تشهد الجرائم الإلكترونية تصاعدًا مقلقًا على مستوى العالم، مدفوعة بتطوّر أساليب الاحتيال واعتمادها على الهندسة الاجتماعية واستغلال ثقة المستخدمين بالعلامات التجارية الكبرى. ووفقًا لبيانات صادرة عن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (FBI)، تجاوزت خسائر الجرائم الإلكترونية خلال عام 2024 وحده 16.6 مليار دولار، في مؤشر يعكس حجم التهديد المتنامي.
رسالة واحدة قد تكلّفك بياناتك وأموالك احتيال جديد ينتحل صفة مايكروسوفت
رسالة واحدة قد تكلّفك بياناتك وأموالك احتيال جديد ينتحل صفة مايكروسوفت
تعتمد الرسائل المزيفة على مظهر احترافي يوحي بالمصداقية، حيث تصل من عنوان يبدو رسميًا تابعًا لمايكروسوفت، وتحتوي على إشعار بعملية شراء أو اشتراك بقيمة مالية محددة، مثل 399 أو 600 دولار.
وعلى عكس أساليب التصيّد التقليدية، لا تتضمن هذه الرسائل روابط دفع مباشرة، بل تطلب من المستخدم الاتصال برقم هاتف بحجة إلغاء العملية أو استرداد المبلغ، وهي الخطوة التي تمثل بداية الوقوع في الفخ.
استغلال الثقة في خدمات مايكروسوفت
إلى جانب نظام التشغيل ويندوز، تدير مايكروسوفت مجموعة واسعة من الخدمات الرقمية، من بينها منصة Power BI المتخصصة في تحليلات الأعمال. وتستخدم هذه الخدمة بريدًا رسميًا لإرسال إشعارات الاشتراك، بل توصي الشركة نفسها بإضافته إلى القائمة البيضاء لتجنّب تصنيفه كبريد غير هام.
غير أن محتالين استغلوا هذه الثقة، بعدما أبلغ مستخدمون عن تلقي رسائل من هذا العنوان تزعم تنفيذ عمليات شراء لم يقوموا بها، ما دفع بعضهم إلى التواصل مع الأرقام الواردة في الرسالة.
في إحدى الحالات المبلغ عنها، قامت سيدة بالاتصال بالرقم المرفق في الرسالة، ليطلب منها الطرف الآخر تثبيت تطبيق يتيح التحكم عن بُعد بالجهاز، بزعم المساعدة في إلغاء العملية المالية.
وبمجرد تنفيذ هذه الخطوة، يصبح المحتال قادرًا على الوصول إلى البيانات الشخصية، والحسابات البنكية، ومعلومات تسجيل الدخول، ما يحوّل الرسالة من مجرد إشعار مزيف إلى عملية احتيال متكاملة.
وقد ظهرت شكاوى مماثلة على منتديات مايكروسوفت، أشار فيها مستخدمون إلى رسائل تزعم شراء عملة بيتكوين بمبالغ مرتفعة، مع مطالبتهم بالتواصل مع “الدعم الفني” المزيّف.
يكمن سر هذه الخدعة في خاصية داخل Power BI تتيح إضافة أي بريد إلكتروني خارجي كمشترك في لوحة بيانات. وعند إضافته، تُرسل الإشعارات من العنوان الرسمي للخدمة، بينما يملك من أضاف المشترك صلاحية تعديل محتوى الرسالة.
استغل المحتالون هذه الآلية بإضافة عناوين بريد عشوائية، ثم تعديل محتوى الرسائل لتبدو كإشعارات دفع أو اشتراك. ورغم وجود تنويه في أسفل الرسالة يوضح سبب استلامها، إلا أن كثيرًا من المستخدمين لا ينتبهون إليه.
وبحسب تقارير متداولة، قامت مايكروسوفت بتعطيل ميزة الاشتراك عبر البريد مؤقتًا، لحين تطوير حل دائم يمنع إساءة استخدامها.
جمعت كاسبرسكي أكثر من 100 شريك من 22 دولة في الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا، خلال مؤتمر META Partner Conference 2026 الذي استضافته بالي في إندونيسيا مطلع سبتمبر الجاري.
واستعرض المؤتمر أحدث تطورات الشركة في مجال الأمن السيبراني، إلى جانب خططها الاستثمارية ومستجدات مشهد التهديدات الرقمية وقصص النجاح التي حققها شركاؤها في المنطقة.
وشارك عدد من كبار مسؤولي الشركة في فعاليات المؤتمر، من بينهم يوجين كاسبرسكي، الرئيس التنفيذي، الذي قدم عرضًا تناول واقع قطاع الأمن السيبراني وتوقعاته المستقبلية، في ظل تسارع التهديدات الرقمية وتطور التقنيات المستخدمة للتصدي لها.
نمو أعمال كاسبرسكي في المنطقة
استعرض توفيق درباس، المدير العام لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا في كاسبرسكي، تطورات الطلب على حلول الأمن السيبراني في المنطقة، مشيرًا إلى نمو أعمال الشركة بنسبة 21% خلال النصف الأول من عام 2026.
ويعكس هذا النمو ارتفاع اهتمام المؤسسات بحلول الحماية الرقمية، بالتزامن مع زيادة تعقيد التهديدات التي تستهدف الشركات والبنى التحتية الرقمية في المنطقة.
كاسبرسكي تطور حلول المؤسسات والذكاء الاصطناعي
تضمن برنامج المؤتمر عروضًا حول أحدث الإضافات إلى محفظة كاسبرسكي لحلول المؤسسات Kaspersky Enterprise Portfolio، مع التركيز على توسيع قدرات الذكاء الاصطناعي.
كما استعرضت الشركة عددًا من قصص نجاح العملاء والشركاء، إلى جانب مناقشة فرص النمو التي يتيحها المشهد الرقمي المتغير في المنطقة.
وناقش المشاركون تحديات إدارة البنى التحتية السحابية والمحلية والهجينة، بالإضافة إلى فرص الاستفادة من تقنيات الحماية المتقدمة، ومنها الاكتشاف والاستجابة الموسعة XDR وأمن الحاويات.
كاسبرسكي تجمع أكثر من 100 شريك وتكشف أحدث ابتكارات الأمن السيبراني
شراكة استراتيجية لتوسيع حلول الأمن السيبراني
يعكس المؤتمر استراتيجية كاسبرسكي لتعزيز التعاون مع شركائها، باعتبارهم عنصرًا رئيسيًا في توسيع نطاق حلول الأمن السيبراني والوصول بها إلى المؤسسات والعملاء في مختلف القطاعات.
وترى الشركة أن شبكة الشركاء تلعب دورًا أساسيًا في تقديم تقنيات الحماية والخبرات المتخصصة إلى الأسواق المحلية، خصوصًا مع ارتفاع الحاجة إلى حلول متقدمة للتعامل مع التهديدات الرقمية.
كاسبرسكي تضم أكثر من 18 ألف شريك عالميًا
على مدار ثلاثة عقود، نجحت كاسبرسكي في بناء شبكة عالمية تضم أكثر من 18 ألف شريك، بهدف توفير حلول الحماية السيبرانية لملايين العملاء حول العالم.
ويعتمد برنامج الشركاء الموحد للشركة على أربعة مسارات رئيسية، تشمل البيع، ويستهدف الموزعين وشركات دمج الأنظمة ومقدمي خدمات القيمة المضافة.
ويشمل البرنامج أيضًا مسار النشر للشركاء الذين يقدمون خدمات أمن سيبراني متقدمة، ومسار الإدارة لمقدمي خدمات الأمن المُدارة، إلى جانب مسار التطوير المخصص للشركاء التقنيين.
كشفت الشركة مؤخرًا عن بوابتها التفاعلية الجديدة Partnerverse، التي صممت للاحتفاء بمنظومة شركاء كاسبرسكي وإبراز إنجازاتهم، مع تقديم تجربة رقمية جديدة لاستكشاف قصص النجاح وفرص التعاون.
وتعتمد المنصة على مفهوم الكواكب والمدارات، حيث يمثل كل كوكب شريكًا ينتمي إلى إحدى فئات البيع أو الإدارة أو النشر، بينما تستعرض المنصة أبرز إنجازاته ومساهماته.
وتوضح المدارات المحيطة بكل كوكب مستوى مشاركة الشريك في برامج كاسبرسكي، إذ يشير عدد الحلقات إلى عدد فئات البرامج التي يشارك فيها، بينما يعكس اللون مستوى الشريك.
ويمثل اللون الفضي المستوى الأساسي للكفاءة، بينما يشير الذهبي إلى الخبرة المتقدمة، في حين يحصل الشركاء الذين يحققون أعلى المستويات من حيث حجم المبيعات والشهادات المعتمدة على المستوى البلاتيني.
أدوات جديدة للتواصل مع شركاء كاسبرسكي
تتضمن المنصة خاصية Partner Locator، التي تتيح للمستخدمين البحث عن شركاء كاسبرسكي وفق مجموعة من المعايير المختلفة.
كما توفر المنصة خيار Become a Partner، الذي يتيح الوصول إلى بوابة الشركاء الموحدة والتعرف على فرص التعاون والانضمام إلى شبكة الشركة العالمية.
وقال توفيق درباس إن شركاء كاسبرسكي لا يقتصر دورهم على التعاون التجاري، بل يمثلون داعمين موثوقين للشركة، مشيدًا بمساهمتهم في نقل قيمها وخبراتها والتزامها بالأمن السيبراني إلى العملاء في مختلف قطاعات السوق.
ودعا درباس الشركاء المحتملين إلى اكتشاف فرص النمو المشترك والانضمام إلى منظومة كاسبرسكي، والمساهمة في تعزيز مكانتهم كقادة في مجال الأمن السيبراني.
أعلنت شركة أنثروبيك استئناف اختبارات الأمن السيبراني الخارجية لنماذج الذكاء الاصطناعي، بعد تطبيق إجراءات وقائية جديدة، وذلك عقب حوادث نفذت خلالها نماذج كلود عمليات اختراق لأنظمة شركات أثناء التقييمات الأمنية.
وكانت الشركة قد أوقفت مؤقتًا بعض عمليات تدريب النماذج وتقييمات الأمن السيبراني، بعد اكتشاف ثلاث حوادث في يوليو نفذت خلالها وكلاؤها إجراءات غير مصرح بها. كما أوقفت لفترة قصيرة اختبارات داخلية على نماذج لا تزال قيد التطوير.
أنثروبيك تستأنف اختبارات الأمن السيبراني بإجراءات جديدة
قررت أنثروبيك إعادة الاختبارات الخارجية بعد تعزيز أنظمة المراقبة وحماية بيئات التقييم المعزولة. وتهدف هذه الخطوة إلى تقليل المخاطر التي قد تظهر عندما تحصل النماذج المتقدمة على صلاحيات واسعة خلال الاختبارات.
وأوقفت الشركة لعدة أسابيع بعض بيئات التعلم المعزز عالية المخاطر، قبل استئناف معظم عمليات التدريب. ولا تزال بعض البيئات متوقفة مؤقتًا، إلى حين الانتهاء من المراجعات اليدوية وتحديث أدوات المراقبة.
أظهرت الحوادث أن أنثروبيك احتاجت إلى إبطاء بعض عمليات تطوير واختبار النماذج، رغم تأكيدها سابقًا أن إجراءات السلامة يمكن أن تسمح باستمرار تطوير قدرات الذكاء الاصطناعي.
ونقلت الشركة نحو 150 مهندسًا من فرق المنتجات إلى فرق الأمن والموثوقية والخصوصية، كما شارك باحثو التدريب المسبق في تطوير إجراءات الحماية والأمن. وفي المقابل، أوقفت فرق المنتجات مؤقتًا العمل على بعض الميزات الجديدة.
بعد حوادث الاختراق.. أنثروبيك تستأنف اختبارات الأمن السيبراني لنماذج الذكاء الاصطناعي
وتطلب أنثروبيك من الفرق التي أعادت توزيع أفرادها استيفاء معايير أمنية محددة قبل عودتهم إلى مهامهم الأصلية، ما يعكس زيادة تركيز الشركة على اختبارات الأمن السيبراني مع توسع قدرات النماذج.
حوادث كشفت مخاطر الوصول إلى الإنترنت
وقعت الحوادث أثناء اختبارات منحت النماذج عمدًا صلاحيات تتجاوز إجراءات الحماية المعتادة. وفي إحدى الحالات، أدى إعداد خاطئ لبيئة تقييم خارجية إلى تمكين النموذج من الوصول إلى الإنترنت.
كما نفذ أحد نماذج أنثروبيك إجراءات غير مصرح بها على الإنترنت الحقيقي خلال اختبار أتاح له الوصول إلى الشبكة عمدًا.
وتشير هذه الوقائع إلى التحديات التي تواجه شركات الذكاء الاصطناعي مع زيادة استقلالية النماذج وقدرتها على تنفيذ مهام معقدة، ما يدفع الشركات إلى تشديد اختبارات الأمن السيبراني قبل إطلاق النماذج الجديدة.
عاد عطل Microsoft Outlook للظهور مجددًا، وسط استمرار مشكلات في البريد الإلكتروني وخدمات Microsoft 365، ما أثر في مئات المستخدمين في الولايات المتحدة ودول أخرى.
عطل Microsoft Outlook يربك المستخدمين مجددًا
واجه المستخدمون مشكلات في إرسال واستقبال رسائل البريد الإلكتروني، وفتح صندوق الوارد، والبحث عن الرسائل، إلى جانب صعوبات في تسجيل الدخول والاتصال بخدمات Microsoft 365.
وأظهرت بلاغات المستخدمين أن مشكلات استقبال الرسائل تصدرت الأعطال، تلتها مشكلات تسجيل الدخول ثم أعطال تطبيق Outlook.
عطل Microsoft Outlook يتكرر للمرة الثانية خلال أقل من 24 ساعة
مشكلات في المصادقة والاتصال
تعمل مايكروسوفت على إصلاح مكوّن المصادقة في البنية التحتية المتأثرة، مع متابعة مؤشرات الخدمة للتأكد من عودة المصادقة والاتصال والبحث إلى مستوياتها الطبيعية.
ويأتي عطل Microsoft Outlook الجديد بعد مشكلة كبيرة واجهت الخدمة يوم الاثنين، وأثرت في آلاف المستخدمين.
مايكروسوفت تراقب عودة الخدمة
أكدت الشركة أن العطل السابق ارتبط بإعدادات أساسية للمصادقة وأثر في عدد من خدمات Microsoft 365.
وتواصل مايكروسوفت مراقبة الخدمات المتأثرة والتأكد من استقرارها، بينما ينتظر المستخدمون عودة Outlook إلى أدائه المعتاد وإنهاء آثار عطل Microsoft Outlook المتكرر.