مع تزايد استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات أصبح من الضروري اختيار الأداة الأنسب بين الخيارات المتاحة وتبرز في هذا السياق أداتان رئيسيتان هما ChatGPT وCopilot من Microsoft.
وعلى الرغم من أن كلا الأداة يستخدم نموذج GPT-4 إلا أن هناك اختلافات ملحوظة في الوظائف والميزات وفي هذه المقالة سنقوم بتفصيل الجوانب المختلفة لكل من ChatGPT وCopilot لمساعدتك في تحديد أيهما يناسب احتياجاتك بشكل أفضل.
يتوفر كل من ChatGPT وCopilot في نسخ مجانية لكن هذه النسخ تأتي بميزات محدودة فعلى سبيل المثال لا يتيح ChatGPT للمستخدمين الوصول إلى مولد الصور Dall-E في النسخة المجانية وهو ما يتطلب الاشتراك في النسخة المدفوعة ومن ناحية أخرى يحدد Copilot عدد الدردشات اليومية 300 ويضع قيود على عدد الدورات لكل دردشة بالإضافة إلى حجم الملفات المرفوعة.
الاشتراكات الشهرية
تقدم كل من OpenAI وMicrosoft خيارات اشتراك شهرية للمستخدمين الفرديين حيث يكلف كل من ChatGPT Plus وCopilot Pro حوالي 20 دولار أمريكي شهريًا مع فترة تجربة مجانية في الشهر الأول وتتيح هذه الاشتراكات الوصول إلى نموذج GPT-4 وتضيف ميزات إضافية لمزيد من التحسين.
للمؤسسات الصغيرة تقدم OpenAI وMicrosoft خطط اشتراك خاصة وتتراوح تكلفة الاشتراك في ChatGPT Plus Teams من 25 إلى 30 دولار شهري لكل مستخدم حسب طريقة الدفع سواء شهرية أو سنوية وفي المقابل تكلف خدمة Team Copilot 30 دولار شهري لكل مستخدم أما بالنسبة للشركات الكبيرة توفر كل من OpenAI وMicrosoft خطط خاصة للحسابات الكبرى ويتطلب الأمر التواصل المباشر مع الشركات للحصول على تفاصيل الأسعار.
مزايا Copilot الفريدة
أحد أبرز مزايا Copilot هو قدرته على إنشاء صور للمستخدمين في النسخة المجانية وهي ميزة غير متوفرة في ChatGPT بدون اشتراك مدفوع بالإضافة إلى ذلك يتمتع Copilot بميزة التكامل مع مجموعة برامج Microsoft 365 بما في ذلك Word وExcel وPowerPoint وOutlook وOneNote وهذا التكامل يسهم في تحسين سير العمل ويوفر تحليلات حية للمستندات والمراسلات وهي ميزة غير متوفرة حاليا في ChatGPT Plus.
في حين أن ChatGPT قد يفتقر إلى التكامل مع نظام بيئي محدد للبرامج إلا أنه يتمتع بميزة التنوع الكبير في المواضيع التي يمكنه التعامل معها ويعتبر ChatGPT مساعد عام بارع في مناقشة مجموعة واسعة من المواضيع خاصة تلك التي لا تتعلق بالترميز كما يدعم ChatGPT عدد أكبر من اللغات مقارنة Copilot حيث يدعم حوالي 80 لغة بينما يدعم Copilot حوالي 28 لغة.
مقارنة أداء كل من ChatGPT وCopilot
من حيث السرعة تتطابق كل من ChatGPT وCopilot بشكل كبير نظرا لاستخدامهما نفس نموذج GPT-4 فعلى سبيل المثال عند حساب احتمال اختيار كرة حمراء عشوائي من مجموعة معينة قدمت كلتا الأداتين الإجابة الصحيحة 11/42 مع إضافة Copilot نسبة مئوية لتوضيح الإجابة بشكل أفضل.
تظهر الاختلافات بين ChatGPT وCopilot بوضوح عند معالجة الأسئلة الفلسفية فقد قدم Copilot قائمة أمثلة تتعلق بسلوكيات الدماغ التي تؤثر على فهمنا للواقع بينما قام ChatGPT بشرح وجهات نظر مختلفة حول الفلسفة من الروحانية إلى العلمية والنفسية.
وعند طلب إنشاء كود بايثون لحساب عدد الكلمات في مستند تبنى ChatGPT وCopilot نهجين مختلفين فقد صمم ChatGPT نص برمجي يتضمن معالجة الأخطاء بينما قام Copilot أولا بتنظيف النص من علامات الترقيم والأرقام وعلى الرغم من اختلاف الأساليب فقد استخدم كل منهما أداة قياس طول السلسلة len في Python لتحقيق النتيجة المطلوبة.
يشهد برنامج الذكاء الاصطناعي OpenClaw انتشارًا ملحوظًا في الصين، بعدما جذب آلاف المستخدمين الراغبين في الاستفادة منه في أتمتة الأعمال وتحليل البيانات وحتى إدارة الاستثمارات. ورغم الحماس الكبير الذي رافق إطلاقه، كشفت تجارب الاستخدام أن التعامل مع النظام أكثر تعقيدًا مما تم الترويج له، خاصة لدى المستخدمين غير المتخصصين.
انتشار واسع لوكيل الذكاء الاصطناعي OpenClaw في الصين وسط تجارب متباينة
يُعد OpenClaw برنامجًا مفتوح المصدر يعمل بوصفه وكيل ذكاء اصطناعي (AI Agent)، أي نظام قادر على تنفيذ المهام تلقائيًا بدلًا من الاكتفاء بالإجابة عن الأسئلة كما تفعل روبوتات الدردشة التقليدية.
ويتصل البرنامج بنماذج اللغة الكبيرة مثل ChatGPT وClaude وGemini لتحليل الأوامر وتنفيذها.
انتشار واسع لوكيل الذكاء الاصطناعي OpenClaw في الصين وسط تجارب متباينة
ويمكن للنظام تنفيذ مجموعة واسعة من المهام، من بينها:
البحث عن المعلومات وجمعها من الإنترنت
تلخيص الأخبار والتقارير
إدارة البريد الإلكتروني
تشغيل التطبيقات وتنفيذ أوامر على الحاسوب
وغالبًا ما يعمل البرنامج عبر خادم سحابي، كما يتطلب في بعض الحالات الاشتراك في خدمات ذكاء اصطناعي مدفوعة.
خطوة نحو جيل جديد من الذكاء الاصطناعي
ينتمي OpenClaw إلى جيل جديد من الأنظمة الذكية التي لا تقتصر على المحادثة، بل تنفذ أعمالًا فعلية نيابةً عن المستخدم، وهو ما يفسّر الاهتمام المتزايد بهذا النوع من التقنيات.
وقد أثار البرنامج اهتمامًا عالميًا خارج الصين أيضًا؛ إذ وصفه الرئيس التنفيذي لشركة NVIDIAJensen Huang بأنه “أحد أهم الإصدارات البرمجية في التاريخ”، وسط تقارير تشير إلى أن شركته تعمل على تطوير نظام منافس.
تجارب المستخدمين بين الحماس والإحباط
أظهرت تقارير عديدة تباينًا في تجارب المستخدمين. فقد قرر أحد المستخدمين، وهو رجل أعمال يعمل في التجارة الإلكترونية بمدينة شيامن، تجربة البرنامج بعد مشاهدة عرض يوضح قدرته على إدارة المحافظ الاستثمارية تلقائيًا.
وبعد استئجار خادم سحابي من شركة Tencent والاشتراك في نموذج اللغة الصيني Kimi، بدأ تشغيل النظام.
في البداية، قدم الوكيل الذكي تحليلات سريعة للأسواق اعتمادًا على الأخبار، لكن الأداء تراجع لاحقًا، إذ بدأ يقدم ملخصات عامة بدلًا من تقارير تفصيلية، قبل أن يتوقف عن تنفيذ بعض المهام بالكامل.
وفي النهاية قرر المستخدم التخلي عن استخدامه في تداول الأسهم، والاكتفاء باستخدامه لجمع أخبار الذكاء الاصطناعي ونشرها عبر حساباته على شبكات التواصل الاجتماعي.
يرى محللون أن شركات التكنولوجيا الصينية قد تكون المستفيد الأكبر من انتشار OpenClaw، لأن النظام يعتمد على نماذج لغة تعمل سحابيًا، ما يعني أن المستخدمين يدفعون بشكل مستمر مقابل استهلاك الموارد الحاسوبية.
ولهذا السبب بدأت عدة شركات تطوير نسخها الخاصة من البرنامج، مثل:
تتجه شركة ميتا إلى خطوة لافتة في مسار تطوير تطبيقاتها، بعدما بدأت اختبار تحويل ميزة Vibes إلى تطبيق مستقل مخصص لإنشاء واكتشاف مقاطع فيديو قصيرة مُنشأة بالكامل بالذكاء الاصطناعي، بدلًا من بقائها ضمن تطبيق Meta AI الرئيسي.
ميتا تدرس فصل Vibes في تطبيق مستقل للفيديوهات المُولّدة بالذكاء الاصطناعي
ميتا تدرس فصل Vibes في تطبيق مستقل للفيديوهات المُولّدة بالذكاء الاصطناعي
كانت Vibes قد ظهرت لأول مرة في سبتمبر 2025 كجزء من تجربة Meta AI، حيث أتاحت للمستخدمين إنشاء أو إعادة مزج مقاطع فيديو عمودية قصيرة باستخدام أدوات ذكاء اصطناعي، إلى جانب تصفح موجز يعرض محتوى مُولّدًا بالكامل بالخوارزميات.
وفي هذا الفضاء، لا يعتمد المحتوى على أشخاص يصورون أنفسهم، بل على مشاهد وأفكار يتم إنشاؤها أو تعديلها بدرجة كبيرة بواسطة الذكاء الاصطناعي، وفقًا لتقرير نشره موقع TechCrunch.
إقبال يدفع نحو الانفصال
تشير المؤشرات الأولية إلى أن هذا النمط من المحتوى حقق تفاعلًا ملحوظًا، ما شجّع ميتا على التفكير في نقله إلى مساحة مستقلة وأكثر تركيزًا على الإبداع والاكتشاف. ورغم ذلك، لم تكشف الشركة حتى الآن عن أرقام رسمية توضّح حجم الاستخدام أو معدل التفاعل.
بهذا التوجه، تضع ميتا نفسها في مواجهة مباشرة مع منصات ناشئة تركز على فيديوهات الذكاء الاصطناعي، مثل Sora من شركة OpenAI، التي تمزج بين إنشاء المحتوى وخلاصات العرض الاجتماعية.
ومن خلال منح Vibes هوية مستقلة، تستطيع ميتا التحرك بسرعة أكبر في هذا السوق سريع التطور، دون قيود التجارب الأوسع داخل Meta AI.
حاليًا، تختبر ميتا تطبيق Vibes في عدد محدود من الأسواق ضمن طرح تدريجي وحذر. لكن التوجه العام يوحي بأن الشركة تراهن على مستقبل يصبح فيه المحتوى المُنشأ بالذكاء الاصطناعي عنصرًا إبداعيًا أساسيًا، لا مجرد إضافة جانبية داخل منصات التواصل.
نجح فريق بحثي في كلية إيكان للطب (Icahn School of Medicine) التابعة لمستشفى ماونت سيناي (Mount Sinai) في تطوير أداة ذكاء اصطناعي متقدمة قادرة على اكتشاف الطفرات الجينية المسببة للأمراض، والتنبؤ بأنواع الأمراض المحتمل نشوؤها نتيجة هذه الطفرات، في خطوة قد تُحدث تحولًا نوعيًا في مجالات التشخيص الجيني والطب الدقيق.
أداة ذكاء اصطناعي مبتكرة تتنبأ بالأمراض الناتجة عن الطفرات الجينية
تعتمد معظم أدوات التحليل الجيني المتوفرة حاليًا على تصنيف الطفرات الجينية من حيث كونها ضارّة أو غير ضارّة، دون تقديم معلومات دقيقة حول نوع المرض الذي قد تسببه. وهنا تبرز أهمية أداة V2P، التي تتجاوز هذا القيد من خلال استخدام تقنيات متقدمة في التعلم الآلي لربط المتغيرات الجينية مباشرة بالنتائج المرضية المحتملة.
أداة ذكاء اصطناعي مبتكرة تتنبأ بالأمراض الناتجة عن الطفرات الجينية
وتُتيح هذه المقاربة التنبؤ بتأثير التغيرات الجينية في صحة الفرد مستقبلًا، عبر تحليل العلاقة بين الحمض النووي والأمراض أو السمات الصحية التي قد تنشأ عنه، وهو ما يمثل نقلة نوعية في تفسير البيانات الوراثية.
وأوضح ديفيد شتاين (David Stein)، المؤلف الرئيسي للدراسة، أن الأداة تساعد الباحثين على تحديد الطفرات الأكثر ارتباطًا بحالة المريض بدقة أعلى، بدلًا من فحص آلاف المتغيرات الجينية المحتملة. وأضاف أن الجمع بين تحديد الطفرة الممرِضة ونوع المرض المتوقع يسهم في تسريع عملية التشخيص ورفع دقتها بشكل ملحوظ.
درّب الباحثون أداة V2P باستخدام قاعدة بيانات واسعة تضم طفرات جينية ضارّة وغير ضارّة، إلى جانب معلومات تفصيلية عن الأمراض المرتبطة بها. وعند اختبار الأداة على بيانات حقيقية لمرضى، مع إخفاء أي معلومات تعريفية عن أمراضهم، أظهرت الأداة قدرة عالية على تحديد الطفرة المسؤولة عن المرض في عدد كبير من الحالات.
وتشير هذه النتائج إلى أن الأداة قد تُسهم في تقليل الوقت والجهد اللازمين للتشخيص الجيني، خاصة في الحالات النادرة التي غالبًا ما تستغرق سنوات للوصول إلى تشخيص دقيق.
دعم أبحاث اكتشاف الأدوية والعلاجات الموجهة
إلى جانب دورها في التشخيص، يرى الباحثون أن أداة V2P يمكن أن تصبح عنصرًا محوريًا في أبحاث تطوير الأدوية. وأكد الدكتور أفنر شليسينغر (Avner Schlessinger)، المؤلف المشارك للدراسة، أن الأداة تساعد في تحديد الجينات الأكثر ارتباطًا بأمراض بعينها، وهو ما يسهّل اختيار الأهداف الجزيئية المناسبة لتطوير علاجات جديدة.
وأضاف أن هذه الرؤى الجينية المدعومة بالذكاء الاصطناعي قد تُسهم في تصميم علاجات مخصصة وراثيًا تستهدف الآليات الأساسية للمرض، لا سيما في الأمراض النادرة والمعقدة التي تفتقر إلى خيارات علاجية فعالة.
في صيغتها الحالية، تُصنّف أداة V2P الطفرات الجينية ضمن فئات مرضية عامة، مثل اضطرابات الجهاز العصبي أو الأورام السرطانية. ويخطط الفريق البحثي لتطوير الأداة مستقبلًا بحيث تصبح قادرة على التنبؤ بنتائج مرضية أكثر تحديدًا، مع دمجها بمصادر بيانات إضافية لتعزيز دقتها ودورها في اكتشاف الأدوية.
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور يوفال إيتان (Yuval Itan)، المؤلف المشارك، أن ربط المتغيرات الجينية بأنواع الأمراض المحتملة يمنح الباحثين فهمًا أعمق لكيفية تحوّل التغيرات الوراثية إلى أمراض فعلية، ويساعد في تحديد أولويات البحث العلمي وتوجيهه بفعالية.
يمثل تطوير أداة V2P تقدمًا مهمًا في مسار الطب الدقيق، الذي يهدف إلى تقديم تشخيصات وعلاجات مصممة خصيصًا وفق البصمة الجينية لكل مريض. فمن خلال الربط المباشر بين الطفرات الجينية وتأثيراتها الصحية المتوقعة، تفتح هذه الأداة آفاقًا جديدة لتسريع التشخيص، وتحسين فرص العلاج، والانتقال من الفهم الجيني النظري إلى تطبيقات طبية عملية وأكثر تخصيصًا.