Connect with us

تحت الضوء

هل سيتمكن تطبيق تيك توك من البقاء بعد الحظر الأمريكي؟

Avatar of هند عيد

Published

on

TikTok ban 780x470 2

يشهد مستقبل تطبيق (تيك توك)  TikTok  في الولايات المتحدة الأمريكية، وقع حدث هام، إذ قام مجلس النواب في العشرين من شهر أبريل الفائت بإصدار قانون يُلزم شركة( بايت دانس   أُجبرت الشركة الصينية المسؤولة عن تطبيق تيك توك على تصفية ممتلكاتها في الولايات المتحدة، وما لم تفعل ذلك، فإن التطبيق سيخضع للمنع من الظهور في متاجر التطبيقات مثل آبل ستور وجوجل بلاي داخل الأراضي الأمريكية.

تبع ذلك، إجراء مجلس الشيوخ للتصويت على مشروع القانون في مساء اليوم الثالث والعشرون من شهر أبريل لعام 2024، وكان صادق عليها الرئيس الأمريكي جو بايدن وبذلك أصبحت قانونا مُعتمدا. .

بعد أن أصبح الإجراء المتخذ من قِبَل الطرفين قانوناً، سيُمنح (بايت دانس) مدة تصل إلى 12 شهراً لبيع أسهمها قبل المباشرة في تطبيق الحظر. وقد أدخل مايك جونسون، رئيس مجلس النواب، التشريع الذي يخص أصول (تيك توك) ضمن الجلسات التي شهدت بحث إقرار حزمة المساعدات العاجلة التي أُقرت لدعم أوكرانيا وإسرائيل، ووافق المجلس على التشريع بأغلبية كبيرة ضمن مشروع قانون مستقل.

يسبب القرار المتوقع إثارة حالة من التفكير والتقصي حول النتائج العديدة المترتبة عليه، من المخاوف الأمنية التي أجبرت على اتخاذ مثل هذه الخطوة، إلى تأثيراته الاقتصادية والثقافية المترتبة على حجب منصة للتواصل الاجتماعي التي أصبحت عنصرًا أساسيًا في الحياة اليومية لما يزيد عن 170 مليون مواطن أمريكي.

 في هذا الموضوع، سنقوم بدراسة معمقة وتحليل للآثار المترتبة على منع تطبيق (تيك توك) الذي يُتوقع أن يحدث في الولايات المتحدة الأمريكية، مستعرضين الأبعاد المختلفة لهذه الإشكالية المعقدة.

 أولاً، ما هي الأسباب التي تدفع الكونغرس الأمريكي إلى التفكير في منع استخدام تطبيق “تيك توك”؟

يشهد تطبيق (تيك توك) نقاشًا حادًا بالولايات المتحدة منذ فترة، حيث يعتقد بعض أعضاء الكونغرس والمسؤولين أن التطبيق قد يُعرض الأمن الوطني للخطر لأنه ملك لشركة صينية، التي تستلزمها قوانين بلادها بتقديم المعلومات للحكومة عند الطلب. وبالرغم من هذه المخاوف، لم تُكلل المحاولات السابقة بالنجاح لفرض قيود أو حظر التطبيق في الأعوام الأخيرة، حتى في زمن إدارة ترامب.

نبّه المسئولون في الولايات المتحدة مرات عدة إلى أن التطبيق الصيني “تيك توك” يمثل تهديدًا للأمن الوطني، وذلك بسبب إمكانية استغلاله من قبل الحكومة الصينية للتنصت على المواطنين الأمريكيين أو توجيه الرأي العام عن طريق تعزيز أو قمع محتويات معينة تخدم مصالحها السياسية. وقد تصاعدت هذه القلق مع اقترانها بفترة الاستعداد للانتخابات الرئاسية الأمريكية المقبلة.

يذكر المسؤولون في الولايات المتحدة بأن مخاوفهم معقولة، حيث تُلزِم القوانين الخاصة بالأمن الوطني في الصين المؤسسات بالمشاركة في تجميع المعلومات الاستخباراتية، ومن بين هؤلاء المسؤولين من يُعتبر من الأبرز. كريستوفر راي  قال مدير مكتب التحقيقات الفدرالي خلال اجتماع لجنة الاستخبارات بمجلس النواب في شهر مارس، بأن الحكومة الصينية قد تكون قادرة على تهديد أجهزة الأمريكيين باستخدام هذا التطبيق.

خلال جلسة نقاش في شهر أبريل الماضي، قبل أن يُقر مجلس النواب مشروع القانون، أفاد العضو مايكل ماكول، وهو عن الحزب الجمهوري من ولاية تكساس والرئيس الحالي للجنة الشؤون الخارجية بالمجلس، بأن هذا التطبيق يشكل أداة للتجسس على أجهزة الأمريكيين الخلوية ويستعمل لتحصيل واستخدام المعلومات الشخصية للمواطنين الأمريكيين.

نتيجة لهذه الظروف، صدر تشريع جديد يجبر الشركة المسؤولة عن التطبيق على التخلي عن أصولها في الولايات المتحدة الأمريكية أو تتعرض للمنع.

 في النقطة الثانية، كيف أجابت شركة “بايت دانس” على القانون الحديث؟

أكدت شركة (بايت دانس) أنها غير خاضعة لسيطرة الحكومة الصينية، وعبرت عن استنكارها لإجراءات المشرعين الرامية إلى تحجيم استخدام البرنامج، واصفةً إياه بمخالفة فاضحة لمبدأ حرية التعبير التي يتمتع بها أكثر من 170 مليون مستخدم أمريكي للتطبيق. كذلك صرحت الشركة بذلك، وصفت الحماية بأنها (مخالفة للدستور)، وبينت أيضًا أنها قامت خلال السنوات السابقة باتخاذ إجراءات عدة لضمان أمان معلومات المستخدمين في الولايات المتحدة.

في رسالة داخلية أُبلِغت للعاملين عقب صدور الحكم، عبّر مايكل بيكرمان، أحد قياديي تيك توك، عن عزم الشركة على مواصلة كفاحها ضد هذا الحكم، مؤكدًا على أن تأثيره السلبي سيطال حوالي 7 ملايين مؤسسة صغيرة تعتمد على هذا التطبيق كوسيلة للتواصل مع عملاء جدد، تسويق مُنتجاتهم، وخلق وظائف جديدة. وصف بيكرمان الحكم بأنه لا يعدو كونه (مجرد البداية، وليست الختام) لمسيرة طويلة من المعارضة.

كما أعرب الرئيس التنفيذي لتيك توك، شو زي تشيو، في مقطع فيديو نُشِر على التطبيق قائلاً: “نحن على يقين من أن الحقائق والقوانين تدعمنا ونحن نأمل في الفوز مرة أخرى؛ وذلك لأن الشركة قد خصصت عدة مليارات من الدولارات لحماية بيانات المستخدمين الأمريكيين وضمان عدم تعرض منصتنا لأي تدخلات خارجية”.

يشار إلى أن شركة تيك توك قد أطلقت مشروعًا في العام 2022 يُعرف بـ (مشروع تكساس) الذي يهدف إلى حماية بيانات المستخدمين الأميركيين من خلال تخزينها في خوادم بالولايات المتحدة الأمريكية، بهدف تهدئة قلق المشرعين الأمريكيين. ومع ذلك، يعتبر المسؤولون في الولايات المتحدة أن هذه الخطوة لا تكفي، إذ أن الخوارزميات وشيفرات المصدر الخاصة بالتطبيق ما تزال في الصين، وهو ما يتيح إمكانية استغلالها من قبل الحكومة الصينية.

وقد  قال إسحاق بولتانسكي  مدير السياسات في شركة BTIG للخدمات المالية يعلق: “من المتوقع أن تقوم شركة ByteDance برفع قضية قانونية لاحقاً خلال هذا الخريف، وهو الأمر الذي من الممكن أن يعطل تطبيق الحظر لمدة سنة إضافية، وهو ما يعني عمليًا أن القرار لن يُفَعّل قبل عام 2026.”

 بالنظر إلى من سيقوم بعملية شراء تطبيق “تيك توك”؟

يُمثّل الاستحواذ على تطبيق (تيك توك) استثماراً ذا تكلفة كبيرة، إذ تُقدّر القيمة السوقية للشركة الرئيسية (بايت دانس) بما يقارب 268 مليار دولار أمريكي. في حين أن تقييم عمليات (تيك توك) المحدودة داخل الولايات المتحدة يتراوح ما بين 40 و50 مليار دولار. ويتم عقد مقارنات بين هذه القيمة المرتفعة وصفقة شراء إيلون ماسك لشبكة تويتر، والتي بلغت قيمتها 44 مليار دولار خلال العام 2022.

يؤدي السعر العالي لإقصاء أغلبية المهتمين من المشترين عن الانخراط مباشرة في عملية شراء تطبيق تيك توك في أمريكا. على الرغم من ذلك، يوجد العديد من الشركات التي ترى في تلك الصفقة فرصة ذهبية لها، مع ذلك، تواجه هذه الشركات صعوبات مختلفة بجانب السعر.

وتشير الاحتمالات الأخرى إلى أن شركة ( أوراكل من المحتمل أن تصبح هذه الجهة المقتنية الأخيرة للبرنامج، نظرًا لكونها الشريك التكنولوجي الرئيسي لمؤسسة “تيك توك” في عمليات التحكم ببيانات المستهلكين داخل الولايات المتحدة الأمريكية، وقد قامت الشركة بتقديم عرض رسمي لشراءه في عام 2020، عندما سعى ترامب في ذلك الحين إلى إجبار على إتمام عملية البيع، قد تجد شركة أوراكل تحديات كبيرة في تدبير التمويل اللازم للصفقة نظراً لحجم ديونها الهائل التي تزيد عن 87 مليار دولار.

وكانت شركة  مايكروسوفت  كانت الشركة المذكورة أيضًا من بين الشركات المقترحة للقيام بعملية استحواذ على برنامج تيك توك خلال العام 2020، إلا أن شركة (بايت دانس) التي تمتلك تيك توك قد صرفت النظر عن مقترحها في حينه.

أشار ستيفن منوشين، الذي كان يشغل منصب وزير المالية الأمريكي، خلال الشهر المنصرم والمسمى مارس، إلى إعلان محدد في. مقابلة مع (CNBC)  يعمل على تأسيس تحالف من المستثمرين للإستحواذ على تطبيق (تيك توك) في أمريكا، معتبراً إياه شركة متميزة. وقد لمّح إلى أن الاتفاق قد يستثني خوارزمية تيك توك المتقدمة للمحتوى، التي كانت السبب الرئيسي لشهرته. لكن لا تزال معالم العرض الذي يقدمه غامضة في الوقت الحالي.

كذلك؛ يعتقد الخبراء والمحللين أن احتمال موافقة شركة “بايت دانس” على بيعها ضئيل، وقد أفادت الحكومة الصينية بشكل مماثل، معتبرةً خوارزمية التطبيق بمثابة أحد مكونات الأمن القومي الرئيسية. وبدون هذه الخوارزمية، يخسر التطبيق الكثير من جاذبيته وقيمته بالنسبة للمستثمرين.

 رابعاً، ما هي الخيارات الأخرى المتاحة لاستبدال تطبيق تيك توك في حال تم تنفيذ الحظر في الولايات المتحدة؟

من الصعب جدًا أن يزول تطبيق “تيك توك” بصورة نهائية من جوالات المستخدمين الذين قاموا بتحميله مسبقًا حتى إذا تم منعه بشكل رسمي. من ناحية أخرى، المستخدمون الجدد لن يقدروا على تحميل التطبيق من متاجر التطبيقات المختلفة.

وهذا يعتبر دلالة على أن البرنامج لن يحصل على أي نوع من التحديثات المستقبلية، والتي تتضمن على سبيل المثال لا الحصر، التحديثات المتعلقة بأمان البرنامج أو تلك التي تهدف لإصلاح الأخطاء الموجودة به. وقد يؤدي ذلك في النهاية إلى تدهور التطبيق وصعوبة استخدامه مع مرور الوقت، بالإضافة إلى زيادة المخاطر المتعلقة بأمان البيانات وخصوصية المستخدم.

 قد يتّجه عدد من المستخدمين نحو خيارات أخرى كبدائل، مثل:

  • يمكن اللجوء إلى الشبكات الافتراضية الخاصة (VPN) لتمويه وإخفاء العنوان الجغرافي للمستخدم.
  • تنزيل التطبيق من متاجر غير رسمية.
  • يستخدمون شرائح SIM من دول مختلفة في هواتفهم النقالة، مما يمنحهم القدرة على الوصول إلى البرنامج.

وأفاد المختصون بأن منع التطبيق بصورة دائمة داخل الولايات المتحدة الأمريكية سوف يكون له تأثير ضئيل؛ نظرًا لأن أغلب مستعملي التطبيق يمتلكون حسابات فعلية في تطبيقات تواصل أخرى وبالتالي، قد يكون الأثر الذي يتركه منع التطبيق على مصادر دخلهم – وبالأخص للأشخاص الذين يعتمدون في أعمالهم التجارية على تيك توك – محدوداً.

وبناءً على استبيان أُجري من قبل مؤسسة (Wedbush) المتخصصة في الخدمات المالية، ذكر نحو 60%  صرح المستخدمون لتيك توك الذين تم استطلاع آرائهم بأنه في حال تم حظر تيك توك، فإنهم سيُغيرون استخدامهم إلى تطبيقات أخرى مثل إنستاجرام أو فيسبوك، بينما ذكر 19% منهم أنهم سيحولون اتجاههم إلى موقع يوتيوب.

خلص محللون في مؤسسة (برنشتاين) للخدمات المالية إلى تقارير تُشير إلى أنه في حال تم حظر تيك توك في الولايات المتحدة، قد تحوز شركة (ميتا) على نسبة تصل إلى 60% من إيرادات الإعلانات التي كانت تيك توك تولدها. ويتوقعون أيضًا أن يستفيد يوتيوب من هذا الوضع بالحصول على حوالي 25% من تلك العائدات. لم يفوت المحللون التنبيه إلى أن تطبيق (سناب شات) سيعود عليه النفع أيضًا من جراء أي حظر محتمل.

الذكاء الاصطناعي

عمر الشال.. كيف يقود خبير الذكاء الاصطناعي ثورة الإعلام التقني في العالم العربي؟

Avatar of آيه حسن

Published

on

عمر الشال - خبير الذكاء الاصطتاعي

في ظل التطور المتسارع للثورة التكنولوجية، لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد مصطلح خيال علمي، بل أصبح واقعاً يعيد تشكيل حياتنا وأعمالنا. وفي قلب هذا التحول في العالم العربي، يبرز اسم عمر الشال، خبير الذكاء الاصطناعي والإعلامي المخضرم، كواحد من أهم الأصوات الموثوقة التي نجحت في بناء جسر متين بين تعقيدات التكنولوجيا والجمهور العربي. بخبرة تمتد لأكثر من 20 عاماً في قطاع الإعلام الرقمي والتقني، يجمع الشال بين الرؤية الاستراتيجية والتطبيق العملي، ليقود مشهداً جديداً في صناعة المحتوى.

خبير الذكاء الاصطناعي عمر الشال

خبير الذكاء الاصطناعي عمر الشال

عمر الشال وتبسيط المستقبل للمشاهد العربي

من خلال شاشة “قناة الشرق للأخبار“، يطل الشال على الملايين عبر برنامجه الشهير “هاي تك”. لا يقتصر دور البرنامج على استعراض أحدث الأجهزة، بل يغوص في أعماق الخوارزميات، وتوليد المحتوى، والحلول الذكية. نجح الشال في تحويل “هاي تك” إلى منصة تعليمية وتثقيفية، تضع المشاهد العربي في قلب الحدث التقني العالمي، وتشرح له كيف يمكن للتقنية أن تغير مسار مستقبله المهني والشخصي، وهو ما يبرع في تبسيطه كخبير الذكاء الاصطناعي الأبرز على الشاشات العربية.

ريادة الأعمال إلى جانب نجاحه على الشاشة، يمتد تأثير عمر الشال إلى عالم ريادة الأعمال كمؤسس لوكالة Digital Media Builders (DMB). من خلال الوكالة، يطبق رؤيته كخبير الذكاء الاصطناعي لتقديم استشارات وحلول رقمية متكاملة للشركات والمؤسسات. تعمل DMB على دمج أحدث تقنيات الـ AI في استراتيجيات التسويق والإنتاج الإعلامي، مما يعكس قدرة الشال على تحويل النظريات التكنولوجية إلى نماذج أعمال ناجحة على أرض الواقع.

خبير الذكاء الاصطناعي وسفير عالمي لأدوات توليد الفيديو بالذكاء الاصطناعي

لا يتوقف شغف عمر الشال عند متابعة التكنولوجيا، بل يمتد إلى المشاركة في تطويرها واختبارها. يُعد الشال خبير الذكاء الاصطناعي العربي الأهم في التخصص بعمق في أدوات توليد الفيديو والصور، مثل Runway و Kling و Ltx.studio. وتتويجاً لجهوده وخبرته العميقة، تم اختياره سفيراً لعدد من أبرز منصات الذكاء الاصطناعي العالمية، وعلى رأسها برنامج سفراء HeyGen، بالإضافة إلى دوره كسفير لمنصة Hedra. هذا التواجد العالمي يجعله حلقة الوصل الأهم بين المطورين العالميين والمستخدمين في الشرق الأوسط.

نقل المعرفة.. رسالة للمستقبل

يؤمن خبير الذكاء الاصطناعي بأن المعرفة التقنية يجب أن تُنقل للجميع. لذلك، يحرص دائماً على التفاعل المباشر ومشاركة أحدث الشروحات والأدوات مع مجتمع المهتمين بالتقنية عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، إلى جانب تواجده المستمر في الساحات الأكاديمية لتقديم المحاضرات لطلاب الجامعات حول أدوات مثل NotebookLM و Perplexity في البحث العلمي والدراسة، لبناء جيل عربي قادر على المنافسة في سوق العمل المستقبلي.

الختام

لم يكن مسار عمر الشال مجرد صدفة، بل هو نتاج سنوات من الشغف، التجربة، والمتابعة الدقيقة لكل جديد. من تقديم “هاي تك”، إلى قيادة وكالة DMB، وصولاً لتمثيل كبرى منصات الـ AI العالمية، يثبت خبير الذكاء الاصطناعي يومياً أن العالم العربي يمتلك العقول القادرة ليس فقط على استخدام التكنولوجيا، بل على قيادة مسارها وتوجيه بوصلتها.

Continue Reading

تحت الضوء

أداة ذكاء اصطناعي مبتكرة تتنبأ بالأمراض الناتجة عن الطفرات الجينية

Avatar of هدير ابراهيم

Published

on

OpenAI تكشف عن GPT Image 1.5 جيل جديد من توليد الصور بدقة أعلى وسرعة قياسية 17

نجح فريق بحثي في كلية إيكان للطب (Icahn School of Medicine) التابعة لمستشفى ماونت سيناي (Mount Sinai) في تطوير أداة ذكاء اصطناعي متقدمة قادرة على اكتشاف الطفرات الجينية المسببة للأمراض، والتنبؤ بأنواع الأمراض المحتمل نشوؤها نتيجة هذه الطفرات، في خطوة قد تُحدث تحولًا نوعيًا في مجالات التشخيص الجيني والطب الدقيق.

أداة ذكاء اصطناعي مبتكرة تتنبأ بالأمراض الناتجة عن الطفرات الجينية

تعتمد معظم أدوات التحليل الجيني المتوفرة حاليًا على تصنيف الطفرات الجينية من حيث كونها ضارّة أو غير ضارّة، دون تقديم معلومات دقيقة حول نوع المرض الذي قد تسببه. وهنا تبرز أهمية أداة V2P، التي تتجاوز هذا القيد من خلال استخدام تقنيات متقدمة في التعلم الآلي لربط المتغيرات الجينية مباشرة بالنتائج المرضية المحتملة.

أداة ذكاء اصطناعي مبتكرة تتنبأ بالأمراض الناتجة عن الطفرات الجينية

أداة ذكاء اصطناعي مبتكرة تتنبأ بالأمراض الناتجة عن الطفرات الجينية

وتُتيح هذه المقاربة التنبؤ بتأثير التغيرات الجينية في صحة الفرد مستقبلًا، عبر تحليل العلاقة بين الحمض النووي والأمراض أو السمات الصحية التي قد تنشأ عنه، وهو ما يمثل نقلة نوعية في تفسير البيانات الوراثية.

وأوضح ديفيد شتاين (David Stein)، المؤلف الرئيسي للدراسة، أن الأداة تساعد الباحثين على تحديد الطفرات الأكثر ارتباطًا بحالة المريض بدقة أعلى، بدلًا من فحص آلاف المتغيرات الجينية المحتملة. وأضاف أن الجمع بين تحديد الطفرة الممرِضة ونوع المرض المتوقع يسهم في تسريع عملية التشخيص ورفع دقتها بشكل ملحوظ.

نتائج واعدة في اختبارات واقعية على بيانات مرضى

درّب الباحثون أداة V2P باستخدام قاعدة بيانات واسعة تضم طفرات جينية ضارّة وغير ضارّة، إلى جانب معلومات تفصيلية عن الأمراض المرتبطة بها. وعند اختبار الأداة على بيانات حقيقية لمرضى، مع إخفاء أي معلومات تعريفية عن أمراضهم، أظهرت الأداة قدرة عالية على تحديد الطفرة المسؤولة عن المرض في عدد كبير من الحالات.

وتشير هذه النتائج إلى أن الأداة قد تُسهم في تقليل الوقت والجهد اللازمين للتشخيص الجيني، خاصة في الحالات النادرة التي غالبًا ما تستغرق سنوات للوصول إلى تشخيص دقيق.

دعم أبحاث اكتشاف الأدوية والعلاجات الموجهة

إلى جانب دورها في التشخيص، يرى الباحثون أن أداة V2P يمكن أن تصبح عنصرًا محوريًا في أبحاث تطوير الأدوية. وأكد الدكتور أفنر شليسينغر (Avner Schlessinger)، المؤلف المشارك للدراسة، أن الأداة تساعد في تحديد الجينات الأكثر ارتباطًا بأمراض بعينها، وهو ما يسهّل اختيار الأهداف الجزيئية المناسبة لتطوير علاجات جديدة.

وأضاف أن هذه الرؤى الجينية المدعومة بالذكاء الاصطناعي قد تُسهم في تصميم علاجات مخصصة وراثيًا تستهدف الآليات الأساسية للمرض، لا سيما في الأمراض النادرة والمعقدة التي تفتقر إلى خيارات علاجية فعالة.

نحو طب دقيق قائم على الجينات

في صيغتها الحالية، تُصنّف أداة V2P الطفرات الجينية ضمن فئات مرضية عامة، مثل اضطرابات الجهاز العصبي أو الأورام السرطانية. ويخطط الفريق البحثي لتطوير الأداة مستقبلًا بحيث تصبح قادرة على التنبؤ بنتائج مرضية أكثر تحديدًا، مع دمجها بمصادر بيانات إضافية لتعزيز دقتها ودورها في اكتشاف الأدوية.

وفي هذا السياق، أوضح الدكتور يوفال إيتان (Yuval Itan)، المؤلف المشارك، أن ربط المتغيرات الجينية بأنواع الأمراض المحتملة يمنح الباحثين فهمًا أعمق لكيفية تحوّل التغيرات الوراثية إلى أمراض فعلية، ويساعد في تحديد أولويات البحث العلمي وتوجيهه بفعالية.

خطوة متقدمة نحو مستقبل الطب الشخصي

يمثل تطوير أداة V2P تقدمًا مهمًا في مسار الطب الدقيق، الذي يهدف إلى تقديم تشخيصات وعلاجات مصممة خصيصًا وفق البصمة الجينية لكل مريض. فمن خلال الربط المباشر بين الطفرات الجينية وتأثيراتها الصحية المتوقعة، تفتح هذه الأداة آفاقًا جديدة لتسريع التشخيص، وتحسين فرص العلاج، والانتقال من الفهم الجيني النظري إلى تطبيقات طبية عملية وأكثر تخصيصًا.

Continue Reading

الذكاء الاصطناعي

من الهامش إلى الريادة كيف أعاد جيس 2 رسم موقع العربية في عالم الذكاء الاصطناعي

Avatar of هدير ابراهيم

Published

on

من الهامش إلى الريادة كيف أعاد جيس 2 رسم موقع العربية في عالم الذكاء الاصطناعي

لطالما واجهت اللغة العربية حضورًا محدودًا داخل منظومة الذكاء الاصطناعي العالمية، لا بسبب ضعفٍ ذاتي في اللغة، بل نتيجة شُحّ البيانات العربية عالية الجودة، وتشتّت مصادرها، واعتماد معظم النماذج الكبرى على مقاربات لا تراعي الخصوصية اللغوية والثقافية للعربية. اليوم، يأتي نموذج جيس 2 (Jais 2) ليكسر هذا النمط، ويؤسس لمرحلة جديدة تنتقل فيها العربية من موقع التكيّف مع النماذج العالمية إلى موقع المبادرة والريادة.

من الهامش إلى الريادة كيف أعاد جيس 2 رسم موقع العربية في عالم الذكاء الاصطناعي

جاء هذا الإنجاز ثمرة تعاون استراتيجي جمع بين:

من الهامش إلى الريادة كيف أعاد جيس 2 رسم موقع العربية في عالم الذكاء الاصطناعي

من الهامش إلى الريادة كيف أعاد جيس 2 رسم موقع العربية في عالم الذكاء الاصطناعي

  • شركة إنسيبشن (Inception) التابعة لمجموعة جي42 (G42) الإماراتية،
  • شركة سيريبراس سيستمز (Cerebras Systems)،
  • معهد النماذج التأسيسية في جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي.

هذا التكامل بين الصناعة والأكاديميا والتقنيات الحاسوبية المتقدمة أتاح تطوير نموذج عربي كبير، مفتوح الوزن، يُعد الأكثر تطورًا من نوعه حتى اليوم.

لكن ما الذي يجعل «جيس 2» نقطة تحوّل حقيقية، وليس مجرد إنجاز تقني آخر؟

أولًا: البناء من الصفر… نهاية «التعريب السطحي»

تكمن القوة الجوهرية لـ«جيس 2» في فلسفة بنائه قبل حجمه. فقد طُوّر النموذج من الصفر، اعتمادًا على 70 مليار مُعامل، دون اللجوء إلى تعريب أو تكييف نموذج أجنبي قائم.

كما دُرّب على أكبر قاعدة بيانات عربية أصلية جُمعت ونُقّحت حتى الآن، ما وضع حدًا لإحدى أعمق الإشكالات التاريخية في تطوير النماذج العربية: ندرة البيانات النظيفة، والمتوازنة، والمتوافقة ثقافيًا.

بهذا النهج، لم تعد العربية طبقة لغوية مضافة إلى نموذج عالمي، بل أصبحت اللغة المرجعية التي انطلقت منها عملية التصميم والتدريب من الأساس.

Zoom توسّع حضورها في الذكاء الاصطناعي إطلاق AI Companion 3.0 وإتاحة مزاياه لمستخدمي الخطة المجانية

ثانيًا: العربية كما تُستخدم… لا كما تُدرَّس

تتجلّى فرادة «جيس 2» في تعامله مع العربية بوصفها لغة حيّة، تُمارَس يوميًا في الواقع، لا قالبًا معياريًا جامدًا. فقد شمل التدريب:

  • العربية الفصحى المعاصرة،
  • اللهجات الإقليمية المختلفة،
  • التناوب اللغوي بين العربية والإنجليزية،
  • لغة المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي.

وأظهر النموذج قدرة لافتة على الانتقال السلس بين الفصحى واللهجات، مع أداء قوي في مجالات تمتد من الشعر والثقافة العربية، إلى الخطاب الرقمي الحديث. كما عكست بنيته المعاد تصميمها فهمًا أعمق للسياق والاستدلال، بما يجسّد العربية كما تُستخدم فعليًا في الحياة اليومية.

ثالثًا: أداء عالمي بكفاءة حاسوبية غير مسبوقة

من أبرز نقاط تفوق «جيس 2» معادلة التدريب المبتكرة التي اعتمدت على أنظمة سيريبراس سيستمز، ما أتاح للنموذج تحقيق أداء يضاهي النماذج العالمية الرائدة، لكن باستخدام جزء محدود من الموارد الحاسوبية التي تتطلبها عادة نماذج مماثلة في الحجم.

ولا تقتصر أهمية هذا التفوق على البعد التقني فحسب، بل تمتد إلى بُعد استراتيجي بالغ الأهمية، يتمثل في إمكانية توسيع نطاق النماذج العربية مستقبلًا دون أعباء حاسوبية مُرهقة، وهو عامل حاسم لاستدامة الابتكار.

رابعًا: نموذج مفتوح الوزن… تحوّل في فلسفة التطوير

إتاحة «جيس 2» كنموذج مفتوح الوزن عبر منصة Hugging Face والموقع الرسمي، تمثل تحولًا جذريًا في فلسفة تطوير الذكاء الاصطناعي العربي.

تشير الأوزان (Weights) إلى القيم الرياضية التي يكتسبها النموذج خلال التدريب، وهي جوهر قدرته على الفهم والتحليل والاستجابة. وعندما يكون النموذج مفتوح الوزن، فإن هذه القيم تُتاح للباحثين والمطورين، بما يتيح تحميل النموذج وتشغيله محليًا، وتخصيصه وفق احتياجات مختلفة، والبناء عليه لتطوير تطبيقات جديدة.

وبذلك ينتقل الذكاء الاصطناعي العربي من نماذج مغلقة تُستهلك، إلى منظومة مفتوحة تُبنى وتتراكم معرفيًا، بما يدعم البحث العلمي، ويحفّز الشركات الناشئة، ويعزّز الابتكار المحلي.

خامسًا: السلامة والتوافق الثقافي في صميم التصميم

على خلاف كثير من النماذج العالمية التي تُضيف معايير السلامة في مراحل لاحقة، يدمج «جيس 2» إطارًا شاملًا للسلامة منذ المراحل الأولى للتصميم، قائمًا على:

ويرتبط هذا الإطار ارتباطًا وثيقًا بالتوافق الثقافي، ما يجعل النموذج أكثر موثوقية وقدرة على التفاعل مع السياقات الاجتماعية العربية بحساسية ودقة.

ما بعد الخوارزميات: الأبعاد الاستراتيجية لـ«جيس 2»

تتجاوز قيمة «جيس 2» حدود الأكواد والتقنيات، لتتجسد في كونه محركًا للتحول الاستراتيجي والتمكين الحضاري، وذلك عبر:

1) تعزيز السيادة الرقمية واللغوية

يوفّر النموذج أدوات عربية خالصة لتطوير الذكاء الاصطناعي، ويحدّ من الاعتماد الكامل على نماذج عالمية قد لا تنسجم لغويًا أو ثقافيًا مع السياق العربي.

2) تسريع التحول الرقمي الشامل

يفتح «جيس 2» آفاقًا جديدة للابتكار في قطاعات حيوية مثل الإعلام، والتعليم، والخدمات الحكومية، عبر حلول أكثر دقة وملاءمة للمتحدثين بالعربية.

3) ترسيخ الاقتصاد المعرفي العربي

بوصفه نموذجًا مفتوح الوزن، يضع «جيس 2» حجر الأساس لاقتصاد معرفي محلي قائم على الذكاء الاصطناعي، ويشجّع على نشوء شركات ناشئة متخصصة قادرة على المنافسة عالميًا.

Continue Reading

Trending

Copyright © 2026 High Tech. Powered By DMB Agency. - Impact-Site-Verification: 87a472b0-23ca-43cc-bf6a-0c4a6583a821