أصدرت شركة (سايبر أرك) CyberArk، الرائدة في أمن الهويات، تقريرًا عالميًا جديدًا يكشف عن ازدياد الهجمات التي تستند إلى الهوية والتي تستهدف المؤسسات وبيئات عملها نتيجة لعدم وجود تنسيق وتكامل بين الإجراءات المتبعة لإدارة أمن الهويات البشرية والآلية.
وقدم تقرير “يقدم تقرير سايبر أرك حول التهديدات المتعلقة بأمن الهويات لعام 2024 تحليلًا شاملاً للثغرات الأمنية المرتبطة بالهويات، مسلطًا الضوء على:”
دور الذكاء الاصطناعي في تعزيز كلٍ من الدفاعات الإلكترونية وقدرات الجهات التخريبية.
الزيادة الملحوظة في معدل إنشاء الهويات في البيئات الحديثة والمعقدة.
العواقب الخطيرة لاختراقات الهوية في المؤسسات.
يبرز التقرير نتائج استطلاع للرأي شمل 2400 من صانعي القرار في مجال الأمن الإلكتروني في أكثر من 18 دولة، بما في ذلك الإمارات العربية المتحدة، وأظهر أن 99% من المؤسسات في الإمارات عانت من حادثة أو أكثر تتعلق بخروقات الهوية في العام الماضي، مما يبرز مدى التحديات التي تواجهها المؤسسات في هذا المجال.
زيادة مخاطر الأمن السيبراني ناتجة عن أمن الهويات الآلية.
ذكر التقرير أنه تزامناً مع زيادة أعداد الهويات البشرية والآلية بسرعة، أبرز المتخصصون في الأمن الإلكتروني حول العالم أن الهويات الآلية تعتبر الأكثر عرضة للخطر.
ويرجع هذا الأمر جزئيًا إلى الانتشار الكبير لاستراتيجيات السحابة المتعددة، وزيادة استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي مثل النماذج اللغوية الكبيرة وإنشاء هويات آلية بأعداد كبيرة، التي غالبًا ما تحتاج إلى ضبطها من خلال ضوابط وصول حساسة أو متميزة.
ويشير التقرير إلى أن نقص الإجراءات الأمنية اللازمة لإدارة الهويات الآلية يمثل تهديدًا كبيرًا لأمن المؤسسات، إذ يُمكن للقراصنة استغلال هذه الثغرات للوصول إلى البيانات الحساسة والأنظمة الحيوية.
وتضمنت النتائج الأساسية للتقرير ما يلي:
شهدت 99% من المؤسسات في دولة الإمارات حوادث أو أكثر تتعلق بخروقات الهوية خلال العام الماضي.
كانت هويات الآلات العامل الرئيسي وراء زيادة عدد الهويات في المؤسسات في الإمارات، ويعتبرها الأشخاص المستطلعة آراؤهم أكثر أنواع الهويات خطورة.
توقعت 94% من المؤسسات في الإمارات أن تتضاعف الهويات ثلاث مرات خلال الاثني عشر شهرًا القادمة.
عبّرت 28% من الشركات في الإمارات عن قلقها بشأن سلسلة توريد البرمجيات، معتبرةً إياها مصدر قلق رئيسي في إطار الحفاظ على أمن الهويات الآلية.
وعلق مات كوهين، الرئيس التنفيذي لشركة (سايبر أرك)، قائلاً: “إن المبادرات الرقمية التي تعمل على تطوير المؤسسات ستؤدي بالتأكيد إلى ظهور موجات من الهويات البشرية والآلية.
ونظرًا لاحتياج العديد من هذه الهويات إلى وصول حساس أو متميز، فمن الضروري أن تفهم الشركات في الإمارات العربية المتحدة بوضوح طبيعة هذا الوصول ونطاق السطح المعرض للهجوم الذي يمثله.
إذ أن الانتهاكات المتعلقة بالهوية تؤثر في جميع المؤسسات تقريبًا، والتي تعرضت معظمها لعدة هجمات ناجحة. ولمواجهة نطاق التهديدات المتزايد المتعلقة بالهوية، والتي يتم تنفيذها من قبل مجموعة متنوعة من الجهات التخريبية، من الضروري بناء قدرة المقاومة لدى هذه المؤسسات على أساس نموذج أمني إلكتروني جديد يضع أمن الهويات في صلب اهتمامه”.
الذكاء الاصطناعي بمثابة سلاح محوري في معركة الأمن الإلكتروني.
أوضح تقرير سايبر أرك حول مشهد التهديدات لعام 2024 أن كافة المؤسسات في الإمارات – 100% من المؤسسات التي تم استطلاع آرائها – تعتمد على الذكاء الاصطناعي في جهودها لحماية الأمن الإلكتروني.
علاوة على ذلك، يتنبأ التقرير بزيادة حجم وتعقيد الهجمات المتعلقة بالهوية، نظراً لسعي الجهات التخريبية إلى تعزيز قدراتها، بما في ذلك استخدام مختلف الأساليب والتقنيات البرمجيات الخبيثة وهجمات التصيد الاحتيالي التي تستخدم الذكاء الاصطناعي.
وأشار التقرير في نتائجه ذات الصلة إلى أن أغلب المشاركين في الاستطلاع كانوا واثقين من أن أساليب التزييف العميق التي تستهدف مؤسساتهم لن تقوم بخداع موظفيهم.
وشملت النتائج المتعلقة بهذه المسألة ما يلي:
استخدمت كل المؤسسات التي شاركت في الاستطلاع في دولة الإمارات أدوات معززة بتقنيات الذكاء الاصطناعي كجزء من أنظمة حماية الأمن الإلكتروني لديها بشكل أو بآخر، حيث استعانت نسبة 35% منها بالذكاء الاصطناعي لإجراء تحليلات متقدمة، بينما لجأت نسبة 31% منها إلى الذكاء الاصطناعي لمعالجة التحديات المتعلقة بمهارات وموارد الأمن الإلكتروني.
توقع 99% من المشاركين في استطلاع في الإمارات أن تساهم الأدوات المدعمة بالذكاء الاصطناعي في خلق مخاطر إلكترونية تشمل البرمجيات الضارة وهجمات التصيد المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وتسريب البيانات من نماذج الذكاء الاصطناعي المخترقة، وعمليات الاحتيال بالتزييف العميق.
أفادت نسبة 83% من المشاركين في الاستطلاع بأنهم يثقون في قدرة موظفي مؤسساتهم على كشف أساليب التزييف العميق التي تهدف إلى انتحال شخصيات القيادات المؤسسية.
شهدت 97% من المؤسسات التي جرى الاستطلاع في الإمارات اختراقًا ناجحًا لهوية الأفراد بسبب عمليات التصيد الاحتيالي النصّي أو عبر المكالمات الهاتفية.
أصدر مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (FBI) تحذيرًا بشأن أسلوب احتيال إلكتروني جديد يستهدف مستخدمي Microsoft 365 عبر منصة تحمل اسم Kali365، والتي توفر خدمات التصيد الاحتيالي للمهاجمين بصورة جاهزة. ويثير هذا الأسلوب مخاوف أمنية متزايدة، لأنه يسمح للمخترقين بالوصول إلى الحسابات دون الحاجة إلى معرفة كلمة المرور، بل وحتى في حال تفعيل المصادقة متعددة العوامل.
تحذير من FBI هجوم جديد يستهدف حسابات Microsoft 365 دون الحاجة إلى سرقة كلمة المرور
تحذير من FBI هجوم جديد يستهدف حسابات Microsoft 365 دون الحاجة إلى سرقة كلمة المرور
تعتمد Kali365 على نموذج يعرف باسم التصيد الاحتيالي كخدمة (Phishing-as-a-Service)، إذ تتيح للمهاجمين الاشتراك في المنصة واستخدام أدوات متكاملة لتنفيذ حملات احتيالية دون الحاجة إلى خبرة تقنية كبيرة.
وبحسب مكتب التحقيقات الفيدرالي، ظهرت المنصة لأول مرة خلال أبريل 2026، وانتشر استخدامها بشكل ملحوظ عبر تطبيق تيليغرام. كما توفر أدوات تعتمد على الذكاء الاصطناعي لإنشاء رسائل تصيد مقنعة، بالإضافة إلى قوالب جاهزة، ولوحات لإدارة الحملات، وأدوات مخصصة لسرقة رموز OAuth.
وتُعد رموز OAuth من وسائل تسجيل الدخول التي تسمح للتطبيقات الموثوقة بالوصول إلى حسابات المستخدمين دون طلب كلمة المرور في كل مرة، إلا أن وقوعها في أيدي المهاجمين يمنحهم إمكانية الدخول إلى الحسابات مباشرة.
تبدأ العملية بإرسال رسالة بريد إلكتروني أو إشعار ينتحل صفة خدمة موثوقة لمشاركة الملفات أو إدارة المستندات. وتتضمن الرسالة رمز جهاز وتطلب من الضحية إدخاله في صفحة تحقق رسمية تابعة لمايكروسوفت.
وبمجرد تنفيذ هذه الخطوة، يمنح المستخدم، دون أن يدرك، الإذن لجهاز المهاجم بالوصول إلى حسابه. وبعد ذلك يحصل المخترق على رموز الوصول والتحديث الخاصة بـOAuth، ما يتيح له استخدام خدمات Microsoft 365 مثل Outlook وTeams وOneDrive دون الحاجة إلى كلمة مرور أو طلب رمز تحقق جديد.
ينصح FBI بعدم إدخال أي رمز تحقق يصل عبر البريد الإلكتروني أو الرسائل ما لم تكن قد بدأت بنفسك عملية تسجيل دخول أو ربط جهاز جديد. كما يجب الحذر من الرسائل التي تدّعي وجود ملف عاجل، أو رسالة بريد صوتي، أو فاتورة، أو مستند يحتاج إلى المراجعة بشكل فوري.
ويؤكد المكتب أيضًا أهمية تجاهل الرسائل التي تستخدم أسلوب الاستعجال أو التخويف لدفع المستخدم إلى اتخاذ إجراء سريع، لأن هذه الأساليب تعد من أبرز العلامات التي يعتمد عليها المحتالون للإيقاع بضحاياهم والوصول إلى حساباتهم.
كشفت تقارير تقنية حديثة عن استغلال قراصنة لروبوت الدعم المعتمد على الذكاء الاصطناعي التابع لشركة ميتا، في تنفيذ عمليات استيلاء على حسابات إنستاجرام من خلال التلاعب بإجراءات استعادة الحساب وتغيير بيانات تسجيل الدخول. ووفقًا لتقرير نشره موقع The Verge، تمكن المهاجمون من استخدام روبوت الدردشة لربط عناوين بريد إلكتروني جديدة بحسابات مستهدفة، ما منحهم القدرة لاحقًا على إعادة تعيين كلمات المرور والسيطرة الكاملة على تلك الحسابات.
ثغرة في روبوت ميتا الذكي تفتح الباب لاختراق حسابات إنستاجرام
ثغرة في روبوت ميتا الذكي تفتح الباب لاختراق حسابات إنستاجرام
اعتمدت الهجمات على استغلال روبوت الدعم الذي أطلقته ميتا في مارس الماضي لمساعدة المستخدمين في استعادة الحسابات وتفعيل المصادقة الثنائية وإعادة تعيين كلمات المرور.
وأظهر مقطع فيديو متداول عبر منصة تيليجرام أحد القراصنة وهو يطلب من النظام استبدال البريد الإلكتروني المرتبط بأحد الحسابات ببريد إلكتروني يملكه، قبل أن يحصل على رمز تحقق مكّنه من إعادة تعيين كلمة المرور والاستيلاء على الحساب.
أعلنت ميتا أنها أغلقت الثغرة الأمنية بعد اكتشافها، مؤكدةً أنها تعمل على تأمين الحسابات التي تأثرت بالهجمات وإعادة حمايتها.
وجاء الكشف عن المشكلة بالتزامن مع اختراق حساب على إنستاجرام مرتبط بالرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، حيث استُخدم الحساب لاحقًا في نشر محتوى دعائي مرتبط بإيران، وفقًا لما رصده عدد من المستخدمين.
شخصيات وحسابات بارزة ضمن قائمة المستهدفين
بحسب تقرير نشره موقع 404 Media، لم تقتصر الهجمات على حسابات الأفراد، بل شملت أيضًا حسابات مرتبطة بالقوات الفضائية الأمريكية وشركة سيفورا المتخصصة في مستحضرات التجميل.
وركّز المهاجمون بصورة خاصة على الحسابات ذات أسماء المستخدمين النادرة والقصيرة، مثل الحسابات المكونة من حرف واحد أو كلمة واحدة، نظرًا لقيمتها العالية وإمكانية إعادة بيعها بمبالغ كبيرة.
استخدام VPN لتجاوز إجراءات الحماية
أظهرت المعلومات المتداولة أن بعض المهاجمين استخدموا شبكات افتراضية خاصة (VPN) لتغيير مواقعهم الجغرافية وإظهار أنفسهم وكأنهم في المنطقة نفسها الخاصة بصاحب الحساب.
وساعد هذا الأسلوب في تجاوز بعض إجراءات التحقق التي يعتمد عليها روبوت الدعم أثناء التعامل مع طلبات استعادة الحسابات أو تعديل بياناتها.
كشفت الباحثة الأمنية المتخصصة في الهندسة العكسية، جين مانشون وونج، أن حسابها الشخصي تعرّض للاختراق عبر الآلية نفسها.
وأوضحت أن كلمة المرور الخاصة بها تغيرت دون علمها، كما تلقت عددًا من طلبات إعادة تعيين كلمة المرور بشكل متكرر، بالإضافة إلى تسجيل خروج قسري ومتواصل من تطبيق إنستاجرام على هاتفها.
انتقادات متزايدة لاعتماد ميتا على الذكاء الاصطناعي
أحالت ميتا استفسارات وسائل الإعلام إلى تصريح صادر عن رئيس قسم الاتصالات في الشركة، آندي ستون، أكد فيه أن المشكلة جرى حلها بالكامل وأن الحسابات المتضررة تخضع لإجراءات تأمين إضافية.
وتأتي الحادثة في وقت تواجه فيه الشركة انتقادات متزايدة بسبب توسعها في الاعتماد على أدوات الذكاء الاصطناعي بالتزامن مع تقليص أعداد الموظفين وإعادة هيكلة فرق العمل.
سلطت الواقعة الضوء على التحديات الأمنية المصاحبة للتوسع في استخدام الأنظمة الذكية داخل خدمات الدعم الفني.
كما أعادت فتح النقاش حول أهمية الحفاظ على التوازن بين الأتمتة وتحسين تجربة المستخدم من جهة، وبين وجود رقابة أمنية بشرية فعالة قادرة على اكتشاف محاولات الاستغلال والتعامل معها بسرعة من جهة أخرى.
وتشير التحقيقات الأولية إلى أن الاختراق لم يعتمد على تقنيات معقدة، بل استغل ثغرات في آليات التحقق، ما يبرز الحاجة إلى تعزيز إجراءات الأمان بالتوازي مع تسريع تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي.
أعلنت Google خلال فعاليات مؤتمر Google I/O 2026 عن توسيع نطاق استخدام أداة الذكاء الاصطناعي “CodeMender”، عبر إتاحة واجهة برمجة التطبيقات الخاصة بها لمجموعات مختارة من خبراء الأمن السيبراني، في خطوة تعكس تصاعد المنافسة في مجال حماية البرمجيات واكتشاف الثغرات الأمنية.
جوجل تدخل سباق الأمن السيبراني بأداة ذكاء اصطناعي لاكتشاف الثغرات البرمجية
جوجل تدخل سباق الأمن السيبراني بأداة ذكاء اصطناعي لاكتشاف الثغرات البرمجية
تُعد “CodeMender” أداة متخصصة في فحص الشفرات البرمجية وتحليلها بهدف اكتشاف الثغرات الأمنية وإصلاحها بصورة تلقائية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي. وكانت جوجل قد كشفت عنها لأول مرة في أكتوبر الماضي باعتبارها “وكيل ذكاء اصطناعي لأمن البرمجيات”، قبل أن تبدأ الآن في توسيع استخدامها خارج نطاق الشركة.
وأكدت جوجل أن الأداة تهدف إلى المساهمة في حماية قواعد الشفرات البرمجية حول العالم، مع توفير حلول أسرع وأكثر دقة لمواجهة التهديدات الأمنية المتزايدة.
تأتي هذه الخطوة في ظل احتدام المنافسة بين شركات الذكاء الاصطناعي في قطاع الأمن السيبراني، خاصة بعد الضجة التي أثارتها شركة Anthropic عقب إعلانها نموذج Claude Mythos، المصمم لاكتشاف الثغرات الأمنية غير المعروفة داخل الأنظمة الحساسة وعالية الخطورة.
وقد حظي نموذج “Mythos” باهتمام واسع من المؤسسات المالية والجهات الحكومية، بعدما وصفته أنثروبيك بأنه قوي للغاية لدرجة تمنع إتاحته للعامة في الوقت الحالي، وهو ما ساعد الشركة على تعزيز حضورها في قطاع الأمن الرقمي وعلاقاتها مع الحكومة الأمريكية.
شركات التقنية تتسابق نحو الأمن المدعوم بالذكاء الاصطناعي
أدى النجاح الذي حققته أنثروبيك إلى دفع عدد من الشركات التقنية الكبرى نحو تطوير أدوات مشابهة، من بينها OpenAI وMicrosoft، قبل أن تنضم جوجل رسميًا إلى هذا السباق من خلال “CodeMender”.
وأوضحت الشركة أنها بدأت بالفعل مناقشات مع حكومات ومؤسسات كبرى لاستخدام الأداة في تدقيق الأنظمة الأمنية وتعزيز الحماية الرقمية للبنية التحتية الحساسة.
ساندار بيتشاي: النماذج الكبيرة تملك مستقبلًا واعدًا في الأمن السيبراني
من جانبه، أشار Sundar Pichai إلى أن ما قدمته أنثروبيك كشف الإمكانات الكبيرة للنماذج اللغوية الضخمة في مجالات الأمن السيبراني، مؤكدًا أن جوجل تمتلك بدورها القدرات التقنية اللازمة لتقديم حلول منافسة ومتقدمة في هذا القطاع سريع النمو.