Connect with us

دراسات وتقارير

كيف يعمل الذكاء الاصطناعي على تحسين جودة المحاصيل الزراعية؟

Avatar of هند عيد

Published

on

91b9e059cc

توفر التقنيات الحديثة للذكاء الاصطناعي والتطورات الحاسوبية فهمًا معمقًا للنباتات وتفاعلاتها مع بيئتها، مما يتيح فرصًا كبيرة لتطوير محاصيل أكثر قدرة على التكيف مع التحديات المستقبلية.

ولكن لماذا يُعد هذا الأمر مهمًا؟ يواجه العالم تحديًا ضخمًا في تأمين الغذاء لسكان يزداد عددهم باستمرار، مع الاستفادة من مساحات أراضٍ أقل، وذلك تحت ضغوطات تدهور التربة وانتشار الآفات والأمراض و تغير المناخ  .

ويؤكد  جيك هاريس  أوضح أستاذ علم الأحياء النباتية في جامعة كامبريدج أهمية هذه التطورات قائلاً: “إننا نواجه تحديات ضخمة ونعمل على معالجتها على مستويات مختلفة، بدءًا من المستوى الوبائي وصولًا إلى المستوى الخلوي والجزيئي، وسيساعدنا الذكاء الاصطناعي في إيجاد حلول فعالة في جميع هذه المستويات”.

 الذكاء الاصطناعي يكشف الغموض عن أسرار النباتات:

لا يُعتبر تطبيق خوارزميات الذكاء الاصطناعي في علم النبات مسألة مستحدثة، حيث تجوب الروبوتات الحقول  لالتقاط صور للنباتات، تُستخدم هذه الصور بعدها لأغراض التحليل باستخدام تقنيات التعلم العميق تساعد هذه الأدوات في جمع بيانات دقيقة ومتسقة تُستخدم لتعزيز وتحسين الزراعة. بالإضافة إلى ذلك، تُستخدم الخوارزميات التعلم الآلي من خلال دراسة خصائص النباتات وتوقع التراكيب الجينية التي ستنتج نباتات بصفات مرغوبة، مثل مقاومة الجفاف أو الأمراض دون التأثير على إنتاجية المحصول.

تُمكنّ الأدوات الحديثة التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي الباحثين من اكتساب فهم أعمق للعمليات الداخلية في البيولوجيا النباتية، وكشف الأسرار التي كانت مخفية سابقًا ضمن شبكة معقدة من التفاعلات الجزيئية.

ويؤكد  جون جامبر  ، الباحث في شركة (  DeepMind  ) التابعة لشركة  جوجل  وقائد فريق برنامج (  AlphaFold  للتنبؤ بهيكل البروتين باستخدام الذكاء الاصطناعي، كانت دراسة الهيكلية التحتية للنباتات على نطاق واسع غير ذات جدوى اقتصادية في الماضي.

إذ أظهرت  إحدى الأوراق البحثية  أن أقل من 2% فقط من البروتينات المعروفة في نبات الأرابيدوبسيس الثاليانا – الذي يُعتَبَر نموذجًا رئيسيًّا في دراسة بيولوجيا النبات ويعتمد عليه العلماء كفأر تجارب نباتي – كانت معروفة، مقارنة بنحو 10 أضعاف هذا الرقم للبروتينات البشرية. لكن برنامج (AlphaFold) زاد نسبة معرفة بروتينات هذا النبات إلى أكثر من 60%، رغم أن الدقة كانت متفاوتة.

دفعت هذه النتائج جيك هاريس، أستاذ علم الأحياء النباتية في جامعة كامبريدج، لاستخدام برنامج (AlphaFold) لفهم التعديلات الكيميائية التي تحدث في الحمض النووي (DNA) للنباتات عندما تتعرض للأمراض والجفاف والضغوطات البيئية الأخرى.

تخزن هذه التعديلات معلومات تمكّن النبات من الاستجابة عند تعرضه للإجهاد مرة أخرى، غير أن هاريس يوضح أن الطريقة التي تقوم بها الخلية بذلك كانت غير واضحة مسبقاً.

 التطبيقات الذكية تعيد صياغة مستقبل الزراعة:

تُمكّن تطبيقات الذكاء الاصطناعي المتقدمة علماء النبات من استكشاف ما يتجاوز جينات النباتات والبروتينات المكونة لها، حيث بات من الممكن الآن دراسة العوامل الأخرى التي تؤثر على إنتاج المحاصيل، مثل التربة والمناخ والممارسات الزراعية.

على سبيل المثال، أظهرت  ورقة بحثية حديثة  استخدم باحثون من جامعة كنتاكي خوارزميات التعلم الآلي للتنبؤ بالتركيب الجيني لعينة من العنب على أساس الميكروبيوم الموجود في التربة المحيطة بها. وقد تمكن الباحثون من تحديد نوع العنب الذي ستنتجه النبتة، سواء كان (شيراز) أو (كابيرنت ساوفيجنيون).

أوضح كارلوس رودريجيز لوبيز، أستاذ البساتين بجامعة كنتاكي والمساهم في الدراسة، أن النتائج تُبيّن تأثير التركيب الجيني للنبات على الميكروبيوم في التربة. وفتح هذا الاكتشاف الباب أمام إمكانية تهجين المحاصيل لتكون بيئة أفضل للميكروبات المفيدة، مما قد يسهم في تقليل استخدام المياه والكيماويات في الزراعة.

في جامعة ولاية ميشيغان، يعمل فريق بإشراف أستاذ الهندسة الزراعية دانيال يويه على تطوير مشروع مهم. توأم رقمي لشجرة تفاح  باستخدام تقنيات  الذكاء الاصطناعي التوليدي  والتطورات في المعالجات المتخصصة.

إذ يعتمد الفريق على أحدث هواتف آيفون المزودة بمستشعر (  LiDAR )وكاميرات قوية ومستشعرات أخرى لإنشاء مجموعة صور للأشجار التي تنمو في ظروف مختلفة، بما في ذلك درجة الحرارة والرطوبة النسبية، بهدف “محاكاة كل شيء عن الشجرة”، وفقاً لتعبير يويه.

في النهاية، يتمثل المفهوم في أن يكون لدى المزارع القدرة على جمع بيانات حول بستانه الخاص، ومن خلال استخدام شجرة معاد بناؤها رقميًا، يتمكن من محاكاة الظروف المناخية والحقلية المستقبلية لمحاصيله، مما يتيح له التخطيط بشكل أفضل للمستقبل.

سيتم إنتاج بيانات حول هذه الظروف المناخية المستقبلية باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي. ويشير يويه إلى أن التغير المناخي المتسارع يُعتبر تحديًا كبيرًا للممارسات الزراعية التقليدية.

لذلك، يعمل الفريق على تطوير نموذج متكامل لبستان شامل، مع توفير أدوات عملية للمزارعين للاستفادة من الكميات المتزايدة من البيانات المتعلقة بالنباتات والمحاصيل.

 لكن دمج الذكاء الاصطناعي في علم النبات يواجه تحديات، خصوصاً فيما يتعلق بتوافر البيانات وجودتها. فما هو الحل؟

على عكس الكم الكبير من النصوص الرقمية التي تُستخدم لتدريب روبوتات المحادثة أو البيانات البيولوجية الناتجة عن تسلسل الجينوم، لا تتوفر صور رقمية كافية توثق الجوانب الفيزيائية المختلفة لشجرة التفاح.

وأشار كارلوس رودريجيز لوبيز، أستاذ علم البساتين، إلى التحديات التي تواجه العثور على علماء يجمعون بين الفهم العميق لكل من علم الأحياء وعلم البساتين. كما أنه من الصعب جذبهم إلى مجال علم النبات، الذي لا يوفر عادة رواتب مجزية أو تمويلات بحجم تلك المتاحة في أبحاث الطب الحيوي.

 الذكاء الاصطناعي التوليدي يتيح فرصًا جديدة لتعزيز جودة المحاصيل:

يشهد مجال علم الأحياء ثورة جديدة مع تطور  النماذج اللغوية الكبيرة  – التي تشغل روبوتات المحادثة مثل روبوت ChatGPT، وأدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى التي يتفاعل معها الأشخاص – بشكل متزايد، حيث يمكنها الآن فوakدم طرق جديدة لتحسين التواصل بين البشر والآلات. رموز لغة الحمض النووي  والبروتينات، مما يعيننا على استيعاب تعقيد الحياة على الصعيد الجزيئي عبر تحليل كميات كبيرة من البيانات البيولوجية، واكتشاف أنماط جديدة في البيانات البيولوجية التي نعجز كبشر عن ملاحظتها.

بالإضافة إلى ذلك، يمكن الاستفادة من النماذج اللغوية الكبيرة في ابتكار علاجات جديدة للأمراض عن طريق فهم كيفية عمل الجزيئات الحيوية داخل الجسم.

ويقول  محسن يوسف زاده  ، الباحث المشارك في جامعة جيلف الكندية: “سيسهم التقدم الكبير في النماذج اللغوية الضخمة في تمكين العلماء من فهم كيفية تفاعل المناطق المختلفة في الجينوم مع بعضها البعض، وكيفية السيطرة على السمات المختلفة للنبات، بطريقة مشابهة لترابط الجمل المختلفة داخل فصل لتشكيل قصة.”

وأضاف: “سيوفر هذا الكثير من الوقت والموارد، حيث لن يكون هناك حاجة لزراعة النباتات في الحقل لتحديد النبات الذي يتمتع بالصفات المطلوبة، مثل مقاومة الأمراض والجفاف وتحمل درجات الحرارة المرتفعة. يمكننا ببساطة أخذ عينة من الحمض النووي للبذور ومعرفة ما إذا كانت تحمل الصفات المطلوبة، ثم نختار أفضل البذور بناءً على ذلك “.

وتعد هذه التقنية الجديدة تحولًا جذريًا في مجال الزراعة، حيث يمكننا عبر تحليل الحمض النووي للبذور انتقاء أجود البذور للزراعة، وهو ما يسهم في زيادة الإنتاجية وتحسين جودة المحاصيل.

 

دراسات وتقارير

انتشار واسع لوكيل الذكاء الاصطناعي OpenClaw في الصين وسط تجارب متباينة

Avatar of هدير ابراهيم

Published

on

ميتا تعيد تقييم خططها للذكاء الاصطناعي وتؤجل إطلاق نموذجها الجديد 10

يشهد برنامج الذكاء الاصطناعي OpenClaw انتشارًا ملحوظًا في الصين، بعدما جذب آلاف المستخدمين الراغبين في الاستفادة منه في أتمتة الأعمال وتحليل البيانات وحتى إدارة الاستثمارات. ورغم الحماس الكبير الذي رافق إطلاقه، كشفت تجارب الاستخدام أن التعامل مع النظام أكثر تعقيدًا مما تم الترويج له، خاصة لدى المستخدمين غير المتخصصين.

انتشار واسع لوكيل الذكاء الاصطناعي OpenClaw في الصين وسط تجارب متباينة

يُعد OpenClaw برنامجًا مفتوح المصدر يعمل بوصفه وكيل ذكاء اصطناعي (AI Agent)، أي نظام قادر على تنفيذ المهام تلقائيًا بدلًا من الاكتفاء بالإجابة عن الأسئلة كما تفعل روبوتات الدردشة التقليدية.

ويتصل البرنامج بنماذج اللغة الكبيرة مثل ChatGPT وClaude وGemini لتحليل الأوامر وتنفيذها.

انتشار واسع لوكيل الذكاء الاصطناعي OpenClaw في الصين وسط تجارب متباينة

انتشار واسع لوكيل الذكاء الاصطناعي OpenClaw في الصين وسط تجارب متباينة

ويمكن للنظام تنفيذ مجموعة واسعة من المهام، من بينها:

  • البحث عن المعلومات وجمعها من الإنترنت

  • تلخيص الأخبار والتقارير

  • إدارة البريد الإلكتروني

  • تشغيل التطبيقات وتنفيذ أوامر على الحاسوب

وغالبًا ما يعمل البرنامج عبر خادم سحابي، كما يتطلب في بعض الحالات الاشتراك في خدمات ذكاء اصطناعي مدفوعة.

خطوة نحو جيل جديد من الذكاء الاصطناعي

ينتمي OpenClaw إلى جيل جديد من الأنظمة الذكية التي لا تقتصر على المحادثة، بل تنفذ أعمالًا فعلية نيابةً عن المستخدم، وهو ما يفسّر الاهتمام المتزايد بهذا النوع من التقنيات.

وقد أثار البرنامج اهتمامًا عالميًا خارج الصين أيضًا؛ إذ وصفه الرئيس التنفيذي لشركة NVIDIA Jensen Huang بأنه “أحد أهم الإصدارات البرمجية في التاريخ”، وسط تقارير تشير إلى أن شركته تعمل على تطوير نظام منافس.

تجارب المستخدمين بين الحماس والإحباط

أظهرت تقارير عديدة تباينًا في تجارب المستخدمين.
فقد قرر أحد المستخدمين، وهو رجل أعمال يعمل في التجارة الإلكترونية بمدينة شيامن، تجربة البرنامج بعد مشاهدة عرض يوضح قدرته على إدارة المحافظ الاستثمارية تلقائيًا.

وبعد استئجار خادم سحابي من شركة Tencent والاشتراك في نموذج اللغة الصيني Kimi، بدأ تشغيل النظام.

في البداية، قدم الوكيل الذكي تحليلات سريعة للأسواق اعتمادًا على الأخبار، لكن الأداء تراجع لاحقًا، إذ بدأ يقدم ملخصات عامة بدلًا من تقارير تفصيلية، قبل أن يتوقف عن تنفيذ بعض المهام بالكامل.

وفي النهاية قرر المستخدم التخلي عن استخدامه في تداول الأسهم، والاكتفاء باستخدامه لجمع أخبار الذكاء الاصطناعي ونشرها عبر حساباته على شبكات التواصل الاجتماعي.

انتشار واسع وورش تدريب في المدن الصينية

لم تكن هذه التجربة حالة فردية؛ إذ ظهرت ورش تدريبية في عدة مدن صينية لتعليم كيفية استخدام OpenClaw، وجذبت مئات المشاركين.

كما انتشرت صور عبر الإنترنت تظهر طوابير من المستخدمين، بينهم كبار سن، لتثبيت البرنامج وتجربته.

لكن الاستخدام العملي كشف أن تشغيل النظام يتطلب معرفة تقنية جيدة، لأنه غالبًا يحتاج إلى:

شركات التكنولوجيا تستفيد من الانتشار

يرى محللون أن شركات التكنولوجيا الصينية قد تكون المستفيد الأكبر من انتشار OpenClaw، لأن النظام يعتمد على نماذج لغة تعمل سحابيًا، ما يعني أن المستخدمين يدفعون بشكل مستمر مقابل استهلاك الموارد الحاسوبية.

ولهذا السبب بدأت عدة شركات تطوير نسخها الخاصة من البرنامج، مثل:

تكاليف تشغيل مستمرة

يتطلب تشغيل OpenClaw عادة استئجار خادم سحابي والاشتراك في خدمات نماذج اللغة.

وبحسب بعض المستخدمين، قد تبدأ تكلفة الاستخدام بنحو 30 دولارًا في البداية، لكنها قد ترتفع لاحقًا مع زيادة حجم المهام واستهلاك موارد الذكاء الاصطناعي.

Continue Reading

تطبيقات وبرامج

ميتا تدرس فصل Vibes في تطبيق مستقل للفيديوهات المُولّدة بالذكاء الاصطناعي

Avatar of هدير ابراهيم

Published

on

تصاعد هجمات التصيد الإلكتروني بوسائل مبتكرة تستهدف المستخدمين والشركات 58

تتجه شركة ميتا إلى خطوة لافتة في مسار تطوير تطبيقاتها، بعدما بدأت اختبار تحويل ميزة Vibes إلى تطبيق مستقل مخصص لإنشاء واكتشاف مقاطع فيديو قصيرة مُنشأة بالكامل بالذكاء الاصطناعي، بدلًا من بقائها ضمن تطبيق Meta AI الرئيسي.

ميتا تدرس فصل Vibes في تطبيق مستقل للفيديوهات المُولّدة بالذكاء الاصطناعي

ميتا تدرس فصل Vibes في تطبيق مستقل للفيديوهات المُولّدة بالذكاء الاصطناعي

ميتا تدرس فصل Vibes في تطبيق مستقل للفيديوهات المُولّدة بالذكاء الاصطناعي

كانت Vibes قد ظهرت لأول مرة في سبتمبر 2025 كجزء من تجربة Meta AI، حيث أتاحت للمستخدمين إنشاء أو إعادة مزج مقاطع فيديو عمودية قصيرة باستخدام أدوات ذكاء اصطناعي، إلى جانب تصفح موجز يعرض محتوى مُولّدًا بالكامل بالخوارزميات.

وفي هذا الفضاء، لا يعتمد المحتوى على أشخاص يصورون أنفسهم، بل على مشاهد وأفكار يتم إنشاؤها أو تعديلها بدرجة كبيرة بواسطة الذكاء الاصطناعي، وفقًا لتقرير نشره موقع TechCrunch.

إقبال يدفع نحو الانفصال

تشير المؤشرات الأولية إلى أن هذا النمط من المحتوى حقق تفاعلًا ملحوظًا، ما شجّع ميتا على التفكير في نقله إلى مساحة مستقلة وأكثر تركيزًا على الإبداع والاكتشاف.
ورغم ذلك، لم تكشف الشركة حتى الآن عن أرقام رسمية توضّح حجم الاستخدام أو معدل التفاعل.

لماذا تطبيق مستقل؟

فصل Vibes في تطبيق خاص يمنح ميتا عدة مكاسب محتملة، من أبرزها:

منافسة مباشرة في سوق ناشئ

بهذا التوجه، تضع ميتا نفسها في مواجهة مباشرة مع منصات ناشئة تركز على فيديوهات الذكاء الاصطناعي، مثل Sora من شركة OpenAI، التي تمزج بين إنشاء المحتوى وخلاصات العرض الاجتماعية.

ومن خلال منح Vibes هوية مستقلة، تستطيع ميتا التحرك بسرعة أكبر في هذا السوق سريع التطور، دون قيود التجارب الأوسع داخل Meta AI.

خوارزميات تقود المشهد

حاليًا، تختبر ميتا تطبيق Vibes في عدد محدود من الأسواق ضمن طرح تدريجي وحذر.
لكن التوجه العام يوحي بأن الشركة تراهن على مستقبل يصبح فيه المحتوى المُنشأ بالذكاء الاصطناعي عنصرًا إبداعيًا أساسيًا، لا مجرد إضافة جانبية داخل منصات التواصل.

Continue Reading

تحت الضوء

أداة ذكاء اصطناعي مبتكرة تتنبأ بالأمراض الناتجة عن الطفرات الجينية

Avatar of هدير ابراهيم

Published

on

OpenAI تكشف عن GPT Image 1.5 جيل جديد من توليد الصور بدقة أعلى وسرعة قياسية 17

نجح فريق بحثي في كلية إيكان للطب (Icahn School of Medicine) التابعة لمستشفى ماونت سيناي (Mount Sinai) في تطوير أداة ذكاء اصطناعي متقدمة قادرة على اكتشاف الطفرات الجينية المسببة للأمراض، والتنبؤ بأنواع الأمراض المحتمل نشوؤها نتيجة هذه الطفرات، في خطوة قد تُحدث تحولًا نوعيًا في مجالات التشخيص الجيني والطب الدقيق.

أداة ذكاء اصطناعي مبتكرة تتنبأ بالأمراض الناتجة عن الطفرات الجينية

تعتمد معظم أدوات التحليل الجيني المتوفرة حاليًا على تصنيف الطفرات الجينية من حيث كونها ضارّة أو غير ضارّة، دون تقديم معلومات دقيقة حول نوع المرض الذي قد تسببه. وهنا تبرز أهمية أداة V2P، التي تتجاوز هذا القيد من خلال استخدام تقنيات متقدمة في التعلم الآلي لربط المتغيرات الجينية مباشرة بالنتائج المرضية المحتملة.

أداة ذكاء اصطناعي مبتكرة تتنبأ بالأمراض الناتجة عن الطفرات الجينية

أداة ذكاء اصطناعي مبتكرة تتنبأ بالأمراض الناتجة عن الطفرات الجينية

وتُتيح هذه المقاربة التنبؤ بتأثير التغيرات الجينية في صحة الفرد مستقبلًا، عبر تحليل العلاقة بين الحمض النووي والأمراض أو السمات الصحية التي قد تنشأ عنه، وهو ما يمثل نقلة نوعية في تفسير البيانات الوراثية.

وأوضح ديفيد شتاين (David Stein)، المؤلف الرئيسي للدراسة، أن الأداة تساعد الباحثين على تحديد الطفرات الأكثر ارتباطًا بحالة المريض بدقة أعلى، بدلًا من فحص آلاف المتغيرات الجينية المحتملة. وأضاف أن الجمع بين تحديد الطفرة الممرِضة ونوع المرض المتوقع يسهم في تسريع عملية التشخيص ورفع دقتها بشكل ملحوظ.

نتائج واعدة في اختبارات واقعية على بيانات مرضى

درّب الباحثون أداة V2P باستخدام قاعدة بيانات واسعة تضم طفرات جينية ضارّة وغير ضارّة، إلى جانب معلومات تفصيلية عن الأمراض المرتبطة بها. وعند اختبار الأداة على بيانات حقيقية لمرضى، مع إخفاء أي معلومات تعريفية عن أمراضهم، أظهرت الأداة قدرة عالية على تحديد الطفرة المسؤولة عن المرض في عدد كبير من الحالات.

وتشير هذه النتائج إلى أن الأداة قد تُسهم في تقليل الوقت والجهد اللازمين للتشخيص الجيني، خاصة في الحالات النادرة التي غالبًا ما تستغرق سنوات للوصول إلى تشخيص دقيق.

دعم أبحاث اكتشاف الأدوية والعلاجات الموجهة

إلى جانب دورها في التشخيص، يرى الباحثون أن أداة V2P يمكن أن تصبح عنصرًا محوريًا في أبحاث تطوير الأدوية. وأكد الدكتور أفنر شليسينغر (Avner Schlessinger)، المؤلف المشارك للدراسة، أن الأداة تساعد في تحديد الجينات الأكثر ارتباطًا بأمراض بعينها، وهو ما يسهّل اختيار الأهداف الجزيئية المناسبة لتطوير علاجات جديدة.

وأضاف أن هذه الرؤى الجينية المدعومة بالذكاء الاصطناعي قد تُسهم في تصميم علاجات مخصصة وراثيًا تستهدف الآليات الأساسية للمرض، لا سيما في الأمراض النادرة والمعقدة التي تفتقر إلى خيارات علاجية فعالة.

نحو طب دقيق قائم على الجينات

في صيغتها الحالية، تُصنّف أداة V2P الطفرات الجينية ضمن فئات مرضية عامة، مثل اضطرابات الجهاز العصبي أو الأورام السرطانية. ويخطط الفريق البحثي لتطوير الأداة مستقبلًا بحيث تصبح قادرة على التنبؤ بنتائج مرضية أكثر تحديدًا، مع دمجها بمصادر بيانات إضافية لتعزيز دقتها ودورها في اكتشاف الأدوية.

وفي هذا السياق، أوضح الدكتور يوفال إيتان (Yuval Itan)، المؤلف المشارك، أن ربط المتغيرات الجينية بأنواع الأمراض المحتملة يمنح الباحثين فهمًا أعمق لكيفية تحوّل التغيرات الوراثية إلى أمراض فعلية، ويساعد في تحديد أولويات البحث العلمي وتوجيهه بفعالية.

خطوة متقدمة نحو مستقبل الطب الشخصي

يمثل تطوير أداة V2P تقدمًا مهمًا في مسار الطب الدقيق، الذي يهدف إلى تقديم تشخيصات وعلاجات مصممة خصيصًا وفق البصمة الجينية لكل مريض. فمن خلال الربط المباشر بين الطفرات الجينية وتأثيراتها الصحية المتوقعة، تفتح هذه الأداة آفاقًا جديدة لتسريع التشخيص، وتحسين فرص العلاج، والانتقال من الفهم الجيني النظري إلى تطبيقات طبية عملية وأكثر تخصيصًا.

Continue Reading

Trending

Copyright © 2025 High Tech. Powered By DMB Agency.