ذلك تسليط الضوء على أسعار آيفون عبر السنوات، وكيف انتقلت الشركة من بيع أول هاتف بسعر 499 دولارًا إلى طرازات قد تتجاوز قيمتها 2000 دولار.

أسعار آيفون عبر السنوات تكشف تحول استراتيجية أبل

عندما ظهر أول آيفون عام 2007، أحدث الجهاز تغييرًا كبيرًا في سوق الهواتف المحمولة، إذ جمع بين الهاتف ومشغل الموسيقى ومتصفح الإنترنت في جهاز واحد بتصميم مختلف عن المنتجات المتاحة آنذاك.

ولم تقتصر أهمية آيفون على نجاحه التجاري، بل ساهم أيضًا في وضع الأساس لشكل الهواتف الذكية التي نستخدمها اليوم، قبل أن تتوسع أبل تدريجيًا في طرح فئات وأسعار مختلفة.

2007.. بداية آيفون بسعر 499 دولارًا

طرحت أبل أول آيفون عام 2007 بسعر ابتدائي بلغ 499 دولارًا، وهو رقم يبدو منخفضًا مقارنة بأسعار هواتف الشركة حاليًا. لكن عند احتساب التضخم، يعادل هذا المبلغ نحو 800 دولار بالقيمة الحالية.

وفي ذلك الوقت، اعتمدت أبل على شركة AT&T لتقديم الهاتف للمستخدمين ضمن اتفاقية حصرية، ما ساعدها على خفض السعر الذي يدفعه العميل مقابل الحصول على الجهاز.

ومع إطلاق iPhone 3G عام 2008، خفضت أبل السعر الابتدائي إلى 199 دولارًا، لكن هذا السعر ارتبط بعقد لمدة عامين مع AT&T.

وعند احتساب التضخم، تعادل قيمة 199 دولارًا في عام 2008 نحو 302 دولار حاليًا. ومع ذلك، لم يمنع شرط العقد المستخدمين من الإقبال على الهاتف، واستمرت مبيعات آيفون في النمو.

أسعار آيفون عبر السنوات.. رحلة بدأت من 499 دولارًا ووصلت لأكثر من 2000 دولار

أسعار آيفون بقيت منخفضة لسنوات

حافظت أبل لعدة سنوات على سعر 199 دولارًا للطرازات التي حصل عليها العملاء عبر شركات الاتصالات. ونتيجة لذلك، تمكن المستهلكون من شراء أجيال جديدة من آيفون بأسعار بدت منخفضة جدًا مقارنة بأسعار الهواتف الحالية.

على سبيل المثال، بلغ سعر iPhone 6 عند إطلاقه عام 2014 نحو 199 دولارًا ضمن عروض شركات الاتصالات، وهو ما يعادل قرابة 279 دولارًا بالقيمة الحالية.

وخلال الفترة الممتدة تقريبًا من 2010 إلى 2015، قدمت أبل للمستخدمين قيمة كبيرة مقابل السعر، خصوصًا مع استمرار شركات الاتصالات في دعم تكلفة الأجهزة.

2016.. بداية مرحلة جديدة في أسعار آيفون

بدأت الصورة تتغير مع إطلاق iPhone 7 عام 2016، بعدما تراجع الاعتماد على دعم شركات الاتصالات. ومع طرح iPhone 8، ارتفع السعر الابتدائي للهاتف الجديد إلى 699 دولارًا.

ثم واصلت أبل رفع سعر الطراز الأساسي تدريجيًا، حتى وصل السعر الابتدائي إلى 799 دولارًا مع إطلاق iPhone 12 عام 2020.

ورغم أن 799 دولارًا كان رقمًا ثابتًا لسنوات، فإن قيمته الحقيقية تغيرت مع التضخم، إذ تعادل نحو 1025 دولارًا بأسعار اليوم.

أبل تثبت سعر آيفون الأساسي

منذ عام 2020، حافظت أبل على السعر الابتدائي البالغ 799 دولارًا لفترة طويلة، بينما واصلت تطوير المواصفات وإضافة مزايا جديدة إلى الهاتف.

وهنا تظهر إحدى أهم ملامح أسعار آيفون عبر السنوات؛ فأبل لم تعتمد دائمًا على رفع السعر الأساسي لتحقيق نمو الإيرادات، بل ركزت أيضًا على تقديم طرازات أعلى سعرًا.

فعلى سبيل المثال، حصل آيفون 12 الأساسي على سعة تخزين ابتدائية تبلغ 64 غيغابايت، بينما يأتي آيفون 17 الأساسي بسعة 256 غيغابايت، رغم أن كليهما بدأ بسعر 799 دولارًا.

كما رفعت أبل سعة التخزين الابتدائية إلى 128 غيغابايت مع آيفون 14 عام 2022، ما يعني أن المستهلك حصل بمرور الوقت على مساحة تخزين أكبر مقابل السعر نفسه.

طرازات برو رفعت متوسط سعر آيفون

مع توسع أبل في تقديم طرازات Pro، وجدت الشركة وسيلة أخرى لزيادة متوسط قيمة مبيعات آيفون دون الحاجة إلى رفع سعر الطراز الأساسي باستمرار.

بدأ آيفون 11 برو بسعر 999 دولارًا، وظلت أبل عند هذا المستوى السعري لعدة أجيال. لكن الشركة رفعت السعر لاحقًا مع آيفون 17 برو، الذي بدأ من 1099 دولارًا.

وهكذا أصبحت تشكيلة آيفون تضم مستويات سعرية متعددة، تبدأ من الطراز الأساسي وتصل إلى إصدارات Pro الأكثر تطورًا، وهو ما منح المستخدمين خيارات أكبر، وفي الوقت نفسه سمح لأبل بتحقيق إيرادات أعلى من الفئات المتميزة.

آيفون وسامسونغ.. منافسة متقاربة في الأسعار

عند مقارنة أسعار آيفون عبر السنوات بهواتف سامسونغ، تظهر تقاربات لافتة بين أسعار الفئات الرئيسية لدى الشركتين.

ويعد هاتف Galaxy S من أقرب المنافسين لفئة آيفون الأساسية في سوق أندرويد، خصوصًا منذ ظهور أول إصدار من السلسلة عام 2010.

ففي عام 2012، بلغ سعر iPhone 5 نحو 649 دولارًا دون دعم شركات الاتصالات، بينما وصل سعر Galaxy S III إلى 599 دولارًا.

وفي عام 2015، تراوح سعر Galaxy S6 بين 650 و685 دولارًا، في حين بلغ سعر iPhone 6s نحو 649 دولارًا.

وتوضح هذه الأرقام أن الفارق بين الشركتين لم يكن كبيرًا في العديد من السنوات، رغم اختلاف أنظمة التشغيل واستراتيجيات كل شركة في تسعير أجهزتها.

الأسعار الحالية تقترب بين آيفون وGalaxy S

استمرت المنافسة السعرية بين أبل وسامسونغ خلال السنوات الأخيرة، خصوصًا في الفئات الأعلى.

وظل سعر آيفون Pro عند 999 دولارًا لعدة سنوات، قبل أن ترفعه أبل إلى 1099 دولارًا مع آيفون 17 برو.

وفي المقابل، حافظت إصدارات Galaxy S+ من سامسونغ على مستويات سعرية تقترب من 1000 دولار خلال الفترة نفسها.

لكن مستقبل أسعار آيفون عبر السنوات قد يشهد تحولًا أكبر إذا قررت أبل توسيع الفئات الأعلى سعرًا، خصوصًا مع توقعات إطلاق هاتف قابل للطي.

هل يصل آيفون إلى أكثر من 2000 دولار؟

تتجه الأنظار حاليًا إلى الهاتف القابل للطي المتوقع من أبل، والذي قد يحمل اسم آيفون ألترا. وتشير التوقعات إلى إمكانية وصول سعره إلى نحو 2399 دولارًا، إذا قررت الشركة طرحه ضمن فئة فائقة الجودة.

ويمثل هذا الرقم قفزة ضخمة مقارنة بسعر أول آيفون الذي بلغ 499 دولارًا فقط.

لكن المقارنة بين الرقمين لا تعكس تغير الأسعار فقط، بل توضح أيضًا التحول الكبير في استراتيجية أبل، من هاتف واحد بسعر واضح إلى تشكيلة واسعة تضم طرازات أساسية وإصدارات Pro وفئات جديدة قد تستهدف المستخدمين الراغبين في دفع مبالغ أكبر.

ومع اقتراب موعد الكشف عن الجيل الجديد، ستكشف أبل رسميًا ما إذا كانت توقعات الأسعار المرتفعة ستتحول إلى واقع، أم أن الشركة ستواصل سياستها في الحفاظ على سعر الطراز الأساسي مع زيادة أسعار الفئات الأعلى.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Trending

Exit mobile version